قديم 24-03-2012, 03:17 PM   #1
شيعتنا الفائزون
عضو نشيط?
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 294
هل التلبيات الواجبة المفروضة أربع أم خمس وأيهما المطابق للنصوص ؟

بسم الله ؛ والحمد لله ؛ وصلى الله على محمد وآله ؛ وبعد :
اشتهر في هذه العصور أن الصيغة الواجبة المفروضة من التلبية : (لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لبيك ) ؛ وهي كما ترى تضمنت خمس تلبيات ( لبيك ) ( 5 مرات ) .
وهذه الصيغة إذا ذهبت إلى الحج أو العمرة تراها هي المدوية في حناجر حجاج الشيعة ؛ أما الصيغة الأخرى ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) وهي متضمنة أربع تلبيات فقد صارت بينهم ؛ بل صار من لم ينطق بالخامسة شاذ يلفت له الأنظار ؛ ويثير العجب ؛ وأعجب من ذلك أن بعض مقلدي العلامة ـ حيث أن أكثر الحملات فيه من يقوم بالإرشاد غير مقلد للشيخ ؛ وهو يعقد لهم التلبية بصيغة الخمس مع أن معتمد العلامة الأربع ؛ وعلى هذه الأربع قاطبة أهل العامة ؛ ولكن أين موقع هذه الخمس من الروايات ؟ وأين موقع الأربع ؟ وهل الخامسة التي عكف عليها الحجاج والمعتمرون منصوصة ؟ وهل الأربع منصوصة ؟ وأيهما أكثر وروداً في النصوص ؟ وهل لها وجود في كتب علمائنا السابقين المتقدمين والمتأخرين أم هي فقط عند المتأخرين ؟
الواقع أن روايات العامة في صحاحهم وسننهم مطبقة على الأربع ؛ وأيضاً أكثر رواياتنا مطبقة على على الصيغة ذاتها التي عند العامة إلا ما يظهر من بعضها ؛ وهذه الصيغة هي المعتمدة عند المتقدمين كالصدوقين والمفيد ؛ وإن كان بعض العبائر ورد فيها الخمس ونقله بعض الأعلام إلا أن فيه نظر ؛ واعتمدها العلامة في بعض كتبه وكذا ظاهر صاحب المدارك والشيخ يوسف صاحب الحدائق وابن أخيه العلامة الشيخ حسين في الابتهاج والسداد ؛ وهناك صيغة أخرى تضمنت أربع قد اشتهرت عند العلماء السابقين المتأخرين ؛ وهي ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ) ، قال بها ابن إدريس في السرائر وابن زهرة في الغنية وسلار في المراسم وغيرهم ، واعترف ـ مع أنها تضمنت أربع تلبيات ـ غير واحد كصاحب المدارك وصاحب الحدائق بعدم ورود النص بها ، ولكن الشيخ في السداد قال بوجود النص في غوالي اللآلئ وتفسير القمي وفي الابتهاج في بعض نسخ هذا التفسير ،
وأما الصيغة المحتوية على الخمس المشهورة في هذه العصور ؛ فأول من اعتمدها صاحب العروة الوثقى حيث جعلها الأحوط على الأربع ؛ وسار على نهجه شراح العروة ؛ وهم أغلب الفقهاء المعاصرين ولم يخالف إلا السيد الحكيم في دليل الناسك حيث اعترض متن أستاذه النائيني بعدم القائل به ؛ واعتمد السيد الكلبيكاني الأربع وإن كان في موضع آخر قال بأولوية إضافة الخامسة ( لبيك ) ؛ ومع ذلك فيبدو من أكثرهم كفاية هذه الصيغة ( لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لبيك ) وجعلوا التكملة ( إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ) أحوط وأولى ؛ لكن كيف يكون أولى ويلحق بالواجبة وقد خلت منها كثير من النصوص ؟ ؛ وهل هؤلاء الحجاج والمعتمرين يعلمون أن الأربع هي كفاية ؛ الواقع أن الكثير يعتقد بوجوب هذا التخميس من أولئك الذين لم يطلعوا على رسالة مقلدهم .
وقد ادعى غير واحد وعلى رأسهم العلامة في المختلف الإجماع على وجوب الأربع دون غيرها
وبحسب الإطلاع فإن أول قسم القول في التلبية إلى ثلاث تلبيات : من قال بالخمس ومن قال بالست ومن قال بالأربع هو ابن فهد الحلي في المهذب البارع وتبعه من بعده آخرون
وهذا ما سيتضح لاحقاً عند عرض النصوص والأقوال إن شاء الله

آخر تعديل بواسطة شيعتنا الفائزون ، 24-03-2012 الساعة 08:17 PM
شيعتنا الفائزون غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 24-03-2012, 08:24 PM   #2
شيعتنا الفائزون
عضو نشيط?
