قديم 19-03-2012, 07:05 PM   #1
شيعتنا الفائزون
عضو نشيط?
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 294
كشف بطلان نسبة السيد الخوئي للشيخ أن من ضاق وقت صلاته عن طهارة مائية كفاقد الطهورين

بسم الله ؛ والحمد لله ؛ وصلى الله على محمد وآله ؛ وبعد :
أطلعني بعض الأخوان على هذه المسألة عند السيد الخوئي ونسب فيها قولاً غريباً للشيخ
وأحببنا الكشف عن بطلان النسبة مدعمة بنص عبارة الشيخ في سداده وونفحته وفرحته
قالَ السيد أبو القاسم الخوئي في كتاب الطهارة : ج9 : ص473 ( طبعة مهر ، 1414هـ ، منشورات مدرسة دار العلم : (( المسألة الأولى : ما إذا فرضنا أن الطهارة المائية تقتضي وقوع الصلاة بتمامها خارج الوقت فهل يجب على المكلف أن يتيمم ليوقع الصلاة في وقتها أو أنه فاقد الطهورين فهو لا يكلف بالصلاة ؟ المعروف بل المتسالم عليه بينهم هو وجوب التيمم لكن نسب الخلاف في المسألة صريحا إلى الشيخ حسين آل عصفور حيث ذهب إلى أن المكلف فاقد الطهورين ولا يجب عليه الوضوء لاستلزامه تأخير الفريضة عن وقتها كما لا يجب عليه التيمم لكونه واجد الماء والتيمم مشروع لفاقده )) .
نقول : هذه النسبة من السيد للشيخ حسين عجيبة غريبة ؛ فإن هذا الحكم لا يقول به جاهلٌ فضلاً عن عالِمٍ ؛ فكيف ينسب للشيخ القول بأن المكلف هنا في حكم فاقد الطهورين فلا يجب عليه لا الوضوء والتيمم ـ أي أن الصلاة ساقطة عنه ـ وكان ينبغي لهُ ـ خاصة وأنَّه قد ادعي له الأعلمية على الإطلاق والتَّحقيق الدقيق والتتبعِ التّام ـ أن يتثبت في المسألة ؛ ويراجعها جيداً ؛ ونحن سننقل المسألة بنصها ليقف عليها المتأمل ؛ ويرى بطلان هذه النسبة من أساسها وزيف الدعوى وانتكاسها .
1/ قال شيخنا في الفرحة : ج1 : ص205 ، 206 ( دار العصفور ، ط1 ، 1414هـ ، بيروت ) : (( وليسَ من مسوِّغاتِهِ وواجباتِهِ ضيق الوقت عن استعمال الطَّهارةِ المائيَّةِ ؛ بحيث لا تؤدى الصَّلاةُ في وقتها ؛ وذلك إذا كانَ الماء قريباً أو حاضراً لكن استعمالَهُ مُفوِّتٌ للوقت ؛ بحيثُ لا يُدرَكُ منه معه مقدار ركعةٍ كما هو مختار المُحقِّقِ ؛ وتدلُّ عليه أخبار الحائض العاذرة لها في ترك الصَّلاةِ التي طهرت عندها بسبب اشتغالها في تهيئة شأنِها وانقضاء غسلها حتى دخل عليها وقت الأخرى ؛ كموثقة الحلبي عن أبي عبد اللهِ ـ عليهِ السَّلامُ ـ قال : " في المرأة تقوم وقتَ الصلاةِ ؛ فلا تقضي طهرها حتَّى تفوتَ الصَّلاةُ ويخرج الوقتُ أتقضي الصَّلاةَ التي فاتتها ؟ قال : إن كانت توانت قضتها ؛ وإن كانت ذاهبة في غسلها ؛ فلا تقضي " ، ومثلها في الأخبار كثيرٌ .
فإنَّها واضحة في عدم مشروعيّة التيمم لخائف فوتِ الوقتِ بسبب الاشتغالِ بالطَّهارةِ المائيَّةِ ؛ بل يجب استعمال المائية وإن خرجَ الوقتَ ؛ بل وإن فاتت الصَّلاةُ أداءً وقضاءً ؛ وإلاَّ لأمرت في تلك الحال بتركِ الغسلِ والانتقالِ إلى التَّيممِ محافظة على إدراكِ الوقتِ والصَّلاةِ فيهِ ؛ لكنَّهُ لَم يأمرها بذلك بل جعل ذلك من الأعذارِ الموجبةِ لتركِ الصَّلاةِ ؛ فلا يكونُ ذلكَ الانتقالُ مشروعاً ؛ لَها فضلاً عن تعينهِ .
ومثلُها الأخبارُ الصَّحيحةُ الصَّريحةُ الدَّالةُ على انتقاض التيممِ بوجدانِ الماءِ قبلَ الدُّخولِ في الصَّلاةِ وبعده قبل الرُّكوعِ ؛ ووجوب استعماله مع كونه لا يتيمم ولا يصلِّي إلاَّ في آخر الوقتِ من غير فرقٍ بينَ أن يبقى من الوقتِ مقدار الطهارة المائية والصَّلاةِ وعدمهِ .
