قديم 10-04-2005, 11:27 PM   #1
أبو سيد مهدي
Guest
 
المشاركات: n/a
استفتاءات حول الاعتكاف

سماحة الشيخ محسن آل عصفور حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بحمد الله فقد وفّق الله المؤمنين في الأحساء والقطيف لإقامة شعيرة الاعتكاف بعد أن كانت غائبة في منطقتنا، وأصبح لها صدى طيّبا عند أبناء المجتمع، إلا أن الملاحظ أن مسائل الاعتكاف قليلة في الرسالة العملية ممّا سبّب لنا الجهل ببعض الأحكام،إضافة إلى الاختلاف حول بعض المسائل.
لذلك؛ أحببنا أن نجمع بعض الأسئلة لأجل الاستفتاء وبعد ذلك سنقوم بنشرها بين المؤمنين لعموم الفائدة.

أ- النيَّات والشروط
1- ما هي محظورات الاعتكاف؟
2- هل يجوز الاعتكاف في غير المساجد الأربعة؟ وكيف تكون النيَّة؟
3- هل الإعلان عن الاعتكاف في المحافل العامة يُعارض الإخلاص لله تعالى؟
وإذا سئل المعتكف هل هو ضمن المعتكفين أم لا، فأيهما الأفضل التمويه مثلا أم الإفصاح؟
4- هل لليوم الثالث من الاعتكاف نيّة تختلف عن اليومين الأولين سواء في الاعتكاف الواجب أو المستحب؟
5- هل استحباب الاعتكاف يخصّ الذكور فقط؟ أم يشمل الإناث أيضا؟ وإذا كان يشمل الإناث فالرجاء ذكر بعض الروايات التي تدلُّ على ذلك.
6- أراد معتكف الاعتكاف لمدة ثلاثة أيام، فقام بالاعتكاف مدّة 72 ساعة علمًا بأنه بدأ اعتكافه بعد الفجر، كمن اعتكف ظهرا وأنهى اعتكافه ظهرا بعد 72ساعة، فهل اعتكافه صحيح؟
7- هناك لجنة للاعتكاف مكونة من أشخاص معتكفين وظيفتها خدمة المعتكفين وتسيير أمورهم، لذلك يلزم على اللجنة شراء ما يحتاجه المعتكفون كالفطور والسحور، فهل هذا يخلُّ بصحّة اعتكاف اللجنة؟
8- متى يتأكد استحباب الاعتكاف؟وبعبارة أخرى: ما هي أوقات الاعتكاف المستحب؟
9- هل يصحُّ اعتكاف الصبي المميّز؟
ما حكم اعتكاف المرأة إذا طرقها الحيض أو الاستحاضة سواء كان في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث؟وهل يجب عليها القضاء؟
10-أ/ ما حكم اعتكاف المرأة إذا شكّت في الحيض أو الاستحاضة سواء كان في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث؟وهل يجب عليها القضاء؟
10-ب/وهل أغسال المستحاضة شرط لصحّة الاعتكاف؟
11- عندما ترجعونا في بعض إجاباتكم الكريمة إلى " العرف "، فماذا تقصدون بالعرف؟ ومن له الحق في تشخيصه؟ وماذا لو اُختلِف في تشخيص أمرٍ ما؟
12- إذا قام المعتكف بارتكاب بعض المحظورات عمدا أو جهلا أو نسيانا وسهوا،فهل يبطل اعتكافه؟ وإذا كان الحكم يختلف باختلاف ارتكاب المحظور فالرجاء التفصيل.
13- هل يجوز قطع الاعتكاف في اليوم الأول أو الثاني بسبب أو بدون سبب؟ ولو ترددت في قطع الاعتكاف فهل تفسد النية وبالتالي يفسد الاعتكاف؟ وهل النية لا بدّ أن تكون مستمرة ؟
14- إذا نوى المعتكف أن يعتكف أربعة أيام، فهل اليوم الرابع داخلٌ في الاعتكاف أم لا بدَّ من إكماله إلى اليوم السادس لكي يحتسب اليوم الرابع؟
15- هل يجب على المعتكف العبادة أم يُجزيه المكوث فقط؟
16- هل يستحب الاعتكاف في شهر رجب؟ ومتى؟
17- إذا استوجب اعتكاف الزوج أثر نفسي سلبي على الزوجة مع العلم باستحباب الاعتكاف، فما الأوجب؟
ب- الخروج
1- ما حكم الخروج إلى الفناء الخارجي الملحق بالمسجد؟
2- ما حكم الخروج إلى دورات المياه التابعة للمسجد وهي خارجة عنه، وذلك لأجل:
أ/ الاستحمام؟
ب/ الغسل المستحب؟
ج/ الوضوء المستحب لنفسه؟
د/ الوضوء المستحب لغيره لقراءة القرآن – مثلا- أو للصلاة المستحبة؟
هـ/ غسل الأسنان والأيدي؟
3- في حال الخروج لتشييع الجنازة، هل هناك وقت محدّد للمعتكف؟ ولو لقي أحد أصحابه فهل يجوز تمضية الوقت معه لدقائق قليلة؟ وما هو حكم التظليل سواء في السيارة أم غيرها؟
4- هل سطح المسجد يُعتبر من المسجد بالتبع؟ أم يعتمد ذلك على المُوقِف؟
5- عندما تكون الأماكن المعدّة للوضوء وغسل الأيدي والأسنان خارج المسجد،هل يجب على المعتكف توفير مكان داخل المسجد خاص بها لكيلا يخرج المعتكف من المسجد؟
ج- استعمال الطيب
1- ما حكم استعمال الصابون ومعجون الأسنان الذي يحتوي بعض العطور؟ وهل يصدق
عليه استعمال الطيب؟ وهل الحكم نفسه في إحرام الحج والعمرة؟
2- لو كان في ملابس أو بدن المعتكف عطر دون أن يشمّه، فهل هذا جائز؟وما الحكم
إذا كان يشمّه ولا يُوجد ملابس غيرها؟
3- ما حكم أكل الأطعمة ذات الرائحة الطيبة سواء كانت الرائحة طبيعية أم صناعية؟

د- المعاملات
1- هل يجوز للمعتكف مباشرة الشراء أكان ضروريا أو كماليا؟
2- هل يجوز للمعتكف توكيل من ينوب عنه في الشراء سواء أكان ضروريا أو كماليا؟
3- هل الإجارة جائزة للمعتكف وكذا سائر المعاملات دون البيع والشراء؟
4- هل يجوز للطلاب المعتكفين استذكار دروسهم الأكاديمية؟
5- هل يجوز إجراء سائر العقود والإيقاعات أثناء الاعتكاف؟
6- لو كان المعتكف بحاجة إلى بضاعة فيما بعد الاعتكاف، فهل يجوز له طلبها أثناء الاعتكاف والدفع والاستلام بعد انتهاء الاعتكاف؟
7- ما هي الضرورات المبيحة للبيع والشراء ومطلق التجارة؟
هـ- عنوان المسجد الجامع
1- هل يبطل الاعتكاف في المسجد غير الجامع، وهل يمكن أن يكون لكل
محلّة أو ضاحية جامع يختلف عن جامع المدينة أو البلدة أو القرية؟
2- متى ينطبق على المسجد أنّه جامع؟
3- هل يمكن أن يكون في البلد أكثر من مسجد جامع؟
و- أسئلة عامة
1- لو تأخر المعتكف ساعة – مثلا- عن بدء اليوم(بعد طلوع الفجر)،هل يُحسب هذا اليوم الأول أم لا؟ سواء كان التأخير عمدا أم اضطرارا؟
2- هل يُشترط عند الاعتكاف بالمسجد الجامع أن يكون إمام الجماعة عادلا؟ ولماذا؟
3- إذا توجّب على المعتكف القضاء بعد فساد اعتكافه وانتهت العشر الأواخر من شهر
رمضان، فهل يجوز قضاؤه بعد شهر رمضان في شهر رمضان القادم لإدراك الفضيلة أم
يجب عليه المبادرة؟
4- ما حكم التظليل للمعتكف إذا جاز له الخروج لتشييع الجنازة – مثلا- ؟
5- لو مرض المعتكف مرضا يوجب الإفطار فكيف يتصرف؟ وما حكم اعتكافه؟
6- لو أراد شخص الاعتكاف خارج بلاده بمكة المكرمة مثلا وهو ليس من سكانها ولن
ينوي الإقامة عشرة أيام، فهل النذر كافٍ؟ وما صيغته؟
7- إذا صحَّ النذر فهل يجوز له أن ينذر خلال شهر رمضان؟
8- هل يجوز التحدث في المباحات؟

وفي الختام نرجو من سماحتكم توجيه كلمة للمؤمنين حول الاعتكاف ودوره في تربية
الفرد وأثره الإيجابي على المجتمع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لجنة الاعتكاف بالقطيف
  الرد مع إقتباس
قديم 16-04-2005, 11:59 PM   #2
أبو سيد مهدي
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2005
المشاركات: 2
أحكام الاعتكاف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرسلت من عدة أيام هذه الأسئلة المتعلقة بالاعتكاف، ولست ادري هل سيرد عليها ام لا، لذلك أرجو من إدارة المنتدى الكريمة أن توضح لنا ذلك، ودمتم سالمين.
أبو سيد مهدي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 17-04-2005, 04:11 AM   #3
رد المدرسة
Administrator
 
الصورة الرمزية لـ رد المدرسة
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2005
الإقامة: مملكة البحرين
المشاركات: 6,862
التعليق

بسمه تعالى
سيتم الجواب عنها جميعاً ريثما تتسنى الفرصة إن شاء الله تعالى
هناك ارتباطات ومشاغل كثيرة وسفر لحضور مؤتمر دولي خلال الاسبوع القادم
وسنحاول ان سنحت الفرصة للإجابة قبل السفر وإلا بعد الرجوع إن شاء الله تعالى
ولكم فائق التقدير والاحترام
رد المدرسة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 18-04-2005, 11:04 PM   #4
أبو سيد مهدي
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2005
المشاركات: 2
شكر وتقدير

أشكركم جزيل الشكر على ردكم الكريم، وأنا في انتظار الرد.
أبو سيد مهدي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 23-05-2005, 12:30 AM   #5
رد المدرسة
Administrator
 
الصورة الرمزية لـ رد المدرسة
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2005
الإقامة: مملكة البحرين
المشاركات: 6,862
اتحاف الأشراف بجواب مسائل الإعتكاف

اتحاف الأشراف بجواب مسائل الإعتكاف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى محمد المصطفى وآله المنتجبين سادات الورى .
وبعد فقد ورد إلينا كتاب كريم من أناس كرماء أجلاء شرفاء من أهل الإيمان في مدينة القطيف حرسها الله تعالى من تقلب الدوران وطوارق الحدثان وصروف الدهر الخوان جاء فيه :
بحمد الله فقد وفّق الله المؤمنين في الأحساء والقطيف لإقامة شعيرة الاعتكاف بعد أن كانت غائبة في منطقتنا، وأصبح لها صدى طيّبا عند أبناء المجتمع، إلا أن الملاحظ أن مسائل الاعتكاف قليلة في الرسالة العملية ممّا سبّب لنا الجهل ببعض الأحكام،إضافة إلى الاختلاف حول بعض المسائل.
لذلك؛ أحببنا أن نجمع بعض الأسئلة لأجل الاستفتاء وبعد ذلك سنقوم بنشرها بين المؤمنين لعموم الفائدة.
أ ـ النيَّات والشروط
1 ـ ما هي محظورات الاعتكاف؟
2 ـ هل يجوز الاعتكاف في غير المساجد الأربعة؟ وكيف تكون النيَّة؟
3 ـ هل الإعلان عن الاعتكاف في المحافل العامة يُعارض الإخلاص لله تعالى؟
وإذا سئل المعتكف هل هو ضمن المعتكفين أم لا، فأيهما الأفضل التمويه مثلا أم الإفصاح؟
4 ـ هل لليوم الثالث من الاعتكاف نيّة تختلف عن اليومين الأولين سواء في الاعتكاف الواجب أو المستحب؟
5 ـ هل استحباب الاعتكاف يخصّ الذكور فقط؟ أم يشمل الإناث أيضا؟ وإذا كان يشمل الإناث فالرجاء ذكر بعض الروايات التي تدلُّ على ذلك.
6 ـ أراد معتكف الاعتكاف لمدة ثلاثة أيام، فقام بالاعتكاف مدّة 72 ساعة علمًا بأنه بدأ اعتكافه بعد الفجر، كمن اعتكف ظهرا وأنهى اعتكافه ظهرا بعد 72ساعة، فهل اعتكافه صحيح؟
7 ـ هناك لجنة للاعتكاف مكونة من أشخاص معتكفين وظيفتها خدمة المعتكفين وتسيير أمورهم، لذلك يلزم على اللجنة شراء ما يحتاجه المعتكفون كالفطور والسحور، فهل هذا يخلُّ بصحّة اعتكاف اللجنة؟
8 ـ متى يتأكد استحباب الاعتكاف؟وبعبارة أخرى: ما هي أوقات الاعتكاف المستحب؟
9 ـ هل يصحُّ اعتكاف الصبي المميّز؟
ما حكم اعتكاف المرأة إذا طرقها الحيض أو الاستحاضة سواء كان في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث؟وهل يجب عليها القضاء؟
10 ـأ/ ما حكم اعتكاف المرأة إذا شكّت في الحيض أو الاستحاضة سواء كان في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث؟وهل يجب عليها القضاء؟
10 ـب/وهل أغسال المستحاضة شرط لصحّة الاعتكاف؟
11 ـ عندما ترجعونا في بعض إجاباتكم الكريمة إلى " العرف "، فماذا تقصدون بالعرف؟ ومن له الحق في تشخيصه؟ وماذا لو اُختلِف في تشخيص أمرٍ ما؟
12 ـ إذا قام المعتكف بارتكاب بعض المحظورات عمدا أو جهلا أو نسيانا وسهوا،فهل يبطل اعتكافه؟ وإذا كان الحكم يختلف باختلاف ارتكاب المحظور فالرجاء التفصيل.
13 ـ هل يجوز قطع الاعتكاف في اليوم الأول أو الثاني بسبب أو بدون سبب؟ ولو ترددت في قطع الاعتكاف فهل تفسد النية وبالتالي يفسد الاعتكاف؟ وهل النية لا بدّ أن تكون مستمرة ؟
14 ـ إذا نوى المعتكف أن يعتكف أربعة أيام، فهل اليوم الرابع داخلٌ في الاعتكاف أم لا بدَّ من إكماله إلى اليوم السادس لكي يحتسب اليوم الرابع؟
15 ـ هل يجب على المعتكف العبادة أم يُجزيه المكوث فقط؟
16 ـ هل يستحب الاعتكاف في شهر رجب؟ ومتى؟
17 ـ إذا استوجب اعتكاف الزوج أثر نفسي سلبي على الزوجة مع العلم باستحباب الاعتكاف، فما الأوجب؟
ب ـ الخروج
1 ـ ما حكم الخروج إلى الفناء الخارجي الملحق بالمسجد؟
2 ـ ما حكم الخروج إلى دورات المياه التابعة للمسجد وهي خارجة عنه، وذلك لأجل:
أ/ الاستحمام؟
ب/ الغسل المستحب؟
ج/ الوضوء المستحب لنفسه؟
د/ الوضوء المستحب لغيره لقراءة القرآن – مثلا ـ أو للصلاة المستحبة؟
ه ـ/ غسل الأسنان والأيدي؟
3 ـ في حال الخروج لتشييع الجنازة، هل هناك وقت محدّد للمعتكف؟ ولو لقي أحد أصحابه فهل يجوز تمضية الوقت معه لدقائق قليلة؟ وما هو حكم التظليل سواء في السيارة أم غيرها؟
4 ـ هل سطح المسجد يُعتبر من المسجد بالتبع؟ أم يعتمد ذلك على المُوقِف؟
5 ـ عندما تكون الأماكن المعدّة للوضوء وغسل الأيدي والأسنان خارج المسجد،هل يجب على المعتكف توفير مكان داخل المسجد خاص بها لكيلا يخرج المعتكف من المسجد؟
ج ـ استعمال الطيب
1 ـ ما حكم استعمال الصابون ومعجون الأسنان الذي يحتوي بعض العطور؟ وهل يصدق
عليه استعمال الطيب؟ وهل الحكم نفسه في إحرام الحج والعمرة؟
2 ـ لو كان في ملابس أو بدن المعتكف عطر دون أن يشمّه، فهل هذا جائز؟وما الحكم
إذا كان يشمّه ولا يُوجد ملابس غيرها؟
3 ـ ما حكم أكل الأطعمة ذات الرائحة الطيبة سواء كانت الرائحة طبيعية أم صناعية؟
د ـ المعاملات
1 ـ هل يجوز للمعتكف مباشرة الشراء أكان ضروريا أو كماليا؟
2 ـ هل يجوز للمعتكف توكيل من ينوب عنه في الشراء سواء أكان ضروريا أو كماليا؟
3 ـ هل الإجارة جائزة للمعتكف وكذا سائر المعاملات دون البيع والشراء؟
4 ـ هل يجوز للطلاب المعتكفين استذكار دروسهم الأكاديمية؟
5 ـ هل يجوز إجراء سائر العقود والإيقاعات أثناء الاعتكاف؟
6 ـ لو كان المعتكف بحاجة إلى بضاعة فيما بعد الاعتكاف، فهل يجوز له طلبها أثناء الاعتكاف والدفع والاستلام بعد انتهاء الاعتكاف؟
7 ـ ما هي الضرورات المبيحة للبيع والشراء ومطلق التجارة؟
ه ـ ـ عنوان المسجد الجامع
1 ـ هل يبطل الاعتكاف في المسجد غير الجامع، وهل يمكن أن يكون لكل
محلّة أو ضاحية جامع يختلف عن جامع المدينة أو البلدة أو القرية؟
2 ـ متى ينطبق على المسجد أنّه جامع؟
3 ـ هل يمكن أن يكون في البلد أكثر من مسجد جامع؟
و ـ أسئلة عامة
1 ـ لو تأخر المعتكف ساعة – مثلا ـ عن بدء اليوم(بعد طلوع الفجر)،هل يُحسب هذا اليوم الأول أم لا؟ سواء كان التأخير عمدا أم اضطرارا؟
2 ـ هل يُشترط عند الاعتكاف بالمسجد الجامع أن يكون إمام الجماعة عادلا؟ ولماذا؟
3 ـ إذا توجّب على المعتكف القضاء بعد فساد اعتكافه وانتهت العشر الأواخر من شهر
رمضان، فهل يجوز قضاؤه بعد شهر رمضان في شهر رمضان القادم لإدراك الفضيلة أم
يجب عليه المبادرة؟
4 ـ ما حكم التظليل للمعتكف إذا جاز له الخروج لتشييع الجنازة – مثلا ـ ؟
5 ـ لو مرض المعتكف مرضا يوجب الإفطار فكيف يتصرف؟ وما حكم اعتكافه؟
6 ـ لو أراد شخص الاعتكاف خارج بلاده بمكة المكرمة مثلا وهو ليس من سكانها ولن
ينوي الإقامة عشرة أيام، فهل النذر كافٍ؟ وما صيغته؟
7 ـ إذا صحَّ النذر فهل يجوز له أن ينذر خلال شهر رمضان؟
8 ـ هل يجوز التحدث في المباحات؟
وفي الختام نرجو من سماحتكم توجيه كلمة للمؤمنين حول الاعتكاف ودوره في تربية لفرد وأثره الإيجابي على المجتمع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لجنة الاعتكاف بالقطيف