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 294
بسم الله ؛ والحمد لله ؛ وصلى الله على محمد وآله ؛ وبعد :
ما وقفنا عليه من الرويات :
1ـ ما رواه الشيخ الكليني في الكافي : باب التَّلبية : ح3 ( ج4 : ص336 ) بالسند الصحيح عن صفوان ، وابن أبي عمير جميعاً ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ـ عليه السَّلام ـ قال : التلبية : " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " ، لبيك ذا المعارجِ لبيكَ ، لبيك داعياً إلى دارِ السَّلامِ لبيك ، لبيك غفار الذنوب لبيك ، لبيك أهل التَّلبيةِ لبيك ، لبيك ذا الجلال والإكرام لبيك ، لبيكَ مَرهوباً ومرغوباً إليكَ لبيكَ ، لبيكَ تبدئ والمعادُ إليكَ لبيكَ ، لبيك كشاف الكرب والعظام لبيك ، لبيك عبدك وابن عبديكَ ؛ لبيك ، لبيك يا كريمُ لبيك " تقول ذلك في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك ، وإذا علوت شرفاً أو هبطتَ وادياً أو لقيتَ راكباً ، أو استيقظتَ من منامكَ وبالإسحارِ ، وأكثر ما استطعت منها وأجهر بها ، وإن تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أن تمامها أفضل . وأعلم أنه لابد من التَّلبياتِ الأربعِ في أوَّلِ الكلامِ ؛ وهيَ الفريضةُ ؛ وهيَ التَّوحيدُ وبها لبَّى المرسلون ، وأكثر من ذي المعارج ؛ فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كان يكثر منها و أول من لبى إبراهيم ( عليه السلام ) قال : " إن الله عز وجل يدعوكم إلى أن تحجوا بيته فأجابوه بالتلبية " فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة إلا أجاب بالتلبية ))
ورواه عن الكليني في التهذيب : ج5 : ص284 : باب23 تفصيل فرائض الحج : ح4 ( 967 ) مع اختصار فيه ،
وهي صريحة في أنَّ الواجبة أربع تلبياتٍ وأنَّها هي الفريضة التي لبى بها المرسلون ؛ وهيَ المذكورة أولاً
2 ـ ما رواه الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام ج 5 - ص 91 – 92 : باب صفة الإحرام :ح( 300 ) 108 ـ بالسند الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن فضالة وصفوان وابن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب والتلبية أن تقولَ ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك . لبيك ذا المعارج لبيك ، لبيك داعياً إلى دار السلام لبيك ، لبيك غفار الذنوب لبيك ، لبيك أهل التلبية لبيك ، لبيك ذا الجلال والإكرام لبيك ، لبيك تبدئ والمعاد إليك لبيك ، لبيك تستغني ويفتقر إليك لبيك ، لبيك مرهوباً ومرغوباً إليك لبيكَ ، لبيكَ إلهَ الحقِّ لبيكَ ، لبيك ذا النَّعماءِ والفضلِ الحسنِ الجميلِ لبيكَ ، لبيك كشاف الكرب العظام لبيك ، لبيك عبدك وابن عبديك لبيكَ ، لبيك يا كريم لبيكَ ) ؛ تقول هذا في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك وبالأسحار ، وأكثر ما استطعت ، واجهر بها ، وان تركت بعض التلبية فلا يضرك ، غير أن تمامها أفضل ، واعلم أنه لا بد لك من التلبيات الأربعة التي كن في أول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون ، وأكثر من ذي المعارج فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر منها ، وأول من لبى إبراهيم عليه السلام قال : ان الله يدعوكم إلى أن تحجوا بيته فأجابوه بالتلبية ، فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة إلا أجاب بالتلبية .
وهاتان الصحيحتان صريحتان في أنَّ الواجبة أربع تلبياتٍ وهيَ المذكورة أولاً وأنَّها هي الفريضة التي لبى بها المرسلون .
3ـ ورواه ابن أبي جمهور في غوالئ اللآلئ : ج3 : ص158 : باب الحج : ح30 : وروى معاوية بن عمار في الصَّحيح عن الصادق ـ عليه السلام ـ أنه قال : (( التلبية أن تقول : لبيكَ اللَّهمَّ لبيك ، لبيكَ لا شريكَ لكَ لبيكَ ؛ إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لكَ )) .
4ـ ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ) بالسند الصحيح عن محمد بن عبد الحميد العطار عن عاصم بن حميد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها ، فلما انبعثت به لبي بالأربع ، فقال : " لبيك اللهم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك " ثم قال : ها هنا يخسف بالأخابث ، ثم قال : إن الناس زادوا بعد وهو أحسن )) .
5 ـ روى الصدوق في الخصال : خصال من شرائع الدين بإسنادهِ إلى الأعمش عن جعفر بن محمد ـ عليهما السَّلامُ ـ قال : (( هذه شرائع الدين .... )) وساق الحديث إلى أن قال : (( وفرائضُ الحجِّ : الإحرامُ ؛ والتلبياتُ الأربعَ ؛ وهي : (( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك )) .
6 ـ أيضاً ما رواهُ الكافي الشيخ الكليني في الكافي : باب التلبية : ح7 ( ج4 : ص 249 – 250 )بالسند الصحيح عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد عن النضر ابن سويد ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحج فكتب إلي من بلغه كتابه ممن دخل في الاسلام : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يريد الحج يؤذنهم بذلك ليحج من أطاق الحج ؛ فأقبل الناس ؛ فلمَّا نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط و حلق العانة والغسل والتجرد في إزار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء وذكر أنه حيث لبى قالَ : " لبيكَ اللَّهمُّ لبيكَ ، لبيـكَ لا شريكَ لكَ لبيكَ ؛ إنَّ الحمدَ والنعمةَ لكَ والملك لا شريكَ لكَ " ، وكانَ رسولُ اللهِ ـ صلَّى الله عليه وآله ـ ؛ يكثرُ من ذي المعارجِ )) .
7 ـ وفي الاستبصار : ج2 : ص169 : باب101 الموضع الذي يجهر فيه بالتلبية على طريق المدينة ح1 ( 559 ) والتهذيب : ج5 : ص84 : باب صفة الإحرام : ح85 ( 277 ) عن الحسين بن سعيد عن بن أبي عمير حماد ، عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : تحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج ))
8 ـ ما رواه في الفقيه : باب التلبية : ح 2578 ـ وقد وصف السند بالصحة العلامة في التذكرة والسيد السند في المدارك والشيخ يوسف في الحدائق ـ : روى النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ قال : " لما لبى رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك . لبيك ذا المعارج لبيك " وكان عليه السلام يكثر من ذي المعارج ، وكان يلبي كلما لقي راكبا أو علا أكمة ؛ أو هبط واديا ، ومن آخر الليل ، وفي أدبار الصلوات " .
الجدير ذكره أن طبعة مؤسسة النشر الإسلامي تحقيق الغفاري أضيف بعد ( لا شريك لك ) الثانية [ لبيك ] بين مقوفين ؛ من المحقق والظاهر ما ورد في الوسائل حصل زيادة بسبب سهو من النساخ ؛ وذكر في الهامش أنَّها غير واردة في المصدر أي الفقيه ، وأنَّها إنما تتبع لبيك ذا المعارج ويؤيد زيادة ( لبيك ) هذه أن العلامة في تذكر الفقهاء أوردها بدونها وكذا السيد محمد في المدارك في ذخيرة المعاد ، والشيخ يوسف في الحدائق .
9 ـ وروى الصدوق في علل الشرائع : ج 2 - ص 416 – 418 : باب157 علة التلبية : ح3 - حدثنا محمد بن القاسم الاسترآبادي المفسر رضي الله عنه قال حدثني يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن يسار عن أبويهما عن الحسن بن علي ابن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال جاء رجل إلى الرضا ( ع ) فقال يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني عن قول الله عز وجل الحمد الله رب العالمين ما تفسيره ؟ فقال : لقد حدثني أبي عن جدي عن الباقر عن زين العابدين عن أبيه عليهم السلام ان رجلا جاء إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال أخبرني عن قول الله عز وجل الحمد الله رب العالمين ما تفسيره ؟ فقال : الحمد الله )) وساق الحديث إلى أن قال : (( فنادى ربنا عز وجل : يا أمة محمد فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتم : "لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " ، قال فجعل الله عز وجل تلك الإجابة شعار الحج ))
ورواه أيضاً في عيون الأخبار : ج2 : ص256 : باب28 : ح39
وكذلك رواه في من لا يحضره الفقيه : ج2 : ص327 : ح2586 ووضع المحقق [ لبيك ] الخامس بين معقوفينِ
والزيادة وردت في الوسائل المطبوع عن الفقيه .