وبه يعلم أنَّ ما احتاطَ بهِ سيِّدُ المداركِ وغيره مِمّن تبعهُ من التَّيممِ في تلكَ الحالِ والصَّلاةُ أداءً ثم استعمالُ الماءِ والقضاءِ خلافُ الاحتياط ؛ لاشتمالِهِ على التَّيممِ والصَّلاةُ بهِ معَ التَّمكنِ من استعمال الماءِ ؛ ولَم يعلم مشروعيَّتُهُ فيكون متَشَرَعاً ؛ فتكون صلاتُهُ الأولى ـ وهو مُحدِثٌ بيقينٍ شاكٌّ في الطَّهارة ـ ؛ وقد صرحت الأخبار ـ كخبر مسعدة بن صدقة وصحيح صفوان الجمال المروي في عقاب الإعمالِ ـ بتأثيم من صلَّى بغيرِ طهورٍ مُتعمِّداً ؛ وأنَّهُ سيعذبُ العذابَ الأليمَ غداً )) انتهى ما نقلناهُ من الفرحةِ .
وقال في السداد : الفصل 3 : في التيمم : البحث 4 : في الأحكام والفروع ( تختلف الصفحة حسب الطبعة ) : (( ولو أخل القادر[ على الماءِ ] باستعماله ؛ حتى ضاق الوقت عنه ؛ لم يجز أن يصلي بهِ [ أي بالتيمم] وتعيَّنَ عليهِ الغُسْلُ وإن خرجَ الوقتُ ؛ فإن تيمم وصلى به وجبت عليهِ الإعادةِ )) . وقال أيضاً فيه ـ بعد كلامٍ ـ : (( ولو قلنا بأنَّ فاقدَ الطَّهورَينِ يؤدي بحاله ؛ فوجد أحدهما في أثناء صلاته بطلت الصَّلاةُ سواء بقي من الوقت ما يسعه فيه أداؤها أم لا )) .
ومراده ( يؤدي بحاله ) أي يؤدي الصلاة على تلك الحال وهو فاقد للطهورينَ ؛ وهذا من باب التسليم مع من يقول بوجوب أداء الصلاة حتى مع فقد الطهورين لا اعتقاداً بذلك ؛ فإنَّه يقول بخلاف ذلك كما سيأتِي ؛ فهو يقول حتى مع القول بالصلاة مع فقدهما فإذا وجد أحدهما ( الماء أو التراب ) في أثناء الصلاة بطلت ووجب استعمال أحدهما .
نعم إذا فقد الطهورين كليهما ولم يتمكن منهما ـ لا مع وجود أحدهما وضيق الوقت ـ والحال هذه ؛ فللشيخ تفصيل للمسألة نورده نصاً من كتابيه السداد والفرحة .
قال في السداد : المقصد 5 : في القضاء : (( وغير المتمكن من الطهور ؛ فإن القضاء عليهِ غير واجبٍ كالأداء في [ " على " في نسخة " ] الأظهرِ ؛ إلاَّ أن يؤديَها بغير طهورٍ ـ جهلاً أو نسياناً ـ ؛ فيجبُ عليهِ القضاءُ بعدَ التَّمكُّنِ من الطهورِ )) .
وقال في النفحةِ القدسية : ص 98 ( مطبعة الآداب ، النجف الأشرف ، ط1 ، 1395هـ ) : (( أما ما فات لفقد الطهورينِ فلا ؛ إلا أن يكون صلى بغير طهورٍ ؛ فيجب القضاء ؛ للصحيحين )) .
وقال في الفرحة الإنسية في شرح النفحة : ج2 : ص380 : (( إما ما فات المُكلَّفَ من الصلوات لفقد الطهورينِ ؛ حيث " لا صلاة إلا بطهورٍ " ؛ فلا قضاء عليه كما لا أداء عليه على الأظهر الأشهرِ ؛ وإن ذهب البعض إلى وجوب القضاء لعموماتِ الأخبارِ المشار إليها ؛ والبعض الآخر لوجوبِ الأداء في وقتها والقضاء بعد فوات وقتها ؛ زعماً منه أن شرطية الطَّهورَينِ كشرطية اللباس والقبلة والطهور من الخَبَث ؛ فلا يجبُ إلا مع الاختيار ، وآخر إلى وجوب الذكر أداءً ثم قضاءَ الصَّلاةِ ؛ لأنَّها لا دليلَ عليها ؛ بل ظاهر كثير من الأخبارِ التَّحريم تحريم إيقاعها في تلك الحال حتى في حال التَّقيَّةِ . ففاقد الطهورين غير مكلَّفٍ بها أداء ولا قضاء ؛ إلا أن يكونَ صلَّى بغير طهورٍ ؛ فيجب عليه القضاء ؛ لعموم الصحيحين ؛ وهما صحيحا زرارة ؛ فقد دلا على وجوب القضاء لمن صلى بغير طهورٍ مطلقاً )) .
فالشيخ إنما خالف من ذهب إلى التميم لأجل ضيق الوقت وقال بوجوب الطهارة المائية وإن خرج الوقت
وأسقط وجوب صلاة من فقد الطهورين ؛ وأوجب على من صلى بغير طهور ؛ تبعاً للصحيحين ؛ ومنع من الصلاة بغير طهورٍ أداءً ؛ لظهور الأخبار في تحريم الصلاة بلا طهورٍ وعدم الدَّليلِ ؛ فهو يفتي تبعاً للأخبار من أهل العصمة ؛ لأنَّ اتباعهم المنجي من الهلكات والقائد إلى سواء السبيل ؛ ويخالف ولو تفرد بالفتوى إذا فُقِدَ هذا الدليل ؛ ولا عبرةَ عنده بإجماعٍ حصل أو نقل ؛ في أحكام الملك الجليل ؛ والحمد لله الذي وفقنا للركوب في سفينة النجاة ؛ وجنبنا كلَّ قولٍ زائفٍ عليلٍ ؛ ففي الأخذ بما جاء عنهم شفاء الغليل .
شيعتنا الفائزون غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 19-03-2012, 08:31 PM   #2
عاطف حسن
عضو نشيط?
 