فسطرنا هذه الكلمات في الجواب على ما تفضلوا به من استفسارات والله تعالى اسأل أن يعصمني من الزلل والخطل وأن يكون ذلك سبباً لمشاركة الأخوان المؤمنين في أجر إحياء هذه السنة الحسنة والعادة المحمودة والسيرة الحميدة والعبادة الشريفة الفاضلة وقد أسميتها بعد الفراغ بـ (اتحاف الأشراف بجواب مسائل الإعتكاف) وبالله تعالى المستعان وعليه التكلان فنقول :

القسم الأول

أ ـ النيَّات والشروط
الجواب :
الإعتكاف لغة الاحتباس واللبث على' شيء بالمكان ،وشرعاً هو عبارة عن الإقامة المخصوصة في المساجد المخصوصة للعبادة ومشروعيته ثابتة بالكتاب والسنّة المطهرة.
شروط المعتكف :
هناك خمسة شروط ينبغي توافرها بالمعتكف لكي يصح له الدخول في مثل هذه العبادة نذكرها على سبيل الإجمال بالنحو التالي:
الشرط الأول : العقل بمعنى أن يكون سليم العقل يفهم ما يتوجه اليه من تكاليف ويتمكن من أداء أحكامه بالنحو المطلوب فلا يصح من المجنون ادوارياً أو مطبقاً .ولا المغمى عليه ولا القاصر الذي لا يعي حدود التكليف به.
الشرط الثاني : البلوغ أي أن يكون مكلفاً ويحصل ذلك في الذكر بإكمال سن الخمسة عشر سنة هلالية ،وفي البنت بإكمال سن تسع سنوات هلالية و إلا فإنه مع حصول التمييز فيصح من الصبي تمريناً كما يصح الصوم منه .
الشرط الثالث: الإسلام فلا يصح من الكافر كما لا يصح غير الإعتكاف من سائر العبادات، بل يزيد هنا بإشتراط المسجدية ، وهي محرمة عليه دخولاً ولبثاً، والمرتد في الأثناء كالإرتداد في الصوم فيكون باطلاً به، ولو رجع من فوره لم يتدارك بل عليه الإتمام لا غير .
الشرط الرابع: إذن من له الولاية كالزوج لزوجته وأما الوالد لولده والمضيف لضيفه، فإن وقع الإعتكاف في صوم مندوب توقف صوم الزوجة والإبن على' الإذن وإن وقع في غيره كصوم شهر رمضان مثلاً لم يشترط الإذن . والأحوط أن الأجير (الموظف والعامل والخادم ) يتوقف اعتكافهم على الإذن من الجهة التي يعملون لديها شخصاً كانت أو ادارة أو مؤسسة فينبغي عليهم أن يستأذنوا منها .
الشرط الخامس : انتفاء المانع الجسمي من القدرة على الصوم أي أن يكون جسم المعتكف قادراً على الصوم أي لا يكون ممن ليس له القدرة على الصوم كالشيخ والشيخة اللذين لا يطيقانه أو ذو العطاش أو المريض الذي لا يقوى عليه و يضر بصحته .
ويلحق بذلك انتفاء الحيض والنفاس من المرأة دون الاستحاضة فهي غير مانعة متى ما التزمت بتكاليفها الخاصة بها من غسل ونحوه.
شروط الإعتكاف
وحيث أنه عبادة مخصوصة من العبادات فإنه يشترط في صحة انعقادها وتأديتها خمسة شروط أيضاً هي :
الشرط الأول: النية ، وهي القصد إلى الفعل على وجهه لوجوبه أو ندبه تقرباً إلى الله تعالى، ولا بد من نيّة الوجوب في الثالث بعد نيّة الندب في اليومين الأوليين.
الشرط الثاني: الصوم المشروع فلا يصح إلا في زمان يصح فيه الصوم ممن يصح منه الصوم كما تقدم ولو في الأيام المكروهة ولو لم تكن للإعتكاف، واجبة كانت أو مندوبة، كما لا يصح الإعتكاف بدون الصوم ، فيشترط قبول الزمان له ، فلا يصح في العيدين، و كذا قابلية المكلف به فلا يصح من الحائض، ولا من النفساء، ولا من المريض، ولا من المسافر.
ولا يشترط أصالة الصوم بل تكفي التبعيّة، ولو اعتكف في شهر رمضان أو النذر المعيّن أجزأ.
ولو كان عليه قضاء صوم أو صوم منذور غير معيّن أو اعتكاف كذلك فنوى بصومه القضاء أو النذر أجزأ عنه وعن صوم الإعتكاف الذي نذره أو وجب عليه قضاؤه.
الشرط الثالث: الزمان المخصوص وهو ثلاثة أيام بليلتين إذ الليلة الأولى غير داخلة فيه ولا يصح أقل منها , فيكون مبدؤها في اليوم الأول من طلوع الفجر الصادق (أذان الصبح ) ونهايتها تتحقق بالغروب الشرعي في اليوم الثالث منه ، فلو نذر اعتكافاً مطلقاً وجبت الثلاثة الأيام متصلة بهذا النحو .
ولو وجب عليه قضاء يوم إضافي عليها بسبب من الأسباب المشروعة التي فوتت عليه الإتيان به افتقر إلى زيادة يومين آخرين من باب المقدمة ناوياً بهما الوجوب، ويتخيّر في تعيين اليوم المقضي منها .
ولو اعتكف خمسة أيام وجب الإتيان باليوم السادس كما تقدّم، ولا يجب الخامس فيجوز له قطعه قبل انتهائه وكذا لو اعتكف ثمانية أيام وجب التاسع وهكذا .
ولو اعتكف قبل العيد بيوم أو يومين لم ينعقد اعتكافه أصلاً ولم يصح لإشتراط التوالي فيه ولا يجب عليه قضاؤه .
وإن نذر نهار الثلاثة الأيام فقط دون لياليها لم يصح ، ولو قيّده بالنهار خاصة بطل نذره أيضاً وكذا لو اعتكف ثلاثة أيّام متفرقة لم يصح أيضاً.
الشرط الرابع: المكان، وهو أربعة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ، ومسجد الكوفة ومسجد البصرة ولا بأس بإضافة مسجد المدائن لدلالة جملة من الأخبار عليه، لأن الضابط ما جمع فيه النبي صلى الله عليه وآله أو وصيه أو نائبه الخاص أو العام .
ويضاف اليها المسجد الجامع من كل بلد، وهو ما أعد للجمعة والجماعة.
الشرط الخامس : استدامة اللبث في المسجد في الثلاثة الأيام بليلتيها الثانية والثالثة فلو خرج في ليل أو نهار لا لضرورة وبسبب غير الأسباب المبيحة للخروج بطل اعتكافه.