وروي مرسلاً في تفسير العسكري ـ عليهِ السَّلامُ ، بهذه الزيادة لكنَّها لم ترد في البحار نقلاً عن التفسير .
10 ـ وروى الصدوق في من لا يحضره الفقيه : 2585 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له : إن التلبية شعار المحرم فارفع صوتك بالتلبية " لبيك اللهم لبيك لبيك شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك " وزاد محقق الطبعة خامسة وضعت ما بـين [ ] .
وهذه الزيادة ( لبيك ) الخامسة في الروايات الثلاث التي رواها الصدوق وفي بعض كتبه المطبوعة ومن نقل عنه مع التصريح قبل ذكر الصيغة بأن هذه التلبيات الأربع المفروضة لا أجد لها تفسيراً ؛ وسيأتي ما هو عجيب عند ذكر أقواله والتطرق لمن نقل عنه .
11 ـ ما رواه الشيخ في تهذيب الأحكام : باب صفة الإحرام : ح( 301 ) : 109 - موسى بن القاسم عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أحرمت من مسجد الشجرة فان كنت ماشيا لبيت من مكانك من المسجد تقول ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك . لبيك ذا المعارج لبيك ، لبيك بحجة تمامها عليك ) واجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت واديا أو علوت اكمة أو لقيت راكباً وبالأسحار )) .
وهذه الرواية احتوت على الأربع دون ما بعدها ( إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) والظاهر أن من ذهب إلى إجزاء ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ) ناظر إلى هذه الرواية ؛ وما بعدها ليس داخل في الواجب وإلا صارت الواجبة ثمان تلبيات
وجاء في مسند زيد بن علي : باب الاهلال والتلبية : حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام أن تلبية النبي صلى الله عليه وآله لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ))
12 ـ وفي غوالئ اللآلئ : فصل8 : ح9 ( ج1 : ص130 ) وفيه : أنه صلى الله عليه وآله ـ كان يقول في تلبيته : ((لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك )) .
13ـ وفي دائم الإسلام وعنه في البحار عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أشرف على البيداء أهل بالتلبية والاهلال رفع الصوت فقال : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " ، لم يزد على هذا . وقد روينا عن أهل البيت عليهم السلام أنهم زادوا على هذا فقال بعضهم بعد ذلك : لبيك ذا المعارج لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك غفار الذنوب لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك ذا الجلال والاكرام لبيك إله الخلق لبيك كاشف الكرب. ومثل هذا من الكلام كثير ولكن لابد من الأربع وهي السنة ومن زاد من ذكر الله وعظم الله ولباه بما قدر عليه وذكره بما هو أهله فذلك فضل و بر وخير ))
14 ـ وفي فقه الرضا ـ وعند البعض كالمجلسي وصاحب الحدائق ثابت نسبته للرضا ـ عليه السلام ـ ؛ لم يثبت ذلك نسبه إلى علي بن ابويه ـ : (( ثم تلبي سرا بالتلبيات الأربع وهي المفترضات تقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك . هذه الأربعة مفروضات . وتقول : لبيك ذا المعارج لبيك ، لبيك تبدئ وتعيد والمعاد إليك لبيك ، لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك ، لبيك كشاف الكرب العظام لبيك ، لبيك يا كريم لبيك ، لبيك عبدك وابن عبديك بين يديك لبيك ، لبيك أتقرب إليك بمحمد وآل محمد لبيك . وأكثر من ذي المعارج ))
وقال في بحار الأنوار : (( وروى في المنتقى بإسناده إلى جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، أبي جعفر الباقر صلوات الله عليهما قال : دخلت على جابر بن عبد الله الأنصاري فسأل عن القوم حتى انتهى إلي ، فقلت : أنا محمد بن علي بن الحسين فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى ، ثم نزع زري الأسفل ، ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب ، فقال : مرحبا بك يا ابن أخي ، سل عما شئت ، فسألته وهو أعمى ، وحضر وقت الصلاة فقام في النساجة ملتحفا بها ، كلما وضعها على منكبه رجع طرفها إليه من صغرها ، ورداؤه على المشجب ؛ فصلى بنا ، فقلت : أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال بيده فعقد تسعا ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله مكث تسع سنين لم يحج ، ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله حاج ، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وآله ويعمل مثل عمله ، فخرجنا معه حتى إذا أتينا ذا الحليفة ، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر ، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله كيف أصنع ؟ قال : اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتين في المسجد ، ثم ركب القصواء حتى استوت ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش ، وعن يمينه مثل ذلك ، و عن يساره مثل ذلك ، ومن خلفه مثل ذلك ، ورسول الله صلى الله عليه وآله بين أظهرنا ، وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله ، وما عمل به من شئ عملنا به ، فأهل بالتوحيد " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " وأهل الناس بهذا الذي يهلون ، فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا منه ، ولزم رسول الله صلى الله عليه وآله تلبيته ))
وهذا الحديث روي من طريق العامة رواه أبو بكر عثمان ابن شيبة في المصنف عن حاتم بن إسماعيل المزني عن جعفر بن محمد عن أبيه حدثه جابر عن ابن أبي شيبة رواه مسلم في الصحيح وأخرجه أبو داود في السنن عن النفيلي عن أبن أبي شيبة ورواه ابن حبان بسنده عن ابن شيبة في صحيحه ؛ والظاهر أن المنتقى الذي أخذه عنه صاحب البحار هو ( المنتقى في مولود المصطفى لمحمد بن مسعود الكازورني وهو من العامة
شيعتنا الفائزون غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 29-03-2012, 01:19 PM   #3
شيعتنا الفائزون
عضو نشيط?
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 294
بسم الله ؛ والحمد لله ؛ وصلى الله على محمد وآله ؛ وبعد :
التصريح بأنَّ الأربع هي الواجبة والمفروضة في أقوال العلماء :
1ـ في فقه الرِّضا ( علي بن بابويه ) : ص 216 – 217 : (( ثم تلبي سرا بالتلبيات الأربع وهي المفترضات ))
2ـ قال الشيخ الصدوق في المقنع : (( هذه ( الأربع مفروضات ) )) .