تاريخ التّسجيل: May 2004
الإقامة: القطيف
المشاركات: 179
توضيحات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشكركم على طرح مثل هذا الموضوع المهم , ولدينا بعض النقاط على ما ذكرت ليس اشكالات بل نرغب منكم بعض التوضيحات .


أولاً :
قال العلامة الشيخ حسين في السداد : الفصل 3 : في التيمم : البحث 4 : في الأحكام والفروع
""ولو أخل القادر على الماء باستعماله حتى ضاق الوقت عنه لم يجز له أن يُصلي به ، وتعيّن عليه الغُسْل وإن خرج الوقت ،فإن تيمم وصلّى به وجبت عليه الإعادة ، وكذا لو حبس بحق مع قدرته على أدائه حتى ضاق الوقت ((بخلاف من حبس ظلماً وبما لا يقدر عليه)) .""

السؤال : هل العبارة : (( بخلاف من حبس ظلماً وبما لا يقدر عليه)), مشعرة بسقوط الصلاة ؟

ثانياً :
قال العلامة الشيخ حسين في الفرحة : ج1 : ص205 ، 206 ( دار العصفور ، ط1 ، 1414هـ ، بيروت )
"" وليس من مسوّغاته وواجباته ضيق الوقت عن استعمال الطهارة المائية بحيث لا تؤدى الصلاة في وقتها , .... , قال (ع): " ان كانت توانت قضتها , وان كانت ذاهبة في غسلها فلا تقضي " , ... , لكنّه لم يأمرها بذلك بل جعل ذلك ((من الأعذار الموجبة لترك الصّلاة)) فلا يكون ذلك الإنتقال مشروعاً لها فضلاً عن تعينه ""