ولا فرق في إعتبار جميع هذه الشرائط في المعتكف والإعتكاف بين الرجل والمرأة.
مسائل النيّة
أما بالنسبة لمسائل النية فنزيد على ما تقدّم بالقول بأن الإعتكاف ينقسم الى مستحب وواجب وتختلف النية بإختلاف كل واحد منهما :
الإعتكاف المستحب :
والإستحباب هو الأصل في تشريع الإعتكاف ولا يجب اليوم الثالث من أيامه الثلاثة إلا بعد مضي اليومين الأوليين بإكمال اللبث فيهما. وبناءاً على ذلك فإن على المعتكف في الأصل أنه ينوي الإستحباب بقوله :
: (اعتكف لندبه قربة الى الله تعالى) .
فإذا مضى اليومان الأولان منه نوى في ليلة الثالث قبل طلوع الفجر الصادق (وقت محين أذان الصبح ) بقوله : ( اعتكف غداً لوجوبه قربة الى الله تعالى )
ولو ترك إكمال الإعتكاف المندوب مختاراً قبل مضي اليومين لم تترتب عليه كفارة ولا عقوبة وإنما غاية ذلك عدم الثواب عليه. الإعتكاف الواجب
و يجب الإعتكاف إبتداءأ بأمر عارض طارئ عليه كالنذر و شبهه (العهد واليمين) ويجب بالشروع فيه بخلاف الإعتكاف المندوب المتقدم ذكره .
ومتى أوجبه على نفسه بنذر أو عهد أو يمين نوى من الليلة الأولى قبل طلوع الفجر الصادق بقوله :
: ( اعتكف لوجوبه قربه الى الله تعالى ) .
ويستحب أن يشترط في اعتكافه بقسميه المستحب والواجب الخروج منه مع العارض كالمحرم بالحج ، فيخرج عند العارض وإن مضى يومان، ولو اشترط الخروج عنه متي شاء اتبع، وإن لم يقيده بالعارض فله حلّه أي وقت أراد، ولو شرط فعل المنافي في نذر الإعتكاف (كمقاربة الزوجة جنسياً وشم الطيب وممارسة التجارة من بيع وشراء) بطل نذره لأنه غير مشروع به. ومن لم يذكر الشرط في صيغة النذر فإنه يجب عليه الإعتكاف بالنذر قطعاً، ولا أثر لهذا الشرط بعد وجوب الإعتكاف بل يجب الإتيان بالإعتكاف كيف كان إلا أن يحصل العذر الضروري المانع من إتمامه وهو مجوز للخروج من الإعتكاف وإن لم يشترط. وأما مع اشتراط الخروج وتعليقه على' الرغبة دون العذر فإنه لا يجري هنا بل في المندوب خاصة لوجوب الإعتكاف بالنذر وشبهه فلا يجوز الخروج منه إلا لعذر شرعي في كل أيامه ولياليه. و محل هذا الاشتراط وقت الدخول فيه وصيغته هي نفس ما يشترطه المحرم في حال الإحرام بقوله: ( اعتكف ( ويأتي بنية الندب أو الوجوب) قربة الى الله تعالى ) ثم يقول :
( اللهم إني أريد الإعتكاف فيسره لي وحلّني من حيث حبستني لقدرك الذي قدرتَ عليّ ) أو يقول : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الِاعْتِكَافَ فِي شَهْرِي هَذَا فَأَعِنِّي عَلَيْهِ فَإِنِ ابْتَلَيْتَنِي فِيهِ بِمَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ فَإِنَّا فِي حِلٍّ مِنِ اعْتِكَافِهِ ) .
ثم يقول :
( احتبس لك شعري وبشري ولحمي ودمي من النساء والطيب أريد وجهك والدار الآخرة وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليً) .
ومقتضى' ذلك يكون هذا الشرط إنما هو بالنسبة إلى' الأعذار المانعة من الإتمام من جهته عز وجل كالمرض .
ولا حاجة لنية منفردة للصوم داخل الإعتكاف إذ يكفي نيّة الإعتكاف لدخوله في ضمنه ولكونه من لوازمه ومقصوداً بالتبع .
الأحاديث :
9 ـ بَابُ اسْتِحْبَابِ اشْتِرَاطِ الْمُعْتَكِفِ كَمَا يَشْتَرِطُ الْمُحْرِمُ
وَسَائِلُ الشِّيْعَةِ 14098 ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ إِذَا اعْتَكَفَ أَنْ يَشْتَرِطَ كَمَا يَشْتَرِطُ الَّذِي يُحْرِمُ .
14099 ـ وَ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَدِيثٍ قَالَ وَ اشْتَرِطْ عَلَى رَبِّكَ فِي اعْتِكَافِكَ كَمَا تَشْتَرِطُ فِي إِحْرَامِكَ ( أَنْ يَحُلَّكَ مِنِ اعْتِكَافِكَ) عِنْدَ عَارِضٍ إِنْ عَرَضَ لَكَ مِنْ عِلَّةٍ تَنْزِلُ بِكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى . مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ 8907 ـ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ :كَانَ أَبِي يَقُولُ يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ اعْتِكَافَهُ فِي مَكَانِهِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الِاعْتِكَافَ فِي شَهْرِي هَذَا فَأَعِنِّي عَلَيْهِ فَإِنِ ابْتَلَيْتَنِي فِيهِ بِمَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ فَإِنَّا فِي حِلٍّ مِنِ اعْتِكَافِهِ فَإِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي حِلٍّ.
2 ـ بَابُ اشْتِرَاطِ الِاعْتِكَافِ بِالصَّوْمِ فَلَا يَنْعَقِدُ بِدُونِهِ وَ يَجِبُ بِوُجُوبِهِ وَ اشْتِرَاطِ إِذْنِ الزَّوْجِ وَ السَّيِّدِ لِلْمَرْأَةِ وَ الْعَبْدِ وَسَائِلُ الشِّيْعَةِ 14051 ـ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَدِيثٍ قَالَ وَ تَصُومُ مَا دُمْتَ مُعْتَكِفاً . 14052 ـ وَالإمام زين العابدين عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَدِيثٍ قَالَ وَ صَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ 14053 ـ وعَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ الْحَدِيثَ . 14054 ـ وَ قَالَ الإمام عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِالصَّوْمِ . 14055 ـ عَنْ الإمام الصادق ِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ . 14056 ـ وَ َ قَالَ الإمام الصادق ِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ 14057 ـ وَعَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَدِيثٍ قَالَ: وَ مَنِ اعْتَكَفَ صَامَ . 14058 ـ وَقَالَ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا بِصِيَامٍ . 14059 ـ وَ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ إِذَا اعْتَكَفَ الْعَبْدُ فَلْيَصُمْ الْحَدِيثَ 14060 ـ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا بِصَوْمٍ . 14061 ـ وعَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ. قال الشيخ الحر العاملي : وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ , وَ أَمَّا إِذْنُ الزَّوْجِ وَ السَّيِّدِ فَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِهَا فِي الصَّوْمِ الْمَنْدُوبِ وَ الِاعْتِكَافُ لَا يَجِبُ بِأَصْلِ الشَّرْعِ , وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ طَاعَةِ الزَّوْجِ وَ السَّيِّدِ وَ اسْتِحْقَاقِهِمَا الِاسْتِمْتَاعَ وَ الْخِدْمَةَ . مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ 8887 ـ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ الإمام الباقر جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ . 8888 ـ فِقْهُ الرِّضَا، (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ يَصُومُ مَا دَامَ مُعْتَكِفاً وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَ صَوْمُ الِاعْتِكَافِ وَاجِبٌ . الصَّدُوقُ فِي الْهِدَايَةِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّجَّادِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِثْلَهُ 8889 ـ َ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ 8890 ـ الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، وَ لَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا بِصِيَامٍ .
ــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ ما هي محظورات الاعتكاف؟
الجواب :
يحرم على المعتكف ستة أشياء هي :
1 ـ زوجته إذا كان رجلاً وزوجها إذا كانت إمرأة فيحرم اللمس والتقبيل بشهوة ، والجماع.
أما النظر والمحادثة واللمس العابر من مصافحة ومناولة وخدمة كجلب الطعام والشراب وما يحتاج اليه أحدهما للآخر فلا منع منه .
2 ـ شم الطيب .
3 ـ الإستمناء ولا يقصد منه الإستمناء باليد فهو محرم مطلقاً , وإنما يقصد منه النهي عن كل عمل يستثير الغريزة الجنسية و يترتب عليه خروج المني من مشاهدة زوجته في وضع مثير مهيّج أو تناول عبارات الغرام والهيام معها بحيث يحصل له القذف .
4 ـ عقد البيع ايجاباً وقبولاً .
5 ـ والمماراة وهي المجادلة على' أمر دنيوي أو ديني لمجرد إثبات الغلبة أو الفضيلة كما يتفق لبعض من تأخذه نشوة الإغترار بما يتقنه من بعض المسائل العلمية.
6 ـ الإفطار في نهار الأيّام الثلاثة.
وربما قيل :أنه يحرم عليه ما يحرم على المحرم مسنداً إلى الرواية، ولم يثبت ذلك إلا في الطيب والريحان والنساء، لأن لحم الصيد لا يحرم عليه ولا لبس المخيط ولا تغطية الرأس.
و يجب أن يعلم أنه لا فرق في تحريم هذه الأشياء بين الليل والنهار إذ منشأ التحريم هو التلبس بالإعتكاف وهو ثابت ليلاً ونهاراً ولا تختص هذه المحرمات بالإعتكاف الواجب بل تعم وتشمل الإعتكاف المندوب أيضاً. كما أن كل ما يفسد الصوم فإنه يفسد الإعتكاف لأن الصوم شرط فيه فيبطل ببطلان شرطه.
كفارة الجماع
وأما وجوب الكفارة بفعل المفطر في الإعتكاف الواجب فهو مختص بالجماع دون ما عداه من المفطرات فإن فسد به الصوم وجب به القضاء خاصة متى' كان واجباً.
و كفارة الجماع في الإعتكاف مرتبة بين مواردها الثلاث عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً. و لو جامع المعتكف في شهر رمضان نهاراً كان عليه كفارتان وإذا جامع ليلاً فيه أيضاً كان عليه كفارة واحدة , وكذا في غير الشهر فلا تجب غير كفارة واحدة سواء كان ليلاً أو نهاراً من حيث الإعتكاف. وفي معنى' نهار شهر رمضان في وجوب الكفارتين نهار صوم قضائه وكذا نهار صوم النذر المعين فإن كلاً منهما موجب للكفارة في حد ذاته كما في شهر رمضان فتتعدد في الإعتكاف. و من وطأ زوجته في شهر رمضان وهي معتكفة وقد أكرهها لزمته كفارتان سواء كان ليلاً أو نهاراً ولو طاوعته كان عليها من الكفارة مثلما تقدّم على' الزوج.
وإذا كان هو معتكفاً وكانت هي معتكفة بإذنه فإن أكرهها على الجماع كان عليه ثلاث كفارات نهاراً اثنتان لمكان صوم شهر رمضان عنها وعنه وواحدة عن الإعتكاف عنه .
الأحاديث :
5 ـ بَابُ تَحْرِيمِ الْجِمَاعِ عَلَى الْمُعْتَكِفِ لَيْلًا وَ نَهَاراً دُونَ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَ اسْتِحْبَابِ اسْتِتَارِهِ بِضَرْبِ قُبَّةٍ وَسَائِلُ الشِّيْعَةِ 14081 ـ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُعْتَكِفِ يَأْتِي أَهْلَهُ فَقَالَ لَا يَأْتِي امْرَأَتَهُ لَيْلًا وَ لَا نَهَاراً وَ هُوَ مُعْتَكِفٌ 14082 ـ وَ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ): إِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ اعْتَكَفَ فِي الْمَسْجِدِ وَ ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ شَعْرٍ , وَ شَمَّرَ الْمِئْزَرَ وَ طَوَى فِرَاشَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَ اعْتَزَلَ النِّسَاءَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) : أَمَّا اعْتِزَالُ النِّسَاءِ فَلَا .
قال الشيخ الحر : حَمَلَهُ الشَّيْخُ وَ الصَّدُوقُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْتَزِلْ مُخَالَطَتَهُنَّ وَ مُجَالَسَتَهُنَّ وَ مُحَادَثَتَهُنَّ دُونَ الْجِمَاعِ لِمَا مَضَى وَ يَأْتِي قَالَ الصَّدُوقُ: مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ: ( وَ طَوَى فِرَاشَهُ) تَرْكُ الْمُجَامَعَةِ . مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ 8895 ـ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: وَ لَا يُصَلِّي الْمُعْتَكِفُ فِي بَيْتِهِ وَ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ . 8896 ـ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةُ شَعْرٍ, وَ شَدَّ الْمِئْزَرَ قَالَ: قُلْتُ: وَ اعْتَزَلَ النِّسَاءَ قَالَ: أَمَّا اعْتِزَالُ النِّسَاءِ فَلَا .
ــــــــــــــــــــــــ
2 ـ هل يجوز الاعتكاف في غير المساجد الأربعة؟ وكيف تكون النيَّة؟
الجواب : نعم يلحق بجواز الإعتكاف فيها مسجد المدائن لدلالة جملة من الأخبار عليه لأن الضابط ما جمع فيه إمام عدل
، وكذلك المسجد الجامع من كل بلد، وهو ما أعد للجمعة والجماعة في كل بلد وقطر ..
وأما كيفية النية فقد تقدمت ولا خصوصية للمكان فيها زائداً على ما تقدم .
ـــــــــــــــــــــــ
3 ـ هل الإعلان عن الاعتكاف في المحافل العامة يُعارض الإخلاص لله تعالى؟
وإذا سئل المعتكف هل هو ضمن المعتكفين أم لا، فأيهما الأفضل التمويه مثلا أم الإفصاح؟
الجواب :
الإعتكاف من العبادات العلنية واشتراط انعقادها في المسجد الجامع إنما لغاية الإشهار والإعلان بها لغايات ظاهرة ومقاصد جلية واضحة سيأتي الإشارة اليها في الختام , ولا داعي للتمويه والإخفاء في أمر المشاركة مالم يقصد الرياء والسمعة .
ـــــــــــــــــــــــ
4 ـ هل لليوم الثالث من الاعتكاف نيّة تختلف عن اليومين الأولين سواء في الاعتكاف الواجب أو المستحب؟
الجواب :
في الإعتكاف المستحب نعم عليه أن يأتي بنية تختلف عن النية الأولى التي أوقعها في بداية الشروع في الإعتكاف ليتميز اليوم الثالث عن اليوم الأوّل والثاني المستحبين وقد أشرنا الى كيفيتها فيما تقدم .
أما في الإعتكاف الواجب بنذر أو عهد أو يمين فليس فيه غير نيّة واحدة لكون جميع أيامه الثلاثة واجبة .
الأحاديث :
4 ـ بَابُ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الِاعْتِكَافِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا أَقَلَّ وَ أَنَّهُ إِذَا اعْتَكَفَ يَوْمَيْنِ وَجَبَ الثَّالِثُ مَعَ عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ وَ كَذَا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ وَسَائِلُ الشِّيْعَةِ 14076 ـ عَنْ الإمام الباقر(عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ إِذَا اعْتَكَفَ يَوْماً وَ لَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ فَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ وَ يَفْسَخَ الِاعْتِكَافَ وَ إِنْ أَقَامَ يَوْمَيْنِ وَ لَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ اعْتِكَافَهُ حَتَّى تَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ : 14077 ـ وَ ٍ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ لَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّام. 14078 ـ وَ عَنْ الإمام الباقرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَدِيثٍ قَالَ : مَنِ اعْتَكَفَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَهُوَ يَوْمَ الرَّابِعِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ زَادَ )ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ( وَ إِنْ شَاءَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنْ أَقَامَ يَوْمَيْنِ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَلَا يَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يُتِمَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ . 14079 ـ وعَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ بَدَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ الِاعْتِكَافُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ يَعْنِي السُّنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 14080 ـ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ لَا يَكُونُ اعْتِكَافٌ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ 8894 ـ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ الإمام الصادق جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ وَ أَقَلُّ الِاعْتِكَافِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ .
ـــــــــــــــــــــــــ
5 ـ هل استحباب الاعتكاف يخصّ الذكور فقط؟ أم يشمل الإناث أيضا؟ وإذا كان يشمل الإناث فالرجاء ذكر بعض الروايات التي تدلُّ على ذلك.
الجواب :
ليس للإعتكاف خصوصية بالذكور بل يتوجه الى الجنسين وكل ما ذكر فيه من شرائط وواجبات ومحظورات تشملهما على حد سواء إلا ما ورد على نحو الخصوصية بأحدهما دون الآخر كالحيض والنفاس ونحوهما لكن ينبغي مراعاة خصوصية أخرى للنساء وهي تهيئة المكان الساتر والمنفصل الذي يتوافر فيه منحهن حرية العبادة والإستلقاء عند التعب لأخذ قسط من الراحة ونحو ذلك .
الأحاديث :
وسائل الشيعة
14089 ـ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَدِيثٍ قَالَ وَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا ثُمَّ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ الْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ . 14090 ـ وَ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا ثُمَّ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ لَا يَخْرُجُ فِي شَيْءٍ إِلَّا لِجَنَازَةٍ أَوْ يَعُودُ مَرِيضاً وَ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ قَالَ وَ اعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ ذَلِكَ .
مسدرك الوسائل
8902 ـ فِقْهُ الرِّضَا، (عَلَيْهِ السَّلَامُ) : وَ اعْتِكَافُ المَرْأَةِ مِثْلُ اعْتِكَافِ الرَّجُلِ
ـــــــــــــــــــــــــ
6 ـ أراد معتكف الاعتكاف لمدة ثلاثة أيام، فقام بالاعتكاف مدّة 72 ساعة علمًا بأنه بدأ اعتكافه بعد الفجر، كمن اعتكف ظهرا وأنهى اعتكافه ظهرا بعد 72ساعة، فهل اعتكافه صحيح؟
الجواب :
يبطل اعتكاف من فعل ذلك وليس توقيت الإعتكاف بهذا النحو وتحديده بالساعات بهذا المقدار صحيحاً بل لا يتحقق معه الصوم ثلاثة أيام بليلتين كما هو المفترض فيه إذ لا تخلو أيمه من صوم كما لا يمكن أن يبعّض هذا الصوم بنحو تلفيقي فيصوم بعض النهار من أول يوم ويتمه في يوم آخر منه على وفق تلك الساعات المشار اليها .
كما أن هذا التقدير لا يصح ضبطه بالساعات بالكيفية المذكورة لإستثناء ساعات الليلة الأولى منه وتغير ساعات نهار اليوم الأول منه بالقصر تارة والطول بحسب إختلاف الفصول الأربعة , وبذلك يكون ليلتي اليوم الثاني والثالث داخلتين في الاعتكاف في الأيام الثلاثة سواء كانت منفردة أو متصلة بأيام أخري ، وأمّا الليلة الأولى' فغير داخلة فيها لإستثنائها .وحينئذ يكون مبدأ ثلاثة أيام الإعتكاف عند طلوع الفجر الثاني في الليلة الأولى.
وبذلك تكون الطريقة الصحيحة التي يتم فيها بدء الإعتكاف تتم بأن يتواجد العازمون على الإعتكاف في المسجد الذي يريدون أن يعتكفوا فيه قبل طلوع الفجر الصادق (محين وقت صلاة الصبح ) بعد تناولهم للسحور بقصد الصيام في اليوم التالي ويحتسب لهم اليوم الأول حتى غروب الشمس من ذلك اليوم ثم يبدأ ليلة الثاني بتحقق الغروب ( يبدأ اليوم في المصطلح الشرعي بغروب الشمس وينتهي بغروب شمس اليوم التالي) وينتهي يومه بغروب الشمس في اليوم الثاني ثم يبدأ ليلة الثالث وينتهي يومه بغروب الشمس في اليوم الثالث وبذلك تنتهي فترة الإعتكاف , ويكون قد اعتكف ثلاثة أيام شرعاً ويكون قد صام الثلاثة الأيام التي يشترط عليه صيامها فيه , وهذه الكيفية هي المشهورة على لسان الفقهاء و يتفق فيها العمل بجميع أحكامه الموظفة فيه .
ـــــــــــــــــــــــ
7 ـ هناك لجنة للاعتكاف مكونة من أشخاص معتكفين وظيفتها خدمة المعتكفين وتسيير أمورهم، لذلك يلزم على اللجنة شراء ما يحتاجه المعتكفون كالفطور والسحور، فهل هذا يخلُّ بصحّة اعتكاف اللجنة؟
الجواب :
هناك صورتان يمكن تصورهما شرعاً لمثل هذه اللجنة :
الأولى : أن يكون جميع أفرادها من غير المعتكفين في المسجد فيكون لهم مطلق حرية المتابعة والتصرف والإشراف على جميع شؤونهم وحاجياتهم بلا محذور أو قيد أو إشكال يتوجه اليهم.
الثانية : أن تضم تلك اللجنة لجنتين :
1 ـ اللجنة الداخلية : يكون أفرادها من ضمن المعتكفين ولا بد من قصر عملهم على مالا يتنافى مع وظائفهم الشرعية المكلفين بها من الاشتغال بالعبادة وتقديم الاسعافات الأولية للمرضى إذا لزم الأمر وفرش مائدة الطعام في الفترات الثلاث للفطور والغذاء والعشاء أو توزيعه على المعتكفين , وجمع القمامة وتنظيف المسجد وتوفير مياه الشرب وما هو من قبيل ذلك .
2 ـ اللجنة الخارجية : ويكون أفرادها من غير المعتكفين لمتابعة كافة ما يحتاج اليه المعتكفون داخل وخارج المسجد المعتكف فيه من طبخ وتموين وشراء ما يحتاجون اليه من غذاء وشرب وجلب الأواني ونحو ذلك و القيام بالاسعافات الأولية للمرضى وحملهم للمستشفى لو لزم الأمر.
ولا شك أن من يعمل في مثل تلك اللجان بقسميها له أجر كبير وفضل جليل وثواب جسيم كما ورد الإشارة له والإشادة به في جملة من الروايات المروية عنهم عليهم السلام :
الأحاديث :