3 ـ وقال الصدوق أيضاً في الهداية : (( هذه ( الأربع مفروضات ) تلبي بهن سراً )) .
4ـ وقال الصدوق أيضاً في الأمالي في المجلس 93 : (( وفرائض الحج سبعة : الإحرام ، والتلبيات الأربع )) .
5 ـ وقال الصدوق أيضاً في من لا يحضره الفقيه : باب فرائض الحج : (( فرائض الحج سبع : الاحرام ، والتلبيات الأربع التي يلبى بها سرا )) .
6 ـ قال الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد: (( فهذه التلبيات الأربع لا بد من ذكرها وهي فرض )) .
7 ـ قال الشيخ الطوسي في المبسوط : (( والمفروض الأربع تلبيات )) .
8 ـ وقال الطوسي أيضاً في النهاية باب كيفية الإحرام : (( فهذه التلبيات الأربع فريضة لابد منها وإن زاد عليها من التلبيات الأخر كان فيه فضل كثير )) .
9ـ وقال الشيخ الطوسي في الرسائل العشر والمبسوط عند ذكر واجبات الحج : (( وما ليس بركن فثمانية أشياء التلبيات الأربع مع الإمكان )) أي أنَّها واجب لكن ليست واجباً ركنياً وبِهذا قال جماعة ، وقال آخرون أنَّها واجب ركني .
10ـ وقال القاضي ابن البراج : (( وأما ما ليس بركن فهو التلبيات الأربع مع التمكن منها ))
11ـ وقال ابن حمزة الطوسي في الوسيلة (( وغير الركن ثمانية التلبيات الأربع مع الإمكان ... ))
12 / وقال أبو الصلاح الحلبي : (( فأما التلبية من أركان الحج ، وهي على ضربين : مفروض ومسنون . والمفروض أربع )) .
13 ـ وقال ابن إدريس الحلي : (( وكيفية التلبية الأربع الواجبة التي تتنـزل في انعقاد الإحرام بها منزلة تكبيرة الإحرام في انعقاد الصلاة )) ، وقال فيه أيضاً : (( وما ليس بركن ؛ فثمانية أشياء على قول بعض أصحابنا ؛ وعلى قول الباقين هي ركن وهو الأظهر والأصح )) .
14 ـ وقال أبو المجد الحلبي في إشارة السبق : (( وعقده بالنية والتلبيات الأربع الواجبة )) .
15ـ وقال المحقق في المختصر النافع في ذكر واجبات الإحرام : (( الثاني : التلبيات الأربع ، ولا ينعقد الإحرام للمفرد والمتمتع إلا بها )) .
16 ومثله قال في شرائع الإسلام : (( الثاني : التلبيات الأربع. فلا ينعقد الإحرام لمتمتع ولا لمفرد إلا بها )) .
17 ـ وقال يحيى بن سعيد الحلي في الجامع للشرايع (( ثم يلبي التلبيات الأربع التي بها ينعقد الإحرام )) .
18 ـ وقال العلامة الحلي في إرشاد الأذهان عند ذكر الإحرام : (( المطلب الثاني في كيفيته : ويجب فيه : النية المشتملة على قصد حجة الإسلام أو غيرها ، تمتعا أو قرانا أو إفراد أو عمرة مفردة ، لوجوبه أو ندبه ، متقربا به إلى الله تعالى ، واستدامتها حكما . والتلبيات الأربع )) .
19 ـ وقال العلامة الحلي أيضاً في تبصرة المتعلمين : (( والواجب في الإحرام : النية واستدامتها حكما ، والتلبيات الأربع للمتمتع والمفرد )) .
20 ـ وقال العلامة الحلي أيضاً في تحرير الأحكام : (( التاسع : التلبيات الأربع واجبة وشرط في الإحرام للمتمتع والمفرد ، فلا ينعقد إحرامهما إلا بها )) .
21/ وقال العلامة الحلي في تذكرة الفقهاء : (( مسألة 187 : والتلبيات الأربع هي الواجبة ، للإجماع على عدم وجوب الزائد عليها )) .
22 / وقال في قواعد الأحكام ـ عند ذكر الإحرام ـ (( ويجب فيه ثلاثة : أ / النية ... )) إلى أن قال : (( ب / التلبيات الأربع )) .
23/ قال العلامة الحلي أيضاً في مختلف الشيعة : (( مسألة : لا خلاف عندنا في وجوب التلبيات الأربع ؛ ولكن الخلاف في أنها ركن أم لا )) وبعد ذكر الأقوال قال : (( الأقرب الأول )) أي ركنيتها .
24/ وقال العلامة الحلي أيضاً في منتهى المطلب : (( مسألة : التلبيات الأربع واجبة وشرط في إحرام المتمتع والمفرد ؛ فلا ينعقد إحرامهما إلا بها )) .
25 / وقال الشيهيد الأول ( الشيخ محمد بن مكي العاملي ) في الدروس عند ذكر واجبات الإحرام ـ : (( الرابع التلبيات الأربع .... )) وذكرها ثم قال : (( ويستحب أن يضيف لبيك ذي المعارج ... )) .
26/ وقال ابن طي الفقعاني في الدر المنضود: (( ولبى التلبيات الأربع ، لعقد إحرام العمرة المتمتع بها إلى حج الإسلام ، حج التمتع ، لوجوب الجميع ، قربة إلى الله )) .
27 / وقال الشهيد الثاني ( الشيخ زين الدين العاملي الجبعي ) في مسالك الأفهام عند ذكر واجبات الإحرام ـ : ((الثاني : التلبيات الأربع . فلا ينعقد الاحرام لمتمتع ولا لمفرد إلا بها )) .
28 / وقال السيد السند السيد محمد العاملي في مدارك الأحكام : (( أما وجوب التلبيات الأربع وعدم انعقاد الإحرام للمتمتع والمفرد إلا بها فقال العلامة في التذكرة والمنتهى : إنه قول علمائنا أجمع والأخبار به مستفيضة)) ، وقال أيضاً فيه : ((أجمع العلماء كافة على أن الواجب التلبيات الأربع خاصة وإنما اختلفوا في كيفيتها )) .
