قديم 12-05-2010, 11:32 AM   #1
رد المدرسة
Administrator
 
الصورة الرمزية لـ رد المدرسة
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2005
الإقامة: مملكة البحرين
المشاركات: 6,862
تعزيز ثقافة الانتماء للوطن

تعزيز ثقافة الانتماء للوطن

فضيلة الشيخ محسن آل عصفور
نرجو منكم التكرم بابداء انظر حول النقطتين التاليتين :

1 ـ كيف نعزز ثقافة الانتماء للوطن
2 ـ ما هو دور المسجد والمأتم في ذلك
الايميل :
الصحفي محمد الخالدي
J7a2004@yahoo.com
جريدة الوطن

الجواب
بسمه تعالى

هناك مفاهيم دقيقة لتلك المفردات ينبغي توضيحها و الترويج لها لتصحيح المسار
وبمقدار ما تتضمنه من تعبير دقيق تزداد أهمية في خلق واقع يرسخ العلاقة بين الوطن والمواطن .
إن مصطلح الانتماء يعني العلاقة الوطيدة بين الفرد والتربة التي نشأ منها من خيرات ارضها وعاش عليها وارتبط وجوده مع وجودها وخط مصيره على جبين مصيرها لذا فهو يعني العلاقة والرابطة والوشيجة بكل ما تحملها من دلالات ومظاهر ومصاديق .
واما مصطلح الوطن الذي يعني الأرض الجغرافية التي يعيش ضمن حدودها السياسية السيادية واطل على الحياة من اول وهلة في هذه الدنيا على ربوعها ولذا فهو يمثل الواقع والمحيط والوسط والبيئة والملجأ والحاضنة بكل ما تصوره من دلالة مكانية وهندسية جغرافية .
وهما بحسب ما يفهم من دلالتهما مصطلحان متكاملان مصيرياً متجانسان معنوياً متعانقان تعانقاً مقدساً ازلياً ولهذا جاء في الحديث النبوي الشريف : حب الوطن من الايمان .
ومهما تشرع وتسن من اجراءات مصطنعة جائرة تساوي بينه وبين الأجنبي الوافد الى ذلك الوطن عبر التجنيس لمصالح آنية وشخصية فإن المواطن الحقيقي يظل العيار الثقيل في تجسيد حقيقة الانتماء والارتباط والوفاء والولاء للوطن وللنظام السياسي فيه ويمثل الثروة الحقيقية في بناء حاضره ومستقبله وامجاده والسند والدرع الحصين في الذوذ عنه وحماية مكتسباته وانجازاته .
وأما الحديث عن كيفية تعزيز ثقافة الانتماء للوطن فدور النظام السياسي الحاكم
هو الدور المحوري الأهم في خلق التوازن في تطبيق هذه المعادلة .
لأن النظام السياسي الحاكم الذي يكفل للمواطن ابراز مظاهر الانتماء الحقيقي من خلال خلق الثقة في النفس وتلمس همومه وآلامه ومشاكله عن قرب و اتاحة الفرصة له للمشاركة في صنع القرار من خلال فتح قنوات التواصل مع القيادة من خلال الاستماع الى شكاواه وقنوات الحياة البرلمانية .
والنظام الذي يحتضن ابناءه من خلال توفير الأمن والعيش الكريم وحفظ الكرامة الفردية بمعنى الكلمة .
واقرار اسس وقوانين وموازين العدل والمساواة بين طبقات الشعب
ويتجنب كل مظاهر التمييز الطبقي و العرقي والطائفي
هو النظام المثالي الرشيد الذي يصقل الانتماء ويعزز مظاهره ويلغي كل مظاهر الصدام ويقضي على كل اسباب وصور التوتر في العلاقة بين الحاكم والمحكوم بين القيادة والرعية بين الهرم والقاعدة بين الرأس والجسد .
وأما الحديث عن دور المسجد والماتم في اقرار مظاهر هذا التعزيز وترسيخ مبادئ ووشائج الارتباط بين المواطن والوطن فهو دور هام وفاعل لأنهما قاعدتان شعبيتان قبل ان يكونا قاعدتين ايمانيتين
هما يربيان في الانسان الرغبة في التعايش والانسجام ومعايشة هموم البعض وهموم الأمة من خلال ما يلعبه امام المسجد والخطيب من دور المربي والموجه من خلال خطبهما التوجيهية والتربوية والارشادية والحماسية في الظروف الخاصة التي تعصف بالمجتمع وبالدولة وبالأمة .
__________________
رد المدرسة غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » 11:12 AM.


Powered by: vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.