وَسَائِلُ الشِّيْعَةِ 14104 ـ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ)قَالَ: مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَاجْتَهَدَ فِيهَا فَأَجْرَى اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ قَضَاهَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حَجَّةً وَ عُمْرَةً وَ اعْتِكَافَ شَهْرَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ صِيَامَهُمَا . 14105 ـ وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْخَارِقِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ : مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ يَطْلُبُ بِذَلِكَ مَا عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى تَقْضِيَ لَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ مِثْلَ أَجْرِ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَتَيْنِ وَ صَوْمِ شَهْرَيْنِ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ وَ اعْتِكَافِهِمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .
14106 ـ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَدِيثٍ قَالَ : وَ اللَّهِ لَقَضَاءُ حَاجَتِهِ يَعْنِي الْأَخَ الْمُؤْمِنَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ اعْتِكَافِهِمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ 8912 ـ السَّيِّدُ فَضْلُ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ): الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ مَنْ نَفَعَ عِيَالَ اللَّهِ وَ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ سُرُوراً وَ سَعَى مَعَ أَخٍ مُسْلِمٍ فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .
8913 ـ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: لَقَضَاءُ حَاجَةِ مُسْلِمٍ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ عَشْرِ نَسَمَاتٍ وَ اعْتِكَافِ شَهْرٍ فِي الْمَسْجِدِ .
وَ يَأْتِي عَنْ كَامِلِ الزِّيَارَةِ، لِابْنِ قُولَوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لِأُمِّ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيَّةِ إِنَّ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عِدْلُ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ وَ اعْتِكَافِ شَهْرَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . 8914 ـ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ مَنْ عَمِلَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ حَطَّ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ .

ـــــــــــــــــــــــ
8 ـ متى يتأكد استحباب الاعتكاف؟وبعبارة أخرى: ما هي أوقات الاعتكاف المستحب؟
الجواب :
يصح الاعتكاف في جميع أيام السنة إلا الأيام التي حُرّم فيها الصوم كيومي العيدين( الفطر والأضحى) أو فقد فيه المكان وهي المساجد المخصوصة الآتي ذكرها.
وأفضل أوقاته التي يستحب فيها بالخصوص هي العشر الأواخر من شهر رمضان، حتى جاء أنه لا اعتكاف إلا فيها، وجاء مؤكداً أيضاً في أشهر الأربعة الحرم (رجب وذي القعدة وذي الحجة والمحرم) مع التتابع.
الأحاديث :