29 / وقال الفاضل الهندي في كشف اللثام عند ذكر واجبات الإحرام : (( ب : التلبيات الأربع ) لا أعرف خلافا في وجوبها ، وفي الغنية : الاجماع عليه )) وقال فيه أيضاً : (( وفي الإقتصاد : يلبي فرضا واجبا فيقول : لبيك اللهم لبيك لبيك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " لبيك ، بحجة أو عمرة أو بحجة مفردة تمامها عليك لبيك . وإن أضاف إلى ذلك ألفاظا مروية عن التلبيات كان أفضل. وقد يوهم وجوب ما بعد الرابعة ، ولم يقل به أحد . وفي التذكرة الإجماع على العدم ، وفي المنتهى إجماع أهل العلم عليه )) ، وكلام الشيخ ليس فيه أيهام أبداً ؛ بل ما ذكره بعدها " لبيك بحجة أو عمرة أو بحجة مفردة تمامها عليك لبيك " بقرينة التخيير ( بحجة أو عمرة أو بحجة مفردة ) ؛ فهو يشير إلى قول هذه التلبية المستحبة بحسب اختلاف النسك ويؤكد ذلك ما قاله في مصباح المتهجد : ((مصباح المتهجد: (( ثم يلبي فيقول : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " ، لبيك بمتعة وبعمرة إلى الحج لبيك ، هذا إذا كان متمتعا ؛ فإن كان مفردا أو قارنا ، قال : " لبيك بحجة تمامها عليك " . فهذه التلبيات الأربع لا بد من ذكرها وهي فرض ، وإن أراد الفضل أضاف إلى ذلك : لبيك ذا المعارج لبيك )) ؛ فقد أكد على أن الأربع الفرض ؛ فما ذكره بعدها مستحب . فهو لم يشد عن أولئك الذي أوجب الأربع فقط .
30 / وقال المحدث الشيخ يوسف في الحدائق : (( المسألة الثالثة اختلف الأصحاب ـ رضوان الله عليهم ـ في كيفية التلبيات الأربع بعد الاتفاق على أن الواجب هو أربع منها لا غير : قال الشيخ في النهاية والمبسوط : التلبيات الأربع فريضة )) .
31 / وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : (( والكلام فيها في مواضع الأول في بيان كيفيتها الموظفة والأقوى ان الواجب أربع تلبيات يأتي بهن كيف شاء من الصور الواردة في الروايات )) وذكر الصور ثم قال : (( وفي كلام بعض الفقهاء ما لا يوافق الروايات من الهيئات ؛ ويظهر من بعض كلماتهم وجوب ما يزيد على الأربع وهو مردود بالإجماع والأخبار )) .
32 / وقال السيد علي الطباطبائي بعد أن ذكر صحيح معاوية : (( فإنه إنما أوجب التلبيات الأربع وهي تتم بلفظ لبيك الرابع )) .
33 / وقال المحقق النرافي في مستند الشيعة : (( المسألة الثالثة : لا خلاف بين العلماء - كما صرح به جماعة - أن التلبيات الواجبة أربع )) .
34 / قال العلامة الشيخ حسين آل عصفور في ابتهاج الحاج : ((
ومن واجباته ؛ بل من أركانه التلبيات الأربع
)) .
35/ وقال العلامة الشيخ حسين آل عصفور أيضا في السداد ـ في واجبات الإحرام ـ : (( الثاني التلبيات الأربع ))
36 / وقال الشيخ محمد حسن النجفي في جواهر الكلام ( وكيف كان فقد اختلف كلام الأصحاب في ( صورتها ) أي التلبيات الأربع الواجبة )) وقال فيه أيضاً : ((فإنه إنما أوجب التلبيات الأربع ، وهي تتم بلفظ لبيك الرابع ))
37 / وقال السيد اليزدي في العروة الوثقى : (( الثاني : من واجبات الإحرام التلبيات الأربع ، والقول بوجوب الخمس أو الست ضعيف ، بل ادعى جماعة الإجماع على عدم وجوب الأزيد من الأربع )) .
38 / وقال السيد محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى : ((والظاهر من التلبيات الأربع - التي كن أول الكلام - ما يتم بلفظ ( لبيك ) الرابع ))
39 / وقال السيد الخوئي في كتاب الحج ـ بعد ذكر صحيحة معاوية بن عمار ـ : ((وهي صريحة في أن الواجب من التلبيات هو التلبيات الأربع المذكورة في أول الحديث . وأما البقية فمستحبة ، وقال فيه : (( يدل على وجوب التلبيات الأربع المذكورة في المتن صحيح معاوية بن عمار ( في حديث ) قال : التلبية أن تقول : ( لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك - ثم قال ( ع ) : واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع التي كن في أول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد الحديث ). فإنها : صريحة في أن الواجب هو التلبيات الأربع التي ذكرها في أول الحديث وأما البقية فهي مستحبة ، ولا دليل على وجوب الزيادة على ذلك ولا على غير هذه الكيفية ))
ولكن لدينا مؤاخذة في إضافة ( لبيك ) الأخيرة مع جملة ( إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) بل هي تابعة ؛ لقوله (( ذي المعارج ) أي (( لبيك ذي المعارج )) ؛ كما لا يخفى على من راجع تلك الصحيحة في مصدريها الكافي والتهذيب .
40 / قال السيد الخميني في تحرير الوسيلة : (( الثانِي من الواجبات التلبيات الأربع )) .
41 / قال السيد الگلپايگاني في مناسك الحج : (( التلبية الواجبة التي ينعقد بها الإحرام ، هي التلبيات الأربع )) .
42 / وقال الشيخ محمد أمـين زين الدين في كلمـة التقوى : (( الواجب الثالث من واجبات الإحرام : التلبيات الأربع )) .
43 / قال الشيخ فاضل اللنكرانِي في أحكام الحج من تحرير الوسيلة : (( الثانِي ، من الواجبات ، التلبيات الأربع )) .
فهل بقي شك بعد هذا أن ما زاد على الرابعة ليس من المفترض ؟
شيعتنا الفائزون غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 03-04-2012, 08:37 PM   #4
شيعتنا الفائزون
عضو نشيط?