السؤال : هل العبارة : ((من الأعذار الموجبة لترك الصّلاة)) , مشعرة بسقوط الصلاة ؟


نتيجة النقطتين :
من خلال ما سبق هل نستنتج أن للمسألة فرعين , وهما ( عامد – وغير عامد) .
فتكون النتيجة :
ان كان عامدا ً : وجبت عليه الصلاة وان خرج الوقت ولا يجب عليه التيمم
ان كان غير عامد : سقطت عنه الصلاة .

السؤال : هل ترى ذلك ممكن من خلال عبائر الشيخ في كتبه , ام هي ايضاحات خاطئة ؟
والسلام .
__________________
السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين


اللهم صل ِ على محمد وآل محمد

آخر تعديل بواسطة عاطف حسن ، 06-04-2012 الساعة 03:23 AM السبب: وضع مقطع من موثوقة الحلبي
عاطف حسن غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 19-03-2012, 09:17 PM   #3
شيعتنا الفائزون
عضو نشيط?
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 294
بسم الله ؛ والحمد لله ؛ وصلى الله على محمد وآله ؛ وبعد :
عبارة (( وكذا لو حبس بحق مع قدرته على أدائه حتى ضاق الوقت بخلاف من حبس ظلماً وبما لا يقدر عليه خلاف من حبس ظلماً وبما لا يقدر عليه )) المراد ـ والله أعلم ـ أن من حبس لأجل حق قادر على أدائه حتى ضاق الوقت لا يجزيه التيمم ؛ ويتعين عليه الغسل كمن كالقادر على الماء لكنه أخل باستعماله حتى ضاق الوقت ؛ وأما من حبس ظلماً ولم يتمكن من الماء ؛ فإنه يتيم ويجزيه التيمم ؛ نعم لو كان موثوقاً بحيث لا يقدر على التيمم وليس عنده ماء ؛ فالظاهر أنه يحكم عليه بأنه من لم يتمكن من الطهورين ؛ والاحتياط مما لا يخفى أمره مع الشك في تشخيص الموضوع بالقضاء بعد توفر أحدهما .
وأما عبارة الفرحة : (( من الأعذار الموجبة لترك الصّلاة )) فليس المقصود أن ذلك من الأعذار الموجبة لترك الصلاة بالكلية ؛المقصود أن اشتغالِ الحائض في تهيئة غسلها من الأعذار الموجبة لترك الصلاة حتى يخرج وقتها ؛ ومع ذلك لا يسوغ الانتقال إلى التيمم ؛ بل عليها الاغتسال والصلاة ولو في خارج الوقت ؛ فلو تيممت ؛ فإن صلاتها تكون وهي محدثت بقين شاكت في الطهارة ؛ فتقع باطلة
فلا تسقط الصلاة بحال من الأحول إلا مع فقد الطهورين وعدم التمكن من التطهر بهما حتى يخرج وقت الأداء ، والله العالم