1 ـ بَابُ اسْتِحْبَابِهِ وَ تَأَكُّدِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْهُ وَسَائِلُ الشِّيْعَةِ 14046 ـ عَن الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَدِيثٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) إِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ اعْتَكَفَ فِي الْمَسْجِدِ وَ ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ شَعْرٍ وَ شَمَّرَ الْمِئْزَرَ وَ طَوَى فِرَاشَهُ . 14047 ـ وَ قَال الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) كَانَتْ بَدْرٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنْ قَابِلٍ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) عِشْرِينَ عَشْراً لِعَامِهِ وَ عَشْراً قَضَاءً لِمَا فَاتَهُ . 14048 ـ وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ): اعْتِكَافُ عَشْرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّتَيْنِ وَ عُمْرَتَيْنِ . 14049 ـ وعَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأُولَى ثُمَّ اعْتَكَفَ فِي الثَّانِيَةِ فِي الْعَشْرِ الْوُسْطَى ثُمَّ اعْتَكَفَ فِي الثَّالِثَةِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ . 14050 ـ وَعَنْ الإمام الصادق ِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ . وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ . أَقُولُ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ وَ غَيْرِهَا وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ . مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ 8881 ـ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) اعْتِكَافُ شَهْرِ رَمَضَانَ يَعْدِلُ حَجَّتَيْنِ وَ عُمْرَتَيْنِ . 8882 ـ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ الإمام الصادق جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) قَالَ اعْتِكَافُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يَعْدِلُ حَجَّتَيْنِ وَ عُمْرَتَيْنِ 8883 ـ وَ عَنْهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) قَامَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَفَاكُمُ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ وَعَدَكُمُ الْإِجَابَةَ فَقَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِلَّا وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ سَبْعَةَ أَمْلَاكٍ فَلَيْسَ بِمَحْلُولٍ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُكُمْ هَذَا أَلَا وَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ مُفَتَّحَةٌ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَلَا وَ الدُّعَاءُ فِيهِ مَقْبُولٌ ثُمَّ شَمَّرَ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَ بَرَزَ مِنْ بَيْتِهِ وَ اعْتَكَفَهُنَّ وَ أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ وَ كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ . 8884 ـ وَ عَنْ الإمام الصادق جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) الْعَشْرَ الْأَوَائِلَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِسَنَةٍ ثُمَّ اعْتَكَفَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ الْعَشْرَ الْوُسْطَى ثُمَّ اعْتَكَفَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ 8885 ـ كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ أَوْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةُ شَعْرٍ وَ شَدَّ الْمِئْزَرَ 8886 ـ فِقْهُ الرِّضَا، (عَلَيْهِ السَّلَامُ) كَانَتْ بَدْرٌ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفِ النَّبِيُّ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ عَشَرَةً لِعَامِهِ وَ عَشَرَةً قَضَاءً لِمَا فَاتَهُ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) .
ــــــــــــــــــــــــ
9 ـ هل يصحُّ اعتكاف الصبي المميّز؟
الجواب :
عبادة الصبي المميز ليست تمرينية محضة بل تصح منه متى ما أتى بها على الوجه الشرعي ويثاب عليها وتحتسب له في ميزان حسناته .
ولا يتوجه اليه وجوب الفضاء لو أخل بها لعدم اشتغال ذمته بوجوب الأداء مع الإخلال.
ـــــــــــــــــــــ
قولك :
ما حكم اعتكاف المرأة إذا طرقها الحيض أو الاستحاضة سواء كان في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث؟وهل يجب عليها القضاء؟
الجواب :
لو طرأ الحيض أو النفاس على المرأة وجب عليها الخروج من محل الإعتكاف فوراً لحرمة اللبث عليها فيه وهي على تلك الحال وينبغي لها الإنصراف إلى بيتها إلى أن تطهر، فإذا طهرت رجعت الى نفس المسجد وقضت ما عليها إن كان واجباً.
وكذا الأمر بالنسبة للمريض ثم إن كان الإعتكاف واجباً وجب الرجوع لقضائه وإعادته بعد البرء والطهر وإلا فلا. وينبغي أن يعلم أن المقضي هنا هو جميع زمن الاعتكاف متى' كان واجباً ولم يمضِ منه ثلاثة أيام وإلا فمجرد المتروك خاصة، نعم لو كان المتروك ثالث المندوب وجب قضاؤه بإضافة يومين إليه لأن الإعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام . الأحاديث :
11 ـ بَابُ جَوَازِ خُرُوجِ الْمُعْتَكِفِ مِنَ الْمَسْجِدِ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ وَ وُجُوبِ إِعَادَةِ الِاعْتِكَافِ إِنْ كَانَ وَاجِباً وَسَائِلُ الشِّيْعَةِ 14101 ـ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ إِذَا مَرِضَ الْمُعْتَكِفُ أَوْ طَمِثَتِ الْمَرْأَةُ الْمُعْتَكِفَةُ فَإِنَّهُ يَأْتِي بَيْتَهُ ثُمَّ يُعِيدُ إِذَا بَرَأَ وَ يَصُومُ . 14102 ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي الْمُعْتَكِفَةِ إِذَا طَمِثَتْ قَالَ: تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهَا فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ فَقَضَتْ مَا عَلَيْهَا . أَقُولُ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ . مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ 8910 ـ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ وَ كَذَلِكَ الْمُعْتَكِفَةُ إِلَّا أَنْ تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتِ انْقَطَعَ اعْتِكَافُهَا وَ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ أَقَلُّ الِاعْتِكَافِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ . 8911 ـ الْجَعْفَرِيَّاتُ، عَنْ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُعْتَكِفَةٍ حَاضَتْ قَالَ تَخْرُجُ إِلَى بَيْتِهَا فَإِذَا هِيَ طَهُرَتْ رَجَعَتْ فَقَضَتِ الْأَيَّامَ الَّتِي تَرَكَتْ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا
ــــــــــــــــــــــ
10 ـأ/ ما حكم اعتكاف المرأة إذا شكّت في الحيض أو الاستحاضة سواء كان في اليوم الأول أو الثاني أو الثالث؟وهل يجب عليها القضاء؟
10 ـب/وهل أغسال المستحاضة شرط لصحّة الاعتكاف؟
الجواب :
ينبغي للمرأة أن لا تشرع في الإعتكاف إلا إذا تيقنت كونها طاهراً أي في أيام غير أيام دورتها الشهرية وفي غير أيام الشك إذا كانت مضطربة الدورة الشهرية ليصح لها الدخول فيه ابتداءاً وإلا فإن اعتكافها يكون باطلاً .
وأما بالنسبة للمستحاضة فلا يؤثر شكها أو تيقنها بطرو الإستحاضة من دون فرق بين الكبرى منها أو الوسطى أو الصغرى على اعتكافها وكل ما ينبغي عليها سوى الإلتزام بالأغسال والوضوءات الموظفة لها وأن ذلك شرط في صحة جميع عباداتها من صومها وصلاتها وهما من الأمور الواجبة في الإعتكاف فيتوقف صحة الإعتكاف عليها بالتبع .
ونزيد على ما تقدم من أحكام المرأة أنه إذا طلقت المعتكفة أو مات زوجها فخرجت واعتدت في بيتها إستأنفت الإعتكاف بعد انتهاء عدتها، و يتم هذا مع كون الإعتكاف مندوباً أو واجباً غير معين أو مع شرط الحل منه عند العارض .
ــــــــــــــــــــــ
11 ـ عندما ترجعونا في بعض إجاباتكم الكريمة إلى " العرف "، فماذا تقصدون بالعرف؟ ومن له الحق في تشخيصه؟ وماذا لو اُختلِف في تشخيص أمرٍ ما؟
الجواب :
العرف هو ما جرت به العادة ووقع التسالم عليه من الأمور بين العامة ولا يتصور أن يختلف المقياس فيه بإختلاف الأفراد في البلد الواحد وفي مقابلته عرف المتشرعة وهو أضيق دائرة لأنه يكون بين أهل الفقه في دائرة خاصة .
ــــــــــــــــــــــ
12 ـ إذا قام المعتكف بارتكاب بعض المحظورات عمدا أو جهلا أو نسيانا وسهوا،فهل يبطل اعتكافه؟ وإذا كان الحكم يختلف باختلاف ارتكاب المحظور فالرجاء التفصيل.
الجواب :
يعفى ما كان من قبيل لوخرج ساهياً بدون التفات الى أنه معتكف أو جاهلاً بحرمة الخروج لا لضرورة فيجب عليه أن يرجع الى محل الإعتكاف فور التفاته وعلمه بالحكم فإن تباطأ وسوّف وأخّر بطل اعتكافه .
ويفسده كما ذكرنا آنفاً كل ما يفسد الصوم، وإن أفسده مع وجوبه عليه كفّر وقضى إن كان افساده بالجماع ولو ليلاً في شهر رمضان وغيره أو كان نذراً معيناً, ولو جامع المعتكف في نهار رمضان فعليه كفارتان، وإن أكره زوجته المعتكفة الصائمة فعليه أربع كفارات.
وكفارة الإعتكاف مخيرة فله أن يختار صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكيناً .
ولو أفسده بالخروج أو بإستمتاع لا يفسد الصوم كاللمس والتقبيل بشهوة فإن كان متعيناً بنذر أو عهد أو يمين أو بكونه ثالثاً فإنه كالمعين بالنذر وجبت كفارة خلف النذر في الأول، وكفارة خلف العهد في الثاني، وكفارة حلف اليمين في الثالث إن كانت هي السبب، دون كفارة الإعتكاف لأنه نذر عبادة معينة وقد أخلّ بها فيترتب على الإخلال بها كفارة الحلف فلا يجب فيها كفارة الإعتكاف، ولا يجب هنا القضاء.
ثم كفارة افساده بمفسدات الصوم كفارة كبرى إن وجبت بنذر أو عهد أو بمضي يومين، وإن وجبت باليمين فهي كفارة يمين، وكفارة النذر ككفارة اليمين.
وإن كان الفاسد غير متعيّن فإن وجب وجبت الكفارة بالجماع لا غير، ولا يجب بغيره من مفسدات الصوم كالأكل والشرب ونحوهما.
ويجب تدارك الواجب بعد افساده إن لم يشترط الخروج منه لعارض أو مطلقاً، فإن كان معيناً وجب الإتيان بما بقي وقضى ما ترك وصح ما مضى إن كان ثلاثة أيام فصاعداً، إلا أن يكون قد اشترط فيه التتابع فيستأنف اعتكافه من جديد ، وإن كان واجباً غير معيّن بزمان ولم يشترط فيه الرجوع مع العارض فلا يخلو إما أن يكون قد اشترط فيه التتابع أو لم يشترط، فإن لم يشترط صحّ ما مضى منه إذا كان ثلاثة أيام فصاعداًً، ويأتي بما بقي من الأيام مخيراً بين أن يفرّقها أو يتابع بين أيامها لتحقق الإمتثال بكل من الأمرين، وإن اشترط التتابع كعشرة أيام متتابعة وجب عليه الإستئناف متتابعاً لعدم خروج وقته من حيث أن الزمان صالح له.
ولو عيّن شهراً ولم يعلم به حتى خرج قضاه ولا كفارة لعدم التقصير من جهته ولا إثم عليه، هذا إذا لم يعلم به، أما لو اشتبه عليه بحيث لا يعرفه متى هو لكونه في الحبس، فالواجب التحري في الشهر كما جاء في الصوم، وإن اتفق كونه ذلك أو بعده أجزأ وإن كان قبله أعاد، ومثله ما لو غمّت الشهور.
ولو أطلق الشهر كفاه الهلالي والعدد، ولو عيّن العشر الأخيرة كفاه التسع لو نقص.
ولو بقي من الإعتكاف أقل من ثلاثة أو نذر الأقل فقد عرفت أن عليه اكماله،
زمان القضاء
ولا يجب قضاء الإعتكاف الذي أخل به لسبب من الأسباب المتقدمة على الفور بل له تأجيله الى أي فترة زمنية تتسنى له الفرصة فيها ولم تتضرر مصالحه الخاصة المعيشية والمهنية .
ولو فرّق أيام الإعتكاف المنذور في أثناء اعتكاف آخر لم يجز ، ولو عيّن ثلاثة فاتفق اليوم الثالث ثبوت العيد بطل اعتكافه من أصله.
ومن كان يجب عليه قضاء اعتكاف لزم في ذمته ثمً مات المعتكف قبل تمكنه من القضاء بعد التمكن وجب على وليّه قضاؤه عنه لعموم الأخبار لأنه يقضي عنه كل فعل حسن .
و من مات قبل إنقضاء مدة اعتكافه لم يقضِ عنه وليّه.
الأحاديث :
6 ـ بَابُ كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي الِاعْتِكَافِ وَسَائِلُ الشِّيْعَةِ 14083 ـ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنِ الْمُعْتَكِفِ يُجَامِعُ قَالَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُظَاهِرِ . 14084 ـ و عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ مُعْتَكِفٍ وَاقَعَ أَهْلَهُ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ . 14085 ـ قَالَ الصَّدُوقُ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ إِنْ جَامَعَ بِاللَّيْلِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَ إِنْ جَامَعَ بِالنَّهَارِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ 14086 ـ و عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ رَجُلٍ وَطِئَ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ مُعْتَكِفٌ لَيْلًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ وَطِئَهَا نَهَاراً قَالَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ . 14087 ـ و عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مُعْتَكِفٍ وَاقَعَ أَهْلَهُ قَالَ عَلَيْهِ مَا عَلَى الَّذِي أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً . 14088 ـ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنِ امْرَأَةٍ كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ وَ هِيَ مُعْتَكِفَةٌ بِإِذْنِ زَوْجِهَا فَخَرَجَتْ حِينَ بَلَغَهَا قُدُومُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ )إِلَى بَيْتِهَا( فَتَهَيَّأَتْ لِزَوْجِهَا حَتَّى وَاقَعَهَا فَقَالَ إِنْ كَانَتْ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ لَمْ تَكُنِ اشْتَرَطَتْ فِي اعْتِكَافِهَا فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الْمُظَاهِرِ . أَقُولُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْكَمِّيَّةِ لَا الْكَيْفِيَّةِ أَوْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِمَا مَرَّ قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَصْحَابِ . مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ 8897 ـ عَنْ الإمام عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ الْمُعْتَكِفُ إِذَا وَطِئَ أَهْلَهُ وَ هُوَ مُعْتَكِفٌ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ .
ــــــــــــــــــــــ
13 ـ هل يجوز قطع الاعتكاف في اليوم الأول أو الثاني بسبب أو بدون سبب؟ ولو ترددت في قطع الاعتكاف فهل تفسد النية وبالتالي يفسد الاعتكاف؟ وهل النية لا بدّ أن تكون مستمرة ؟
الجواب :
نعم يجوز إذا كان الإعتكاف مستحباً أي لم يلزم نفسه به بنذر أو عهد أو يمين وجاز له قطعه في اليومين الأول والثاني مالم ينتهي الثاني ويدخل في اليوم الثالث.
وأما بالنسبة للتردد فإنه مالم يحصل له حالة الجزم و القطع ويخرج من المسجد لا عبرة بذلك التردد واستمرار حكم النية (الاستمرارية الحكمية ) مما لا شك في ضروريته لصحة العبادة والفيصل فيه أن لا يأتي بنية أخرى تنافي الأولى .
ـــــــــــــــــــــ
14 ـ إذا نوى المعتكف أن يعتكف أربعة أيام، فهل اليوم الرابع داخلٌ في الاعتكاف أم لا بدَّ من إكماله إلى اليوم السادس لكي يحتسب اليوم الرابع؟
الجواب :
أقل ما ينعقد به الإعتكاف ثلاثة أيام فمن نوى الإعتكاف زائداً على الثلاثة فإن عليه أن يعتكف ثلاثة أيام أخرى مضافاً لذلك اليوم لكي يصح اعتكافه الزائد على الأصل فإذا فرغ منها جاز له إعادتها ثلاثة أيام أخرى مكررة متصلة بها أو منفصلة بتخلل فاصل زمني بيوم أو أكثر حسب رغبته .
وكذا يرد الكلام فيما لو نذر الأربعة الأيام فينعقد ويصح الثلاثة ومن أجل أن يصح الإتيان باليوم الرابع يلزمه الإكمال حتى الستة الأيام .
ولو نذر اعتكافاً مطلقاً إنصرف إلى' الثلاثة الأيام لأنها أقل ما يمكن جعله إعتكافاً ،ومبدؤها طلوع الفجر كما تقدّم، ويعتبر كون الأيام تامة فلا يجزي الملفق من الأول والرابع لأن نصف اليومين لا يصدق عليهما أنهما يوم ،كذا لو وجب عليه قضاء يوم من إعتكاف فإنه يعتكف ثلاثة ليصح. ونحوه لو نذر إعتكاف أربعة أيام فاعتكف ثلاثة ثم قطع أو نذر إعتكاف يوم ولم يقيده بعدم الزائد. ويتخير في جميع هذه المواضع بين تقديم اليوم الزائد وتأخيره وتوسيطه في ضمن الثلاثة الأيام ، وحينئذ فإن كان الزائد متأخراً على' الواجب أصالةً فإنه لا يقع إلا واجباً وإن تقدم جاز أن ينوي به الوجوب من باب مقدمة الواجب والندب لعدم تعين الزمان له. و لو ابتدأ بالاعتكاف في مدة لا تسلم فيه الثلاثة أيام كأن يبتدي قبل العيد بيوم أو بيومين لم يصح اعتكافه لأن أقله ثلاثة أيام ،وهو مشروط بالصوم والعيد لا يجوز صومه فيبطل اعتكافه البتة، نعم يمكن ذلك في كفارة القاتل في الأشهر الحرم وصومه حينئذ صحيح يجتزي به متى' أوقعه.
و لو نذر الاعتكاف عشرين يوماً أو عشرة أيام مثلاً فإن اشترط التتابع لفظاً والمراد به أن يكون مدلولاً عليه بلفظ التتابع كأن يقول: (لله علىّ نذرٌ لأعتكف في أيام شهر رجب متتابعة) أو ما أدّى' مؤداه كأن يقول: (لله عليّ نذرٌ لأعتكفُ في أيام شهر رجب متصلة) أو كان التتابع حاصلاً معني والمراد به ما كان مدلولاً عليه بالالتزام كنذر اعتكاف شهر رجب الذي لا يتحقق الإتيان به إلا بالتتابع فإن الشهر إسم مركب من الأيام المعدودة فلا ريب في وجوب التتابع. و إن انتفى' الأمران وهما التتابع أو ما يدل عليه معناً والتزاماً فالأقرب عدم تعين ذلك، فإنه يجوز له اعتكاف يوم عن النذر وضم يومين مندوبين إليه أو واجبين بنذر أو غيره كما لو نذر أن يعتكف يوماً وسكت عن الزائد. من نذر إعتكاف ثلاثة أيام من دون ليلتيها بطل اعتكافه .
ولو عيّن زمان الإعتكاف بالنذر فهدمه قبل الإكمال، فإن اشترط التتابع وجب عليه إعادته من جديد متتابعاً وأخرج كفارة عن الخروج عنه وعدم اكماله
وإن لم يشترط أو يعيّن كفّر وقضى متفرقاً ثلاثة ثلاثة أو متتالياً متتابعاً .


ـــــــــــــــــــ
15 ـ هل يجب على المعتكف العبادة أم يُجزيه المكوث فقط؟
الجواب :
يستحب للمعتكف التشاغل بما يستطيع القيام به من قراءة القرآن والأذكار والأدعية والأوراد و العبادات المندوبة وحتى الصلوات اليومية الواجبة الفائتة إن كان كان في ذمته شيء منها , وكذا قراءة القرآن و الأدعية والأذكار بقدر الإمكان .

الحديث :
المستدرك
8899 ـ وَ عَنْ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ يَلْزَمُ الْمُعْتَكِفُ الْمَسْجِدَ وَ يَلْزَمُ ذِكْرَ اللَّهِ وَ التِّلَاوَةَ وَ الصَّلَاةَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا يَحْضُرُ جَنَازَةً وَ لَا يَعُودُ مَرِيضاً
ــــــــــــــــــــــــ
16 ـ هل يستحب الاعتكاف في شهر رجب؟ ومتى؟
الجواب :
لم يرد في ذلك شيء بالخصوص وإنما
أفضل ما ورد استحباب الإعتكاف فيه هو شهر رمضان وأفضل أيامه العشر الأواخر منه ويليه في الفضل عامة الأشهر الحرم وهي ( رجب وذي القعدة وذي الحجة والمحرم ) ومما جرت به العادة بين شيعة أهل البيت عليهم السلام من الإهتمام بشهر رجب خاصة دون بقية الأشهر الحرم الأخرى لسببين أولهما
ولادة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الثالث عشر منه
وثانيهما استحباب صيام ثلاثة أيام في الأيام البيض منه والإتيان ببعض الأعمال الهامة في يوم النصف منه المعروفة بأعمال ودعاء أم داوود فيصومون ضمن الإعتكاف هذه الثلاثة الأيام ويأتون بالأعمال الخاصة في يوم الخامس عشر لقضاء حاجاتهم وتفريج محنهم وكربهم وما ينزل بهم من البأساء والضراء.
ــــــــــــــــــــــــ
17 ـ إذا استوجب اعتكاف الزوج أثر نفسي سلبي على الزوجة مع العلم باستحباب الاعتكاف، فما الأوجب؟
الجواب :
الزوجة المؤمنة تأنس وينتابها الفرح والغبطة إذا انقطع زوجها لمثل تلك الأعمال إذا كانت طبعاً بحد الإعتدال وعدم الاخلال والتقصير بحقوقها الزوجية
كما أن حقها في المبيت معها شرعاً لا يفوت بالإعتكاف إذ يحرم على الزوج ترك المبيت معها في فراشها أكثر من أربع ليال في حين أن فراقه لها لن يتجاوز الليلتين فبإمكانه المبيت معها حتى في الليلة الأولى لعدم احتسابه من فترة الإعتكاف والقيام عنها في السحر فيأكل سحوره معها ثم يتوجه الى المسجد بحيث يصل اليه قبل طلوع الفجر ليأتي بالأعمال حسبما تقدم ذكره وبيانه .
يضاف الى ذلك أنه لن ينقطع كلية عنها إذ يتفق أن يحتاج الى الاغتسال فيتردد عليها في محل سكنها كما أن الهواتف النقالة شاعت وراجت فبإمكانه السؤال عنها بين الحين والآخر ومحادثتها بحد الإعتدال إذ هذه من الأمور المباحة .
وخلاصة القول في ذلك أن الزوج إذا عزم على الإعتكاف عليه أن يأخذ بخاطر زوجته ويتعامل معها بالتي هي أحسن وقد يعدها بهدية إن وفقه الله تعالى لإتمامه وختامه بما يرجى منه حسن المثوبة والعاقبة والفوز بسعادة الختام .
ـــــــــــــــــــ

القسم الثاني

ب ـ الخروج
معنى الإعتكاف لغة هو اللبث في المكان، والملازمة له أو للشيء، وشرعاً هو اللبث الطويل(ثلاثة أيام بليلتين ) للعبادة في الأمكنة المخصوصة التي ورد النص عليها فيحرم عليه بالشروع في الإعتكاف الخروج الى خارج محل اعتكافه.
و يتحقق الخروج المنهي عنه بأحد أمرين :
1 ـ الخروج بجميع بدنه لا بعضو من أعضائه فلو مدّ يده من الباب أو النافدة للخارج لمصافحة شخص أو إعطائه شيئاً أو تناول شيء منه لم يحرم عليه ذلك .
2 ـ أن يكون خروجه إختياراً من نفسه، وحينئذٍ فلو أُخرجَ منها مكرهاً لم يبطل إلا أن يطول الزمان على' وجه يخرج عن كونه معتكفاً. و لو خرج ناسياً لم يبطل إعتكافه ويجب عليه العود عند الذكر فلو أخر إختياراً بطل وكذا لو طال زمان الخروج بحيث خرج عن كونه معتكفاً وإن إنتفى' الإثم. و لا يجوز له لو خرج لحاجة الجلوس تحت الظلال وأمّا المشي فلا بأس به. كما يحرم على المعتكف الجنب اللبث في المسجد إذا احتلم فيه رجلاً أو أو إمرأة وكذا بالنسبة للمرأة لو حاضت أو نفست لحرمة اللبث والإقامة في المسجد على كل منهم .