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 294
بسم الله ؛ والحمد لله ؛ وصلى الله على محمد وآله ؛ وبعد :
وقد أتضح أنَّ التلبيات الأربع الواجبة وأن لها عند العلماء ثلاث صورٍ ـ وإن وجد غيرها فهو الحقيقة راجع إليها ـ نذكر من ذهب إليها :
الصيغة الأولى ( لَبَّيْكَ اللَّهمَّ لبيكَ ، لَبَّيكَ إنَّ الحَمْدَ والنِّعمةَ لكَ والملكَ لا شريكَ لَبَّيْكَ ) وممن قال بذلكَ :
1/ قال السَّيِّدُ المرتضى في رسالة جُمل العلم والعمل ـ المطبوع ضمن رسائل المرتضى : ج3 : ص67 : فصل في سيرة الحج وترتيب أفعاله :(( ثم يلبي فيقول : ( لبيك اللَّهمَّ لبيكَ [ لبيك ]إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ) وهذا هو الصَّواب وما [ ] سقط في المطبوع من المطبوع بلا شك لأن التلبية تكون بدونها ثلاث وهذا لا قائل به ؛ وقد نقلها عنه صاحب الحدائق أربعاً ؛ وهي موافقة لما سيأتِي من تلميذه الشيخ الطوسي ؛ وما ما نقله عنه العلامة في المختلف حيث (( وقال السيد المرتضى : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك " ؛ حيث على ذلك تكون ستاً فلا يلتفت إليه ؛ والتلبيتان ( لَبَّيك ) زائدتان ؛ ولعل الزيادة حصلت في النسخ التي اطلع عليها العلامة أو حصلت لمن قام بنسخ المختلف ؛ مع أن العلامة لو كان فعلاً ما نقله عن السيد ستَّاً أو نبه له وكون ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لبيك ) واجبة والبقية مستحبة ( لبيك إن الحمد والنعمة ولك والملك لا شريك لك لبيك ) فيه بعد ؛ وسيأتِي علماء آخرون نقلوا ما قاله السيد كما نقله صاحب الحدائق .
ومن هنا يتضح أن كون التلبيات الواجبة ستاً ؛ ليس ضعيفاً بلا أصل له ؛ وأن القول به نبع من هذا النقل عن السيد ثم لما اطلع ابن فهد في المهذب البارع ظن أنَّها ستاً ؛ فقال : ((والحاصل أن الأقوال بالنسبة إلى العدد ثلاثة : ( أ ) أنها ست وهو قول السيد )) ومن جاء بعده وتطرق إلى ذلك أخذه عنه ، والله أعلم .
2/ قال الشيخ الطوسي في الاقتصاد : (( ثم يلبي فرضا واجباً ، فيقول " لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك " ، لبيك بحجة وعمرة أو حجة مفردة تمامها عليك لبيك " . وإن أضاف إلى ذلك ألفاظا مروية من التلبيات كان أفضل .
وهي واضحة في أن ( لبيكَ بحجةٍ وعمرةٍ أو حجة مفردة تمامها عليك لبيك " مستحبة ليست واجبة ؛ وإلا صارت التلبيات ستاً وأيضاً يؤكد ذلك أنه لا يمكن يجمع في التلبية بين حجة وعمرة وحجة مفردة " وإنما أراد الشيخ ذكر ذلك بحسب النسك . وسيأتي عند ذكر قوله في المبسوط تصريحه بأن الزائد مستحب
فمن قال أن للشيخ قول في الاقتصاد غير المبسوط نابع عن عدم التأمل ؛ وأعجب من ذلك قول ابن فهد في المهذب البارع ـ بعد أن ذكر أن في التلبية ثلاث أقوال ـ : (( ب / أنها خمس وهو قول الصدوقين والقديمين والمفيد وتلميذه والشيخ في الاقتصاد )) ؛ باعتبار ( لبيكَ بحجةٍ وعمرةٍ أو حجة مفردة تمامها عليك لبيك ) ضمن الواجب ؛ وهي إنما تكون ستاً بهذه الزيادة ؛ كما في الاقتصاد وإنما اعتبرها خمساً لأنه نقلها عن الاقتصاد بإسقاط ( لبيك ) التي تسبق ( بحجة وعمرة ) ؛ والظاهر أنه أخذها عن المختلف .
3/ قال في المبسوط : (( والمفروض الأربع تلبيات : وهي قولك : لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك " ، وما زاد عليها سنة وفضيلة ، وأفضل ما يذكره في التلبية الحج والعمرة معا فإن لم يمكنه لتقية أو غيرها واقتصر على ذكر الحج )) .
5ـ قاله في النَّهايةِ ـ على ما نقله عنه العلامة الحلي في المختلف حيث قال : (( مسألة : قال الشيخ في النهاية والمبسوط : التلبيات الأربع فريضة وهي : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك " ، وبه قال أبو الصلاح ، وابن البراج ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، ومثله ذكر صاحب المدارك وزاد هؤلاء أنه قول أكثر المتأخرين ؛ وكذا ذكر ذلك صاحب الحدائق ، وفي النهاية المطبوع ما يوافق الصيغة المروية
4ـ وقال القاضي ابن البراج في المهذب : (( وأما الواجب فهو : لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ؛ لا شريك لك لبيك " . وأما المندوب فهو : لبيك ذا المعارج ))
5ـ وقال ابن حمزة الطوسي في الوسيلة : (( والمفروض من التلبية : لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ؛ لا شريك لك لبيك " . وإذا تمتع بالعمرة زاد : " لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج لبيك ")) 6ـ قال أبو الصلاح الكافي الحلبي : (( والمفروض أربع : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك [ لك ] لا شريك لك لبيك " . والمسنون : " لبيك ذا المعارج لبيك " ))
7 ـ قال ابن زهرة الحلبي في غنية النزوع : (( بالتلبية الواجبة ، وهي : " لبيك اللَّهمَّ لبيكَ ، لبيكَ إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لكَ والملك ؛ لا شريك لكَ لَبَّيكَ )) .
8 ـ وقال سلار بن عبد الغزيز في المراسم العلوية : (( ثم يعقد إحرامه إما بالتلبية إن كان متمتعا أو مفردا ، أو الاشعار والتقليد إن كان قارنا . ثم يقول : " اللهم إني أريد ما أمرت 1 به من التمتع بالعمرة إلى الحج ، على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله فإن عرض لي عارض يحبسني ، فحلني من حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي . اللهم إن لم تكن حجة فعمرة أحرم لك جسدي وبشري وشعري من النساء والطيب والثياب ، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة " لبيك اللهم لبيك ، لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، لبيك " )) .
9ـ ابن إدريس الحلي في السرائر : (( وكيفية التلبية الأربع الواجبة التي تتنزل في انعقاد الإحرام بها منزلة تكبيرة الإحرام في انعقاد الصلاة ، هو أن يقول : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ؛ لا شريك لك لبيك " فهذه التلبيات الأربع فريضة ، لا بد منها ))
10 ـ وقال أبو المجد الحلبي في إشارة السبق : (( وعقده بالنية والتلبيات الأربع الواجبة : " لبيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ؛ لا شريك لك لبيك " )) .