آخر تعديل بواسطة شيعتنا الفائزون ، 19-03-2012 الساعة 09:26 PM
شيعتنا الفائزون غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 29-03-2012, 11:51 PM   #4
شيعتنا الفائزون
عضو نشيط?
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 294
بسم الله والحمد لله ؛ وصلى الله على محمد وآله ؛ وبعد :
ذكرنا في الرد على الأخ عاطف : (( وأما عبارة الفرحة : " من الأعذار الموجبة لترك الصّلاة " ؛ فليس المقصود أن ذلك من الأعذار الموجبة لترك الصلاة بالكلية ؛المقصود أن اشتغالِ الحائض في تهيئة غسلها من الأعذار الموجبة لترك الصلاة حتى يخرج وقتها ))
إلا أننا بعد إعطاء التأمل حقه ومراجعة كتاب السوانح وموضع آخر في الفرحة في الصلاة الفائتة تبين أن حالة خاصة تسقط فيها الصلاة أخرجها الدليل الخاص من الأخبار ؛ ألا وهي الحائض غير المفرطة ولا المتوانية ؛ بل المبادر بمجرد طهرها في الغسل وشرعت فيها ولم يبق بعده من الوقت ولو بمقدار ركعة ؛ فهذه لا يجب عليها القضاء أم المفرطة ؛ فيجب القضاء عليها ؛ وكذا من طرأ عليها الحيض ولم يتبقى من الوقت بقدر الطهارة وأداء الصلاة ؛ فلا يجب القضاء عليها )) وهذه العبارات التي وقفت عليها .
قال في السوانح : (( والذي يدل على ما قلناه من أن ضيق الوقت وحده غير مسوغ أخبار الحائض الآمرة لها لو طهرت آخر الوقت باستعمال الطهارة المائية ؛ فإن بقي عليها وقت صلت وإن لم يبق فليس عليها القضاء ؛ فلو كان ضيق الوقت مسوغا للتيمم لم تؤمر بالطهارة المائية على كل حال ؛ ألا ترى إلى قوله ـ عليه السلام ـ في موثقة الحلبي التي تقدمت الإشارة إليها في مباحث الحيض ـ بعد سؤاله : " عن المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضي طهرها حتى تفوت الصلاة ويخرج الوقت أتقضي الصلاة التي فاتتها ؟ قال : إن كانت توانت قضتها وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي " ومثلها في الأخبار كثير ؛ ولا إشكال في دلالتها ؛ وإن لم يتفطنوا لذلك )) .
وأما مع التواني والإخلال ؛ فيجب القضاء . قال في الفرحة : (( ويستثنى من يومي الحيض والنفاس ما تركتاه من اليومية ما أدركتا وقته طاهرتين ـ مع بقية الشرائط والأسباب ـ على وجه تمكنتا من إيقاعه ففرطتا في فعله بحيث طرأ الحيض ؛ ففاتت الصلاة أو ارتفع وطرأ الطهر فتوانتا في الغسل حتى زال الوقت ثم فاتهما ذلك الفعل قبل الدم وبعده ؛ فإن القضاء عليهما واجب للصحاح المستفيضة ، ولا يكفيهما في طرء الحيض سعة الوقت لأكثر الصلاة ؛ بل لابد من كمالها بخلاف الآخر فيكفي إدراك ركعة من الوقت كما تقرر في محله ))
وعبارة السداد ( في الأحكام المتفرعة على المواقيت ) الآتية تلوح ـ لا تصرح ؛ فلسنا نقول ذلك جزماً ما لم نقف ذلك صريحاً ـ بوجود حالات أخرى فيه: (( ولو أدرك الصبي وأفاق المجنون وطهرت الحائض والنفساء وأسلم الكافر وأفاق المغمى عليه آخر الوقت ؛ وتمكن من فعل ركعة بعد الطهارة ؛ وجب الأداء ؛ فإن أخل فالقضاء )) ويستفاد من ذلك أن مع عدم إخلال هؤلاء فلا قضاء ؛
تنويه : لا يفهم من هذا أن كلام السيد ونسبته صحيحة ؛ لأن في نسبته قال أنه في حكم فاقد الطهورين لا يجب أن يتيمم ولا يتوضأ بينما الشيخ يقول بوجوب الطهارة المائية وإن خرج الوقت ؛ بل وجعل سقوط القضاء عن الحائض المبادرة للطهارة المائية ( الغسل ) غير المتوانية ـ إن لم يفِ الوقت بعد الطهارة ولو لإدراك ركعة ـ دليل على عدم مشروعية التيمم فإنه لو ساغ التيمم لساغ في هذا الموضع ؛
إضافة إلى ذلك يظهر من كلام السيد أن هذا المكلف المقصود ـ الذي ضاق وقته فلا وضوء عليه ولا تيمم إذا خرج الوقت ـ هو المخطاب بالصلاة وليس لديه مانع يسقطها ثم زال ذلك المانع بقرينة قوله أنه لا يعلم خلافاً إلا من الشيخ حسين فإنه لو كانت النسبة له صحيحةبسقوط الصلاة في هذا الموضع فإنه سيكون المتفرد ؛ وأما بالنسبة للحائض هنا فإنها دخل الوقت عليها والمانع موجود وهو الحيض ثم ارتفع المانع ولم يكف الوقت للطهارة ولو بإدراك ركعة ؛ وسقوط القضاء هنا عنها لم يتفرد به الشيخ وإنما ذهب إليه آخرون ؛ نعم الشيخ قد يكون ـ بإيجابه الطهارة المائية ـ خالف ذلك المسوغ للتيمم ـ بدلاً عن الغسل ـ للحائض الخائفة فوت الوقت ـ إن وجد ذلك القائل ـ ولا بأس نقل عبارة ثلاثة علماء ذهبوا مذهب الشيخ في سقوط الصلاة عن الحائض إذا لم يف الوقت للطهارة وإيقاعها ؛ بل عبارة الأخير مشعرة بأن ذلك مجمع عليه