الأحاديث :

مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ 8905 ـ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ وَ لَا يُصَلِّي الْمُعْتَكِفُ فِي بَيْتِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ.
8906 ـ فِقْهُ الرِّضَا، (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَ تَشْيِيعِ الْجَنَازَةِ وَ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ سَاعَتِهِ .
7 ـ بَابُ وُجُوبِ إِقَامَةِ الْمُعْتَكِفِ وَاجِباً فِي الْمَسْجِدِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا كَجِنَازَةٍ أَوْ عِيَادَةٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ قَضَاءِ حَاجَةِ مُؤْمِنٍ . 14089 ـ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَدِيثٍ قَالَ وَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا ثُمَّ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ الْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ . 14090 ـ وَ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا ثُمَّ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ لَا يَخْرُجُ فِي شَيْءٍ إِلَّا لِجَنَازَةٍ أَوْ يَعُودُ مَرِيضاً وَ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ قَالَ وَ اعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ ذَلِكَ . 14091 ـ وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقُلْتُ لِ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْتَكِفَ فَمَا ذَا أَقُولُ وَ مَا ذَا أَفْرِضُ عَلَى نَفْسِي فَقَالَ لَا تَخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَ لَا تَقْعُدْ تَحْتَ ظِلَالٍ حَتَّى تَعُودَ إِلَى مَجْلِسِكَ . 14092 ـ وَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) إِنَّ فُلَاناً لَهُ عَلَيَّ مَالٌ وَ يُرِيدُ أَنْ يَحْبِسَنِي فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي مَالٌ فَأَقْضِيَ عَنْكَ قَالَ فَكَلِّمْهُ قَالَ فَلَبِسَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) نَعْلَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) أَ نَسِيتَ اعْتِكَافَكَ فَقَالَ لَهُ لَمْ أَنْسَ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) أَنَّهُ قَالَ مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تِسْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ صَائِماً نَهَارَهُ قَائِماً لَيْلَهُ . 14093 ـ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَدِيثٍ قَالَ وَ لَا يَخْرُجِ الْمُعْتَكِفُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي حَاجَةٍ 14094 ـ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ لَيْسَ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا إِلَى الْجُمُعَةِ أَوْ جَنَازَةٍ أَوْ غَائِطٍ . أَقُولُ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ 8898 ـ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا .
8900 ـ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ هُوَ مُعْتَكِفٌ وَ هُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً لِفُلَانٍ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقْضِيَهُ عَنِّي فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ رَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ مَا أَصْبَحَ عِنْدِي شَيْءٌ فَقَالَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَسْتَمْهِلَهُ عَنِّي فَقَدْ تَهَدَّدَنِي بِالْحَبْسِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَطَعَ الطَّوَافَ وَ سَعَى مَعَهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ نَسِيتَ أَنَّكَ مُعْتَكِفٌ فَقَالَ لَا وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ أَبِي (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) يَقُولُ مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً كَانَ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى تِسْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ صَائِماً نَهَارَهُ قَائِماً لَيْلَهُ 8901 ـ وَ رَوَاهُ فِي الْبِحَارِ، عَنْ أَعْلَامِ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْهُ مِثْلَهُ قَالَ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ فَاجْتَازَ عَلَى دَارِ الإمام الصادق الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ لِلرَّجُلِ هَلَّا أَتَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَاجَتِكَ قَالَ أَتَيْتُهُ فَقَالَ أَنَا مُعْتَكِفٌ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَعَى فِي حَاجَتِكَ لَكَانَ خَيْراً لَهُ مِنِ اعْتِكَافِ ثَلَاثِينَ سَنَةً .
8903 ـ الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ أَبِيهِ فِي حَدِيثٍ قَالَ وَ لَا يَتَحَوَّلُ مِنْ مَجْلِسِ اعْتِكَافِهِ 8904 ـ الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، وَ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَ إِلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ
ـــــــــــــــــــــــــ
1 ـ ما حكم الخروج إلى الفناء الخارجي الملحق بالمسجد؟
الجواب :
يجوز له الحركة والتجوال اختياراً ضمن حدود أرض المسجد المسقف منها وغير المسقف من فناء وباحة وسرداب وسطح .
أما الملاحق المنفصلة فلا يجوز إلا لضرورة كما يأتي .
ــــــــــــــــــــــــــ
2 ـ ما حكم الخروج إلى دورات المياه التابعة للمسجد وهي خارجة عنه، وذلك لأجل:
أ/ الاستحمام؟
ب/ الغسل المستحب؟
ج/ الوضوء المستحب لنفسه؟
د/ الوضوء المستحب لغيره لقراءة القرآن – مثلا ـ أو للصلاة المستحبة؟
ه ـ/ غسل الأسنان والأيدي؟
الجواب :
إذا غلب عليه النوم أو خرج منه الحدث من ريح أو بول أو غائط وأراد الكون على طهارة لمطلق العبادة ساغ له الخروج من المسجد إذا لم يكن فيه ميضاة للوضوء وكانت في مرافق قريبة أو بيته أيهما أقرب .
وكذا الخروج متى احتاج لقضاء الحاجة من بول وغائط ويسلك أقرب الطرق اليها
وكذا لو احتاج الى غسل الجنابة لو احتلم ويندرج ضمن حكمه غسل المرأة للإستحاضة.
أما الوضوء للتجديد والغسل المستحب فينبغي اجتنابهما لعدم صدق عنوان الضرورة عليهما .
وكذا يجوز له الذهاب الى المنزل إذا لم تكن المرافق التابعة للمسجد مهيأة للإتيان بغسل الجنابة لو احتلم أو أراد الاستحمام بسبب رائحة العرق وحاجة الجسم اليه أو الإغتسال للجمعة قبل دخول وقت الصلاة في يوم الجمعة .
وأما غسل الأسنان والأيدي فإن كانت بغرض التنظيف من الأكل بعد الفراغ من تناول وجبة طعام جاز له وإن كانت لمجرد التلهي والتبرد ونحو ذلك فلا يجوز.

ــــــــــــــــــــــ
3 ـ في حال الخروج لتشييع الجنازة، هل هناك وقت محدّد للمعتكف؟ ولو لقي أحد أصحابه فهل يجوز تمضية الوقت معه لدقائق قليلة؟ وما هو حكم التظليل سواء في السيارة أم غيرها؟
الجواب :
من الصور والحالات التي ورد استثناؤها من المنع من الخروج من المسجد المعتكف فيه وتدخل ضمن حدود الضرورة الشرعية المسوغة للخروج الموارد التالية :
1 ـ السعي في حاجة المؤمن.
2 ـ تحصيل المأكول والمشرب إذا لم يكن من يأتيه بهما.
3 ـ المشاركة في تشييع الجنازة، وفي صلاة الجنازة سواء كان المتوفى أحد معارفه وأقاربه أم لا وسواء كان ذلك متعيناً عليه أم لا.
4 ـ المشاركة في صلاة الجمعة وصلاة العيدين عند استكمالهما شرائط الوجوب إذا لم تكن في نفس المسجد الذي يعتكف فيه (محل الإعتكاف )
5 ـ عيادة المريض وزيارته .
6 ـ تشييع المؤمن إذا أراد السفر إما بمرافقته واصطحابه الى محطة حافلة السيارات أو الميناء أو المطار أو الذهاب اليها لتوديعه قبل ركوبه في السيارة أو الباخرة أو الطيارة والأحوط اجتنابه و تركه.
7 ـ إقامة الشهادة إذا توقف إثبات حق أو نفي جنحة لدى القضاء الشرعي إذا تعينت عليه ولم يمكن أداؤها بدون الخروج على' الأحوط.
8 ـ زيارة الوالدين، والإحتياط يقتضي تركها.
ولا يجوز له الإتيان بأحد الصلوات الخمس خارج المسجد الذي اعتكف فيه إلا المعتكف بمدينة مكة المكرمة فيصح ويجوز له أن يصلي في أي بيت من بيوتها أو مساجدها شاء ورغب .

ـــــــــــــــــــــــــــ
4 ـ هل سطح المسجد يُعتبر من المسجد بالتبع؟ أم يعتمد ذلك على المُوقِف؟
الجواب :
جميع المرافق التابعة للمسجد ضمن حدود أرضه هي من المسجد ولا فرق بين داخل بنائه أو فنائه أو سطحه و كذلك الأمر لو وجد به سرداب للصلاة في فصل الصيف كما يوجد في بعض المساجد القديمة ( وقد شاهدنا بعضها مثل مسجد الجامع في اصفهان والمسجد الجامع في نائين ومسجد الإمام الحسن العسكري عليه السلام في مدينة قم ) فيجوز له أن يصعد الى سطح المسجد الذي يعتكف فيه اختياراً ، لعدم صدق خروجه عنه بذلك .
ولا يتصور أن يقف شخص مسجداً خصوصاً المسجد الجامع ويستثني سطحه عن الأرض القائم والمشيّد عليها .
نعم قد يتفق مثل ذلك في بعض الموقوفات في بعض الأبنية والدورولكن مثلها لا تنعقد فيها جمعة مضافاً للجمعة ولو اتفق ذلك لم يجز للمعتكف الذهاب اليها اختياراً .
ـــــــــــــــــــــــــــ
5 ـ عندما تكون الأماكن المعدّة للوضوء وغسل الأيدي والأسنان خارج المسجد،هل يجب على المعتكف توفير مكان داخل المسجد خاص بها لكيلا يخرج المعتكف من المسجد؟
الجواب :
لو كان ذلك مقدوراً عليه ولا يشق أو يتعذر جاز له لكن ليس ذلك بواجب أي بمأمور به ولا يجب عليه القيام به فمتى كانت موجودة في داخل المسجد تردد عليها وإن كانت على هيئة مرافق في خارج المسجد جاز له الخروج اليها من باب الرخصة كما سبق ولا داعي لتكلف خلاف ذلك مع التوسع في الإذن والرخصة الشرعية فيه .

الخروج لمطلق الضرورة
و لو أخرجته السلطات الأمنية بالقوة بسبب شكاية عليه أو جنحة سبق وأن اقترفها فإن كان مظلوماً وأن اعتقاله لجنحة لم يرتكبه لم يبطل إعتكافه إذا لم يطل الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفاً فإنه يبني إن عاد. وإن تم اعتقاله بحق مثل إقامة حد وإستيفاء دين بطل اعتكافه واستأنف إن كان اعتكافه واجباً كأن يكون في اليوم الثالث أو بنذر وشبهه .
ومن خاف على نفسه أو أهله وماله وجب عليه الخروج ثم يعود متى ما زال الخطر واندفع الضرر، ولو خرج لضرورة تحرّى أقرب الطرق.
ـــــــــــــــــــــــــ

القسم الثالث

ج ـ استعمال الطيب

1 ـ ما حكم استعمال الصابون ومعجون الأسنان الذي يحتوي بعض العطور؟ وهل يصدق عليه استعمال الطيب؟ وهل الحكم نفسه في إحرام الحج والعمرة؟
الجواب :
نعم يحرم عليه ما يحرم على المحرم بالنسبة للطيب فينبغي الإقتصار فيما يحتاج اله من الصابون ومعجون الأسنان على ما لا رائحة فيه كما هو المتعارف عليه بين الحجاج والمعتمرين طيلة فترة احرامهم وقبل تحللهم منه .
الأحاديث :
بَابُ تَحْرِيمِ الطِّيبِ وَ الرَّيْحَانِ عَلَى الْمُعْتَكِفِ عَنْ الإمام أَبِي جَعْفَرٍ الباقر (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ فيه : الْمُعْتَكِفُ لَا يَشَمُّ الطِّيبَ وَ لَا يَتَلَذَّذُ بِالرَّيْحَانِ وَ لَا يُمَارِي وَ لَا يَشْتَرِي وَ لَا يَبِيعُ .
ـــــــــــــــــــــــــ
2 ـ لو كان في ملابس أو بدن المعتكف عطر دون أن يشمّه، فهل هذا جائز؟وما الحكم
إذا كان يشمّه ولا يُوجد ملابس غيرها؟
الجواب :
لا يجوز له ذلك كما أن الإعتكاف ليس أمراً طارئاً يقدم عليه المكلف بدون علم مسبق به حتى يضطر الى لبس ما يكون فيه عطر أو أن لا يكون له لباس غيره إن من المفترض على كل من عزم على الإعتكاف أن يلبس لباساً غير معطر أو أن يقوم بغسله قبل الشروع في اعتكافه فيجب عليه أن يلتزم بما يطالب بالعمل به من التكاليف قبل الشروع لا أن يضع أمام الأمر الواقع فيكون عذراً له فيما أقدم عليه .
ـــــــــــــــــــــــــــ
3 ـ ما حكم أكل الأطعمة ذات الرائحة الطيبة سواء كانت الرائحة طبيعية أم صناعية؟
الجواب :
الأفضل إجتنابها هي الأخرى .
ومما ينبغي الإقتصار عليه من الأطعمة والأشربة في الأكل والشرب طيلة فترة الإعتكاف هو الأطعمة والأشربة الطيبة الطاهرة من الحرام والشبهة لأن المقام مقام الدعاء والمسألة وطلب الإجابة وأعدى أعداء قبول الدعاء بعد الرياء هو تناول لقمة من حرام لأن من أكل لقمة أو شرب شربة منها لم تقبل له صلاة ولم ترفع له دعوة اربعين صباحاً وغضب الله تعالى عليه ولعنته ملائكة السماء والأرض ما دامت تلك اللقمة في جوفه .
لذا ينبغي التقيد في تلك الفترة وما بعد تلك الفترة حتماً بعدم تناول الأطعمة المعلبة وغير المعلبة التي تنتسب في إعدادها لغير المسلمين وكذلك المشروبات والعصائر المختلفة التي تستورد من بلدانهم .
وإنما ذكرنا ذلك للتساهل الذي شاع مؤخراً بين عامة المسلمين وراج في تناول كل ما يمكن تناوله من الأغذية والأشربة المستوردة من جميع الدول غير الإسلامية بدون رعاية أدنى ضوابط في ذلك ودون أي التفات مما أدى الى فساد ذمم الكثير منهم بسبب تناول المحرمات وموت الضمائر والقلوب وعمى البصائر وحجب استجابة الدعاء عنهم وذهاب البركة في أموالهم وذريتهم .
ـــــــــــــــــــــــ