11ـ وقال يحيى بن سعيد الحلي في الجامع للشرايع : (( وكيفية التلبية : " لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك " بكسر " إن " لأنه يفيد الثناء . وتكرارها مع التلبيات الأخر أفضل ، والإكثار من ذي المعارج )) . وهو مخالف للسابقين في تأخير ( الملك ) عن ( والملك ) فقط
12 ـ وقال علي بن محمد القمي في جامع الخلاف والوفاق : (( ثم يجب عليه أن ينوي نية الإحرام على الوجه الذي قدمناه ويعقده بالتلبية الواجبة و هي : " لبيك اللهم لبيك [ لبيك ] إن الحمد والنعمة لك والمـلك ؛ لا شريك لك لبيك " )) .
13 ـ وقال العلامة الحلي في إرشاد الأذهان : (( والتلبيات الأربع ؛ وصورتها : لبيك اللَّهمَّ لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة والملك ؛ لا شريك لك لبيك )) .
14 ـ وقال العلامة الحلي في تحرير الأحكام : (( العاشر : صورة التلبيات الواجبة : لبيك اللهم لبيك ، لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ; ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في كتبه )) ؛
15ـ وقال العلامة الحلي في تذكرة الفقهاء ـ حكاية عن الشيخ ـ : (( وقال الشيخ في كتبه : لبيك اللهم لبيك لبيك إن الحمد والنعمة لك ، والملك لا شريك لك لبيك )) .
وهذا في المبسوط والاقتصاد ؛ أما في باقي كتبه ؛ فاختار الصيغة الأخرى كما لا يخفى على من راجعها .
16 ـ وقال العلامة الحلي في تبصرة المتعلمين : (( والواجب في الإحرام : النية ، واستدامتها حكما ، والتلبيات الأربع للمتمتع والمفرد ، وهي والإشعار والتقليد للقارن ، وصورتها : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبيك " )) .
17 ـ وقال العلامة الحلي في قواعد الأحكام : (( التلبيات الأربع ، وصورتها " لَبَّيكَ اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك ؛ لا شريك لك لبيك " ، ولا ينعقد إحرام المتمتع والمفرد إلا بها )) .
18 ـ وقال الشهيد الأول في الدروس : (( الرابع : التلبيات الأربع ، وأتمها : " لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ ، لبَّيكَ إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لك والملك لك ؛ لا شريك لك لبيك " )) .
19 ـ وقال الشهيد الأول في اللمعة الدمشقية : (( وتجب فيه النية المشتملة على مشخصاته مع القربة ، ويقارن بها : لبيك اللهم لبيك لبيك ، إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك )).
20 ـ وقال ابن فهد الحلي في الرسائل العشر : (( والتلبيات الأربع ، وصورتها : " لبيك اللهم لبيك لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك ))
21 ـ وقال ابن طي الفقعاني في الدر المنضود : (( ولبى التلبيات الأربع ، لعقد إحرام العمرة المتمتع بها إلى حج الإسلام ، حج التمتع ، لوجوب الجميع ، قربة إلى الله . " لبيك اللهم لبيك ، لبيك ، إن الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبيك " .
22 ـ وقال المحقق الكركي في رسائله الكركي : (( وتجب التلبيات الأربع مقارنة للنية بالعربية على الوجه المنقول ، وصورتها : " لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبيك " .
23 ـ وقال علي أصغر مراوريد في الينابيع الفقهية : (( والمفروض أربع : لبيك اللهم لبيك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك لبيك )) ؛ ولم نر من المعاصرين اعتمده ـ على تتبعناه ـ .
أقوال نقلت عن القائلين بهذا القول :
قال في المدارك : (( وقال الشيخ في النهاية والمبسوط : والتلبيات الأربع فريضة وهي لبيك ، اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك. وبه قال أبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس وأكثر المتأخرين ))
وقال في كشف اللثام : ((( وصورتها ) كما في الجامع ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبيك ) ، وكذا في جمل السيد وشرحه والمبسوط والسرائر والكافي والغنية والوسيلة والمهذب ، ولكن بتقديم " لك " على " الملك " )) . ويقصد بالجامع الجامع للشرائع ليحي بن سعيد الحلي .
وقال السيد علي الطباطبائي في رياض المسائل : (( وبين من جعـله[ أي " إن الحمد والنعمة لك والمـلك لا شريك لك " ] بعد لبيك الثالثة ، وهم أكثر المتأخرين كما في المدارك ، بل القدماء أيضا ، فقد حكي عن جمل السيد وشرحه والمبسوط والسرائر ، والغنية والكافي والوسيلة والمهذب والنهاية والاصباح، وبه أفتى الفاضل في القواعد والتحرير والمنتهى أولاً )) .
وقال العلامة البحرانِي الشيخ حسين آل عصفور في ابتهاج الحاج : (( وأما الصورة المشهورة بين علمائنا
"لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبيك " ))
وقال في السداد : (( وقد جاء في كيفية هذه الواجبة روايات وأقول أتمها في المشهور : ....)) وذكر الصورة السابقة .
وقال السيد الكلبيكاني في كتاب الحج : (( وقيل صورة التلبية ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ؛ لا شريك لك لبيك " كما عن جمل السيد والمبسوط والسرائر والغنية )) .
وقال السيد محمد صادق الروحاني في فقه الصادق ـ عليه السلام ـ : (( عن جمل السيد والمبسوط والسرائر والكافي والغنية والوسيلة وهو : " لبيــك اللهم لبيك ، لبيـك إن الحمـد والنعمـة لك والمـلك لا شريك لك لبيك " )) .
وأخيراً نأتي لمن طعن في هذه الصيغة بفقد مستندها من الروايات :
أول تصدى لهذا هو السيد محمد العاملي في المدارك ؛ وقد كانت قبله المعتمدة من زمن السيد المرتضى حتى عهده والمخالف لهم كصاحب الشرائع قيل ومع ذلك لم يطعن في هذه الصيغة .
قال في المدارك : (( ومن العجب قول الشهيد في الدروس : ( الرابع : التلبيات الأربع ، وأتمها : "لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك " . ويجزي " لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك " ، وإن أضاف إلى هذا : " إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " ، كان حسنا ) . فإن جعلها أتم الصور يقتضي قوة مستندها بالنظر إلى مستند القولين الآخرين ؛ والحال أن ما وصل إلينا من الأخبار الصحيحة والضعيفة خال من ذلك رأسا مع صحة مستند القولين الآخرين واستفاضة الروايات بذلك ، وهم أعلم بما قالوه والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه )) .