قال المحقق في المعتبر : (( مسألة : وإذا حاضت بعد دخول الوقت فلم تصل ، مع الإمكان قضت ، وكذا لو أدركت من آخر الوقت قدر الطهارة والصلاة وجبت أداء ، وبالاهمال قضاء)) ثم نقل عن المرتضى : (( وقال علم الهدى في المصباح : إذا رأت الطهر في وقت العصر فليس عليها صلاة الظهر الماضية ، ومتى رأت طهرا في وقت صلاة ففرطت حتى يدخل وقت أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة الماضية ، اللهم إلا أن يكون دخول الثاني ومضى وقت الأولى لم يكن عن تفريط منها ، بل متشاغلة بالتأهب للغسل على وجه لا بد منه فلا قضاء عليها للصلاة الماضية ، بل تصلي الصلاة الحاضر وقتها ))ثم قال : (( لنا أن التكليف بالفعل يستدعي وقتا يتسع له فمع قصوره يجب السقوط ، وإلا لزم التكليف بما لا يطاق ، ومع سقوط الوجوب أداءا يسقط قضاءا . ويؤيده من طريق الأصحاب ما رواه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا رأت المرأة الطهر وهي في وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، وإذا طهرت في وقت الصلاة فأخرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ". وعن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله قال : " أيما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل وقت الصلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، فإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء ، وتصلي الصلاة التي دخل وقتها ". وروى معمر بن يحيى قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلي الأولى ؟ قال لا إنما تصلي الصلاة التي تطهر عندها " وروى منصور ابن حازم عن أبي عبد الله قال : " إذا طهرت قبل العصر صلت الظهر والعصر ، واطهرت في آخر وقت العصر صلت العصر ". وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " في المرأة تقوم في وقت ولا تقضي ظهرها حتى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت أتقضي الصلاة التي فاتتها ؟ قال : إن كانت توانت قضتها وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي " وعن أبيه قال : " كانت المرأة من أهله تطهر من حيضها فتغتسل حتى يقول القائل : قد كادت الشمس تصفر بقدر ما أنك لو رأيت إنسانا يصلي العصر تلك الساعة ، قلت : قد فرط ، فكان يأمرها أن تصلي العصر )).
وقال الفاضل الهندي في كشف اللثام إذا وجب عليها فعلها فان أهملت وجب القضاء بالنصوص والاجماع ولو قصر الوقت عن ذلك أي الطهارة وادراك ركعة سقط الوجوب عندنا لأصل البراءة واتساع وقت العبادة لجميعها مع الشرايط خرج ادراك ركعة بالنصوص والاجماع وينص على الطهارة قول الصادق عليه السلام في حسن عبيد بن زرارة ... )) إلخ وذكر خبر الحلبي وخبر ابن مسلم

والله أعلم بالصواب ؛ والمعصوم من عصمه الله ؛ ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا )

آخر تعديل بواسطة شيعتنا الفائزون ، 30-03-2012 الساعة 08:14 AM
شيعتنا الفائزون غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 01-04-2012, 08:05 PM   #5
عاطف حسن
عضو نشيط?
 
تاريخ التّسجيل: May 2004
الإقامة: القطيف
المشاركات: 179
شكر وتقدبر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نشكر الأخ العزيز // شيعتنا الفائزون

على هذا البحث وسعة الإطلال في أكثر من مصدر .

ونتمنى له التوفيق والمزيد من البحوث .

و إذا كان لسماحة الشيخ محسن تعقيب أو توضيح نكون له من الشاكرين .

وصلى الله على محمد وآل محمد .
__________________
السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين


اللهم صل ِ على محمد وآل محمد
عاطف حسن غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » 03:48 PM.


Powered by: vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.