القسم الرابع

د ـ المعاملات
الأحداديث
1 ـ هل يجوز للمعتكف مباشرة الشراء أكان ضروريا أو كماليا؟
الجواب :
لو تعامل المعتكف ببيع أو شراء وقع فاسداً ، إلا أنه يجب أن يستثني من البيع والشراء ما تدعوا إليه الحاجة كشراء ما يضطر إليه من المأكول والملبوس وبيع ما يكون وصلة إلى' شراء ذلك.
ومتى جاز للضرورة جاز له التوكيل عليه، وليست المعاطاة خارجة عن البيع.
ويجوز له متابعة شؤونه الخاصة المعيشية في متجره أو مصنعه أو ضيعته وبستانه أو عقار مؤجر له بالسؤال والاستفسار والتوجيه لما فيه صلاحها ومصلحتها وادارتها بغير البيع والشراء ،وسائر الأمور المباحة الأخرى, وذلك بتردد من يعمل عنده عليها مباشرة أو بالإتصال هاتفياً عبر الهاتف الجوال الرائج والمتداول حالياً .
الأحاديث :
مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ 8908 ـ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ يَلْزَمُ الْمُعْتَكِفُ الْمَسْجِدَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا يَتَحَدَّثُ بِأَحَادِيثِ الدُّنْيَا وَ لَا يُنْشِدُ الشِّعْرَ وَ لَا يَبِيعُ وَ لَا يَشْتَرِي وَ لَا يَحْضُرُ جَنَازَةً وَ لَا يَعُودُ مَرِيضاً وَ لَا يَدْخُلُ بَيْتاً يَخْلُو مِنِ امْرَأَةٍ وَ لَا يَتَكَلَّمُ بِرَفَثٍ وَ لَا يُمَارِي أَحَداً وَ مَا كَفَّ مِنَ الْكَلَامِ مَعَ النَّاسِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ 8909 ـ الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّ الْمُعْتَكِفَ لَا يَبِيعُ وَ لَا يَشْتَرِي وَ لَا يُجَادِلُ وَ لَا يُمَارِي وَ لَا يَغْضَبُ وَ لَا يَتَحَوَّلُ مِنْ مَجْلِسِ اعْتِكَافِهِ .
ــــــــــــــــــــــ
2 ـ هل يجوز للمعتكف توكيل من ينوب عنه في الشراء سواء أكان ضروريا أو كماليا؟
الجواب :
إذا كان الشراء والبيع ضرورياً جاز لمكان الضرورة التي يتضرر من فواتها ومتى جاز له الشراء تخير بين القيام بذلك مباشرة أو التوكيل عليه بإختياره .
ــــــــــــــــــــــــــ
3 ـ هل الإجارة جائزة للمعتكف وكذا سائر المعاملات دون البيع والشراء؟
الجواب :
سبق وأن ذكرنا حرمة مزاولة المعاملات التجارية على المعتكف ولا شك أن الإجارة واحدة منها .
ــــــــــــــــــــــــ
4 ـ هل يجوز للطلاب المعتكفين استذكار دروسهم الأكاديمية؟
الجواب :
وأما دراسة العلم وتدارسه سواء كان العلم الشرعي أو غيره من العلوم كما هو المشار اليه في مفروض السؤال من استذكار الدروس الأكاديمية بالنسبة للطلاب الجامعيين وغير الجامعيين من طلاب المدارس المختلفة فهو أفضل من العبادات المندوبة من صلاة ودعاء وتلاوة القرآن، بل من العبادات الواجبة سوى الصلاة اليومية الخمس.
وإذا اتخذت المدارسة والتدارس صورة المجادلة على' أمر دنيوي أو ديني لمجرد إثبات الغلبة أو الفضيلة كما يتفق لكثير من المتسمين بالعلم حرمت أما إذا كان الغرض من الجدال في المسائل العلمية مجرد إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ كان من أفضل الطاعات. والمائز بين ما يحرم منه وما يجب أو يستحب النية والقصد والدافع اليها فليحترز المكلف من تحويل الشيء من كونه واجباً إلى' جعله من أكبر القبائح.
ولذا فإن كانت هناك اعتكافات جماعية منظمة كما هو الشائع الآن في الجمهورية الإسلامية الإيرانية
فلا بأس بتنظيم المحاضرات الفقهية والعقائدية والأخلاقية للمعتكفين إما بإلقاء بعضهم لتلك المحاضرات أو بالإستعانة بعلماء دين من غير المعتكفين إذا كانت هناك رغبة من الجميع في ذلك وفي فترات معينة خلال فترة الإعتكاف .
ــــــــــــــــــــــــ
5 ـ هل يجوز إجراء سائر العقود والإيقاعات أثناء الاعتكاف؟
الجواب :
بالنسبة للعقود التجارية فلا تجوز اختياراً وتقع باطلة لو اقدم عليها لغير اضطرار وأما عقد الزواج والإشهاد عليه فعلى الرغم من تحريم لمس الزوجة وتقبيلها ومعاشرتها جنسياً إلا أنه لم يرد فيهما نهي أو منع بالخصوص وكذلك الإيقاعات من طلاق وعتق نحوهما فهو الآخر لم يرد منع منها أيضاً .
وإن كان الإجتناب من جميعها أفضل .
ــــــــــــــــــــــــــ
6 ـ لو كان المعتكف بحاجة إلى بضاعة فيما بعد الاعتكاف، فهل يجوز له طلبها أثناء الاعتكاف والدفع والاستلام بعد انتهاء الاعتكاف؟
الجواب :
الأصل في المعتكف إذا كان تاجراً وأراد الاعتكاف أنه يقوم بإغلاق متجره ووقف التعامل فيه بالبيع والشراء فترة اعتكافه لحرمة البيع والشراء عليه مباشرة أو بالتوكيل عليه طيلة هذه المدة فمن يضر به ذلك الكف والإمتناع جاز له بقدر ما تندفع به الضرورة خاصة إما مباشرة أو بالتوكيل .
ولذا فإن مثل كبار التجار من الذين لهم مصانع وشركات تجارية ومتاجر كثيرة للإتجار والتسوق لا يصح منهم الإعتكاف لو أراد أحد منهم الشروع فيه للمانع المذكور حيث لا يقدر على ايقاف انشطة تجارته ولا يستطيع حصرها فترة الإعتكاف بالضروري من المعاملات .
ــــــــــــــــــــــــــ
7 ـ ما هي الضرورات المبيحة للبيع والشراء ومطلق التجارة؟
الجواب :
هي المعاملات والعقود التي يكون فوات شرائها يضر بحاله وماله فالضابط في تقديرها الى تقدر الشخص نفسه وتشخيصه هو وجريان العادة بلحوق الضرر عليه في مثل تلك الموارد .
ــــــــــــــــــــــــــ

القسم الخامس

ه ـ ـ عنوان المسجد الجامع
الأحاديث
3 ـ بَابُ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الِاعْتِكَافِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ أَوْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ أَوْ مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ أَوْ فِي مَسْجِدِ جَامِعٍ رَجُلًا كَانَ الْمُعْتَكِفُ أَوِ امْرَأَةً وَسَائِلُ الشِّيْعَةِ 14062 ـ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ الْحَدِيثَ وَ رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ كَمَا مَرَّ 14063 ـ وَ فِي كِتَابِ الْمُقْنِعِ قَالَ رُوِيَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ تُصَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةُ بِإِمَامٍ وَ خُطْبَةٍ 14064 ـ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَدِيثٍ قَالَ لَا يَصْلُحُ الْعُكُوفُ فِي غَيْرِهَا يَعْنِي غَيْرَ مَكَّةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) أَوْ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ . 14065 ـ وَ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ أَبِيهِ قَالَ الْمُعْتَكِفُ يَعْتَكِفُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ . 14066 ـ وَ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ سُئِلَ عَنِ الِاعْتِكَافِ فِي رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) كَانَ يَقُولُ لَا أَرَى الِاعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) أَوْ فِي مَسْجِدِ جَامِعٍ 14067 ـ وَ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ لَا يَكُونُ اعْتِكَافٌ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ 14068 ـ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ سُئِلَ عَنِ الِاعْتِكَافِ قَالَ لَا يَصْلُحُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) أَوْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ أَوْ مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ وَ تَصُومُ مَا دُمْتَ مُعْتَكِفاً . 14069 ـ وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ للإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مَا تَقُولُ فِي الِاعْتِكَافِ بِبَغْدَادَ فِي بَعْضِ مَسَاجِدِهَا فَقَالَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ قَدْ صَلَّى فِيهِ إِمَامٌ عَدْلٌ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُعْتَكَفَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ الْبَصْرَةِ وَ مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَ مَسْجِدِ مَكَّةَ . 14070 ـ قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ فِي مَسْجِدِ الْمَدَائِنِ . :أَقُولُ هَذَا أَيْضاً شَامِلٌ لِلْمَسْجِدِ الْجَامِعِ لِأَنَّ الْإِمَامَ الْعَدْلَ أَعَمُّ مِنَ الْمَعْصُومِ كَالشَّاهِدِ الْعَدْلِ وَ لَعَلَّ الْمُرَادَ الْمَنْعُ مِنْ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَغْدَادَ لَا يَكُونُ جَامِعاً . 14071 ـ وَ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَدِيثٍ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) كَانَ يَقُولُ لَا أَرَى الِاعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) أَوْ مَسْجِدِ جَامِعٍ وَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا ثُمَّ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ الْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ .
14072 ـ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ وَ فِي الْمِصْرِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ . أَقُولُ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ وُجُودِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فِي غَيْرِ الْمِصْرِ غَالِباً أَوْ إِشَارَةٌ إِلَى اشْتِرَاطِ الْإِقَامَةِ لِيَصِحَّ الصَّوْمُ بِغَيْرِ كَرَاهَةٍ . 14073 ـ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ فِي الْمُقْنِعَةِ قَالَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَمَعَ فِيهِ نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ قَالَ وَ هِيَ أَرْبَعَةُ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ جَمَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ جَمَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ وَ مَسْجِدُ الْبَصْرَةِ جَمَعَ فِيهِمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَقُولُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْفَضْلِ وَ الْكَمَالِ لِمَا تَقَدَّمَ وَ كَذَا مَا تَضَمَّنَ اشْتِرَاطَ الْجُمُعَةِ وَ الْخُطْبَةِ 14074 ـ وَ نَقَلَ الْعَلَّامَةُ فِي الْمُخْتَلَفِ عَنِ ابْنِ أَبِي عَقِيلٍ أَنَّهُ قَالَ الِاعْتِكَافُ عِنْدَ آلِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْمَسَاجِدِ وَ أَفْضَلُ الِاعْتِكَافِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ سَائِرُ الْأَمْصَارِ مَسَاجِدُ الْجَمَاعَاتِ 14075 ـ وَ نُقِلَ عَنِ ابْنِ الْجُنَيْدِ أَنَّهُ قَالَ رَوَى ابْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي الْحُسَيْنَ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) جَوَازَ الِاعْتِكَافِ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ إِمَامٌ عَدْلٌ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ جَمَاعَةً وَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي تُصَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةُ بِإِمَامٍ وَ خُطْبَةٍ . أَقُولُ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ 8891 ـ فِقْهُ الرِّضَا، (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَا يَجُوزُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ مَسْجِدِ الْمَدَائِنِ وَ الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُعْتَكَفُ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَمَعَ فِيهِ إِمَامُ عَدْلٍ وَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) فِي مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ وَ قَدْ رُوِيَ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ وَ قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي مَوْضِعٍ آخَرَ سُئِلَ عَنِ الِاعْتِكَافِ فَقَالَ لَا يَصْلُحُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ 8892 ـ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ وَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ يُجْمَعُ فِيهِ 8893 ـ الصَّدُوقُ فِي الْمُقْنِعِ، وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاعْتِكَافُ إِلَّا فِي خَمْسَةِ مَسَاجِدَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ مَسْجِدِ الْمَدَائِنِ وَ مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ وَ الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُعْتَكَفُ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَامِعٍ جَمَعَ فِيهِ إِمَامُ عَدْلٍ وَ قَدْ جَمَعَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ . ــــــــــــــــــــــــــــ

إذا علمت ذلك نقول تعقيباً على قولك :
1 ـ هل يبطل الاعتكاف في المسجد غير الجامع، وهل يمكن أن يكون لكل
محلّة أو ضاحية جامع يختلف عن جامع المدينة أو البلدة أو القرية؟
الجواب :
نعم يبطل الإعتكاف لأن من شروط صحة انعقاده المكان المخصوص وهو مختص بالمساجد التي ورد النص عليها بإضافة المسجد الجامع .
كما لا يتصور أن يكون كل مسجد في كل ضاحية محلاً للجمعة والجماعة
نعم لو كان هناك مسجدان بنفس الأهمية أو أكثر في المدن الكبيرة يتم فيها إقامة صلاة الجمعة مضافاً لصلاة الجماعة في وقت واحد لتباعدها ما يزيد على الفرسخ جاز الإعتكاف في كل منها أو كانت تقام فيها الجمعة بشكل دوري كما لو كانت تقام في فصل من فصول السنة في مسجد وتقام في فصل آخر في ذلك المسجد أو اسبوع في هذه واسبوع في ذاك جاز الإعتكاف في أيها شاء .
ــــــــــــــــــــــــ
2 ـ متى ينطبق على المسجد أنّه جامع؟
الجواب :
المسجد الجامع هو كل مسجد جمع فيه جمع فيه النبي صلى الله عليه وآله أو وصيه أو نائبه الخاص أو العام، وقد ورد حصرها تاريخياً في خمسة مساجد الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ مَسْجِدِ الْمَدَائِنِ وَ مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ
أو هو كل مسجد في أي بلد أعد لإجتماع الناس فيه للجمعة والجماعة ولا يكفي اقامة الجماعة فيه بل لابد من اقامة الجمعة أيضاً .
ــــــــــــــــــــــــــ
3 ـ هل يمكن أن يكون في البلد أكثر من مسجد جامع؟
الجواب :
لا يتصور ذلك إلا في المدن الكبيرة كما تقدم الإشارة له فإذا اتفق وأن انطبق عليها شرط انعقاد الجمعة والجماعة فيها صح الاعتكاف في أي منها.كما في مدينة قم فإنه يوجد فيها المسجد الجامع القديم وهو مسجد الإمام الحسن العسكري عليه السلام وهو قديم يرجع الى زمانه عليه السلام حيث بني بأمره وكذلك مسجد جمكران حيث كان بعض العلماء يصلي فيهما الجمعة والجماعة لذا جاز الإعتكاف في أي واحد منهما وإن كان كثير من المشايخ وعامة الناس يحتاطون بالإعتكاف في مسجد الإمام العسكري عليه السلام لأنه الأوفق بهذه التسمية .
ـــــــــــــــــــــــــ