وتبعه الفاضل الهندي بقوله في كشف اللثام : (( وأما القول الثالث : الذي قال به المصنف هنا وفي الإرشاد والتبصرة وجعله الشهيد أتم الصور الواجبة ؛ فلم أظفر له بخبر لا بتقديم " لك " على " الملك " ولا تأخيره ، ولا ذكره مرتين قبله وبعده )) .
وتبعهما صاحب الحدائق قائلاً : (( ثم إن من العجب العجاب اشتهار القول بما ذهب إليه الشيخ في النهاية والمبسوط بين أكثر متأخري الأصحاب حتى قال شيخنا الشهيد في الدروس : " الرابع التلبيات الأربع ، وأتمها : ( لبيك اللهم لبيك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ) ؛ ويجـزئ : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ) وإن أضاف إلى هذا : ( إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) كان حسنا " . انتهى . والحال أنه لا مستند لهذا القول بالكلية ولا دليل عليه بالمرة ، وهذه جملة أخبار المسألة التي قدمناها عارية عنه )) .
وقال الشيخ حسين آل عصفور في الابتهاج : ((أمَّا الصُّورةُ المشهورةُ بينَ علمائنَا ـ أعنِي : " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ ؛ لاَ شَرِيْكَ لَبَّيْكَ " ـ ؛ فلَم نقفْ على خبرٍ معتمدٍ سوى ما في كتابِ ( غوالئِ الَّلآلئِ ) وبعضِ نسخِ ( تفسيرِ القُمِّيِّ ) في حديثِ التَّلبيةِ من إبراهيمَ )) .
وإن كان في السداد أراد التماس العذر بوحود المستند للمشهور بقوله : ((وقد جاء في كيفيّة هذه الواجبة روايات وأقوال أتمّها في المشهور ( لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك إنّ الملك والحمد لك لا شريك لك لبّيك)، ومستنده من الأخبار قد أنكره كثير من متأخّري المتأخّرين، وهو مروي في تفسير القمي وغوإلى اللئالي ))
كذا ذكر الصورة المشهورة في السداد ولا يخفى أن الصورة المشهورة ؛ موافقة لما في الابتهاج ؛ ولم نقف على مثل ما جاء في السداد ؛ ويظهر حصول خطأ من النساخ وأن الصواب ( إن الحمد والنعمة لك والملك )
وما ذكره من مستند إنما على بعض نسخ تفسير القمي كما صرح به في الابتهاج ؛ وأكثر نسخه وكذا المطبوع موافقة لما جاء في صحيح معاوية بن عمار وغيره وهو معتمده وفاقاً للقدماء ؛ وكذا في غوالي اللآلئ فأكثر ما ذكر من روايات من طريقنا وطريق العامة تطابق ما اعتمده كما في صحيح ابن عمار وغيره ؛ نعم أشار ابن أبي جمهور إلى إحدى الروايات المرسلة على ما رأيناه في هامش غوالئ اللآلئ ؛ ويظهر أن شيخه صاحب الحدائق لم يقف على ذلك ؛ وكذلك صاحب المدارك فإنه ذكر أنه لم يقف على مستند له من الأخبار لا من الصحيح ولا من الضعيف .
والسيد علي الطباطبائي ـ يريد بالزيادة " إن الحمد والنعمة ... " ألخ ـ قال (( وهذه الزيادة راجحة إجماعا ، فكيف لا تتضمنها . وكيف كان : فمراعاة وجوب الإضافة لعله أولى )) ثم قال : (( وأما محلها فهو ما عليه الطائفة الأولى ، لكونه الوارد في الصحاح وغيرها ، وأما ما عليه الأخرى فلم أجد لهم مستندا ، وبه صرح جمع من متأخري أصحابنا . وتعجبوا عن الشهيد في الدروس حيث جعل ما هم عليه أتمها ، وما اخترناه حسنا ، وما في المتن مجزئا )) .
وقال الشيخ محمد حسن النجفي في جواهر الكلام : (( وأما القول الثالث على كثرة القائل به - بل في الدروس أنه أتم الصور وإن كان الأول مجزيا والإضافة إليه أحسن - فلم أظفر له بخبر كما اعترف به غير واحد لا من الصحيح ولا من غيره في الكتب الأربعة ولا في غيرها ، لا بتقديم ( لك ) على ( الملك ) ولا تأخيره ولا ذكره مرتين قبله وبعده )) .
في كتاب الحج ـ في تعليقه على عبارة العروة الوثقى وهي : (( الثالث أن يقول : " لبّيك اللّهمَّ لبّيك ؛ لبّيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك ؛ لا شريك لك لبّيك" ، الرابع كالثالث إلا أنه يقول : " إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك ) ـ قال السيد الخوئي : (( وأما القول الثالث والرابع فلا دليل عليهما أصلا )) .
وقال السيد الكلبيكاني في تقريرات بحثه لمقدس من كتاب الحج تعليقاً على القول الثالث : (( وأما القول الثالث فلم يعلم مستنده )) .
وقال السيد الحكيم في دليل الناسك : (( وقيل صورتها : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ) ، ولم يعرف نص يتضمن ذلك ، مع كثرة القائل به كما اعترف به غير واحد على ما حكي ))
وقال السيد محمد صادق الروحاني في فقه الصادق : (( ثالثها : ما عن جمل السيد والمبسوط والسرائر والكافي والغنية والوسيلة وهو : لبيك اللهم لبيك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك " . رابعها : ما في المتن ، قال : ( وصورتها : لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك ) وحكي عن جامع ابن سعيد والمعتبر والقواعد . خامسها : ما عن النهاية والاصباح وهو : ذكر لك في الصورة الأخيرة قبل ( الملك وبعده جميعا ... )) وذكر بقية الأقول والأدلة ثم قال : (( وأما القول الثالث : والرابع والخامس فقد صرح غير واحد من الأساطين بعدم العثور على ما يدل على شئ منها )) .
وقد تبين عدم المستند إلا ما صرح به الشيخ حسين آل عصفور من وجوده في غوالئ اللآلئ وبعض نسخ تفسير القمي ؛ فهذه الصيغة على شهرتها لا يخفى ضعفها في مقابلة تلك الصيغة التي استفاضت بها الروايات ؛ ومع ذلك ؛ فهو أحسن حالاً مما احتاط المعاصرون بإضافة لبيك الخامسة ؛ فإنه قد تضمن أربعاً ؛ والله أعلم بحقائق الأمور
بقي الكلام على ذكر من ذهب إلى الصيغتين الأخريين .

آخر تعديل بواسطة شيعتنا الفائزون ، 03-04-2012 الساعة 08:45 PM
شيعتنا الفائزون غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » 05:42 AM.


Powered by: vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.