القسم السادس

و ـ أسئلة عامة
1 ـ لو تأخر المعتكف ساعة – مثلا ـ عن بدء اليوم(بعد طلوع الفجر)،هل يُحسب هذا اليوم الأول أم لا؟ سواء كان التأخير عمدا أم اضطرارا؟
الجواب :
لا يجوز له التأخير لأن مبدأ اليوم الأول هو طلوع الفجر الصادق (أذان الصبح ) فعليه التواجد قبله بعد تناول السحور وعقد النية على الشروع فيه ومتى جاء بعد ذلك فقد صدق عليه أنه فوت بعض وقته فلا يتفق له أنه اعتكف في الفترة المحددة له فلا يصح التحاقه به ولا ينعقد اعتكافه .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2 ـ هل يُشترط عند الاعتكاف بالمسجد الجامع أن يكون إمام الجماعة عادلا؟ ولماذا؟
الجواب :
لا علاقة بين صحة انعقاد الإعتكاف بإمام المسجد الذي يعتكف فيه ولا تعلق له بصفة من صفاته كأن يكون عادلاً أو فاسقاً .
كما له الخيار بالإقتداء به عند اقامة الصلاة جماعة أو الصلاة منفرداً .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3 ـ إذا توجّب على المعتكف القضاء بعد فساد اعتكافه وانتهت العشر الأواخر من شهر رمضان، فهل يجوز قضاؤه بعد شهر رمضان في شهر رمضان القادم لإدراك الفضيلة أم يجب عليه المبادرة؟
الجواب :
نعم يجوز قضاؤه بعد انتهاء شهر رمضان في أي شهر من الشهور الأخرى ولو أخره حتى شهر رمضان القادم لم يأثم لعدم وجوب الفورية والمبادرة عليه بعد فساده لكن عليه أن يذكر اشتغال ذمته به في وصيته الخاصة به ليعلم وصيه به متى حدث به حادث ليقضيه عنه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
4 ـ ما حكم التظليل للمعتكف إذا جاز له الخروج لتشييع الجنازة – مثلا ـ ؟
الجواب :
يحرم عليه ركوب وسائل السفر المسقفة ولا يقعد تحت الظلال أوفي مكان مظلل حتى يعود إلى مسجده أما المشي اختياراً تحت الظلال فلا بأس به .
ــــــــــــــــــــــــــــ
5 ـ لو مرض المعتكف مرضا يوجب الإفطار فكيف يتصرف؟ وما حكم اعتكافه؟
الجواب :
من أصابته وعكة صحية ولم يمكن تمريضه وعلاجه في داخل المسجد أو تمكن المرض منه وأدى به إلى تلويث المسجد بسبب ما من قبيل التقيء والإسهال أو نزيف دم ونحو ذلك وجب إخراجه فوراً إلى المستشفى أو أي مكان آخر لعلاجه ، فإذا تماثل للشفاء وبرء من مرضه رجع الى نفس المسجد وقضى ما عليه إن كان واجباً بنذر أو عهد أو يمين أو كانت وعكته في اليوم الثالث من الاعتكاف المستحب حيث يجب .

ــــــــــــــــــــــــــــ
6 ـ لو أراد شخص الاعتكاف خارج بلاده بمكة المكرمة مثلا وهو ليس من سكانها ولم ينو الإقامة عشرة أيام، فهل النذر كافٍ؟ وما صيغته؟
الجواب :
نعم يجوز النذر في مفروض السؤال بالنذر لقضاء الحاجة وإن لم ينو الإقامة عشرة أيام .
ومن الصيغ التي يمكن له أن يأتي بها قوله : ( لله عليّ نذر لئن و فقت للذهاب الى مكة المكرمة في هذا الشهر لأعتكف في المسجد الحرام )

الأحاديث :
8 ـ بَابُ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَةٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْجُلُوسُ وَ لَا الْمَشْيُ تَحْتَ ظِلَالٍ اخْتِيَاراً وَ لَا الصَّلَاةُ فِي غَيْرِ مَسْجِدِهِ إِلَّا بِمَكَّةَ وَسَائِلُ الشِّيْعَةِ 14095 ـ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ الْمُعْتَكِفُ بِمَكَّةَ يُصَلِّي فِي أَيِّ بُيُوتِهَا شَاءَ سَوَاءٌ عَلَيْهِ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي بُيُوتِهَا . 14096 ـ وَ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ الْمُعْتَكِفُ بِمَكَّةَ يُصَلِّي فِي أَيِّ بُيُوتِهَا شَاءَ وَ الْمُعْتَكِفُ بِغَيْرِهَا لَا يُصَلِّي إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي سَمَّاهُ (صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) 14097 ـ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ الإمام الصادق (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُعْتَكِفُ بِمَكَّةَ يُصَلِّي فِي أَيِّ بُيُوتِهَا شَاءَ سَوَاءٌ عَلَيْهِ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي بُيُوتِهَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا يُصَلِّي الْمُعْتَكِفُ فِي بَيْتٍ غَيْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ إِلَّا بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ يَعْتَكِفُ بِمَكَّةَ حَيْثُ شَاءَ لِأَنَّهَا كُلَّهَا حَرَمُ اللَّهِ . قَالَ الشَّيْخُ قَوْلُهُ يَعْتَكِفُ بِمَكَّةَ حَيْثُ شَاءَ إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ يُصَلِّي صَلَاةَ الِاعْتِكَافِ وَ اسْتَشْهَدَ بِسِيَاقِ الْكَلَامِ وَ بِالْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ أَقُولُ وَ تَقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْجُلُوسِ وَ الْمُرُورِ تَحْتَ الظِّلَالِ لِلْمُعْتَكِفِ مُسْتَدْرَكُ الْوَسَائِلِ 8905 ـ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ وَ لَا يُصَلِّي الْمُعْتَكِفُ فِي بَيْتِهِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ 8906 ـ فِقْهُ الرِّضَا، (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَ تَشْيِيعِ الْجَنَازَةِ وَ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ سَاعَتِهِ
ــــــــــــــــــــــــــــ
7 ـ إذا صحَّ النذر فهل يجوز له أن ينذر خلال شهر رمضان؟
الجواب :
نعم يجوز له ذلك :
و لو نذر إعتكاف أيام معينة كالعشر الأواخر من شهر رمضان مثلاً أو نحوها من ما يكون متتابعاً معنى' وقيداً بالتتابع لفظاً ثم خرج قبل إكمالها بطل الجميع وعليه مع الكفارة إعادتها متتابعةً لفوات المتابعة المشروطة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
8 ـ هل يجوز التحدث في المباحات؟
الجواب :
نعم يجوز له الخوض في الأمور المباحة من متابعة الأخبار والسؤال عن أمور الدنيا وأحداثها وإن كان تركه أولى.
ولا يستحب له الصمت عن ذكر الله كما يرتكبه البعض من المتصوفة ، بل يحرم إذا اعتقده، ولو نذره في إعتكافه بطل.
ولو جعل كلامه في أغراضه بآيات القرآن الكريم كره له ذلك ، لأنه استعمل القرآن في غير ما وضع له من التلاوة وقد جاء في الأخبار النبوية أنه ( لا يناظر كلام الله ) ، ومعناه على ما قيل : أنه يتكلم عند إرادة الشيء بآيات من القرآن الكريم .
ـــــــــــــــــــــــــــــ


الخاتمة

وفيها نتوجه بكلمة للمؤمنين حول الاعتكاف ودوره في تربية
الفرد وأثره الإيجابي على المجتمع حسبما تقدمت به لجنة الاعتكاف الكريمة بالقطيف فنقول :

بسم الله الرحمن الرحيم
بعد حمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله نصلي على خاتم رسله أشرف ذرية عبد مناف الأمجد الأحمد السمي بمحمد المصطفى وآله الغرر النجباء الأمناء الأدلاء على سعادة الدارين والنجاة من الغواية والشقاء .
نتوجه بهذه الكلمات التي هي بمثابة التذكرة والذكرى للمؤمنين المحتبسين للعبادة في محفل الأنس بالملكوت الأعلى المشتغلين بالتهجد والتبتل والدعاء والمنقطعين للطاعة في ضيافة الرحمن الجالسين على موائد الغفران ينتظرون كرم ولطف الكريم المنان الواحد الديان .
الى الزاهدين في الدنيا المنقطعين عن ملذاتها
إلى قاصدي العروج في مناجات حضرة القدس والسمو من عالم الناسوت الى سبحات الملكوت
اعلموا أخوتنا في الله تعالى وأحبتنا في الحق أن الاعتكاف تطهيرمن أدران الدنيا ونزاهة من شوائبها ولهذا قال تعالى : (وطهّر بيتي للطائفين والعاكفين )( البقرة 125 ) والأمر بتطهير المكان يساوق الانقطاع من قبل المكين فيه لطهارة نفسه فعليك أيها المعتكف المنقطع الى الله تعالى تبتغي مرضاته العكوف على اصلاح سرك فيما بينك وبين ربك الذي لا يعلمه أحد سواه
وعليك بإصلاح سريرتك فيما تضمره من أمور ليس لك فيها نفع ولا لغيرك فيها صلاح وعليك بمعاهدة ربك على اصلاح سيرتك بين الناس بما فيه رضاه وتقويم سلوكك على نهج الصراط المستقيم
وعليك أن تشد العزم على أن لا يكون حظك من اعتكافك غير الجوع والعطش والإرهاق والتعب وبعد الشقة عن الأهل والمشقة.
عليك أن تترك التشاغل في أمور الدنيا وما يشدك اليها من المنافع الدنيوية الزائلة والإنقطاع الى المنافع الدائمة الأزلية بكلك لتحظى بخيرآخرتها ونعيم خاتمتها
عليك بمحاسبة نفسك فيما بينك وبين ربك وتوبيخها وتأنيبها على ما ارتكبته من تقصير وقصور في طاعة ربّك والحرمان من مراتبها العالية ودرجاتها الرفيعة ومقاماتها الحقّة
عليك بإبرام العهد مع الله تعالى على إمتثال أوامره واجتناب معاصيه وما فيه سخطه .
عليك بإصلاح سلوكياتك مع أبناء مجتمعك ابتداءاً بالمعتكفين معك أثناء فترة الإعتكاف وانتهاءا بجميع من تصادفهم وتصادقهم في مجتمعك ومن تحتك بهم خارج مجتمعك من خلال تنمية الحس الإجتماعي وارهاف المشاعر الإنسانية .
عليك بترويض نفسك على فعل الخير والإحسان الى الآخرين حتى من ظلمك وأساء اليك والبر بأبناء مجتمعك وإخوانك في الدين ما استطعت .
عليك بتطهير نفسك وتزكيتها مما يحجبها عن بلوغ الكمالات المعنوية والروحية .
عليك أيها المعتكف المؤمن بتكميل ملكاتك الفاضلة وتغليب سلطتها على ارادتك وتوجهاتك في الحياة نحو غد أفضل وحياة سعيدة ومحبة للآخرين .
عليك أن تتصور نفسك وأنت في المسجد في امتحان في الحضرة الإلهية الأحدية للكشف عن مدى مبلغ امتثالك للتكاليف والطاعة والإنقياد للأوامر والنواهي الإلهية فليكن سعيك أن لا ترسب ولا تخرج منه خائباً فاشلاً ولا يكون غيرك ممن معك في المسجد من المعتكفين أوفر حظاً وأسبق منك الى الدرجات الرفيعة والمراتب العالية والفور برضى الله عزوجل وكرمه .
عليك أن تجاهد وتثابر من أجل الخروج من المسجد بعد انتهاء الإعتكاف مرفوع الرأس ثلج الصدر مسرور الخاطر فرح الفؤاد بنفس طاهرة وروح زكية وارتباط وثيق بالله تعالى وصلة متجددة مع إخوانك المؤمنين في الحياة .
نعم عليك أن تحقق كل ذلك لأن الإعتكاف ليس سجناً احتبست فيه وهربت بالإنقطاع فيه عن مسؤولياتك تجاه نفسك وتجاه خالقك وتجاه كافة الخلق بل عليك أن تعلم أن :
الإعتكاف هو فرصة لمراجعة النفس ومحاسبتها على ما فرطت في ماضيها
أن الإعتكاف ساحل النجاة من الغرق في بحرالأنانية وحب الذات والتنكر من مصالح الآخرين .
أن الإعتكاف رجوع الى الفطرة وللإنطلاق في الحياة بصفاء نفس وطيب قلب ومحبة لعامة المؤمنين
أن الإعتكاف فرار من أسر الماديات ورجوع للتمسك بالقيم المعنوية والروحية
أن الإعتكاف الإستمداد من عالم الغيب في كل شؤون الحياة .
أن الإعتكاف أمن وأمان من السقوط في هاوية الضياع والتيه والخسران .
أن الإعتكاف سباق من أجل الإرتباط بالله تعالى
فالكل يتسابق من صميم قلبه وأعماق فكره بلا واسطة وبلا حواجز لبث الهموم والغموم والخضوع والخشوع والتضرع واظهار المسكنة والإستكانة وصور ومراتب العبودية .
أن الإعتكاف سنة الصالحين في الماضين واللاحقين وأنه كما شرع في ضمن مجموع العبادات المؤكدة في هذه الشريعة، كذلك كان مقامه في الشرائع السابقة .
أن الإعتكاف استشعار لهموم الآخرين ومشاركة من أجل الإسهام في تخفيفها
أن الاعتكاف تلاحم مع تطلعات افراد المجتمع وتفاعل من أجل الإسهام في قضاياهم الكبرى
أن الاعتكاف وحدة هدف ودعوة توحيد لأبناء المجتمع فهو انطلاقة في الحياة من خلال القواسم الإيمانية المشتركة .
أن الاعتكاف وقفة للمصير المشترك والمسؤولية المشتركة تجاه المجتمع بكل عناصره وثوابته ومتغيراته.
أن الإعتكاف فرصة للعيش في أجواء مثالية للتعارف والتواصل طيلة فترته الزمنية (الزمكانية )
أن الاعتكاف موقف عابر لمواقف متجددة.
أن الاعتكاف تنمية معارف واستزادة ثقافة من خلال التحاور المفيد والسؤال من ذوي الإختصاص إذا كانوا معك
أن الإعتكاف فرصة للتفكير الجاد والتأمل في الحياة والتطلع نحو غد أفضل
أن الإعتكاف انقطاع عن الحياة من أجل حياة أفضل بعيداً عن شوائب الآثام والمعاصي والذنوب
أن الإعتكاف فرصة للتخطيط المدروس من خلال الإعتبار وأخذ العظة من دروس الماضي وتصحيح الخطى نحو المستقبل بنظرة ثاقبة ورؤية واضحة
أن الإعتكاف يدعوك للجمع بين توظيف نعيم الله الزائل في الدنيا من أجل الإستزادة من نعيم الآخرة الدائم ( وابتغ فيما اتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك )
أن الاعتكاف تربية واعداد نحو انطلاقة متوثبة وطموح جاد

أن الإعتكاف عين الحياة في صحراء الغفلة عن النفس والخالق والموت والقيم المعنوية
أن الإعتكاف يروض على التواضع والبعد عن الإستعلاء والتكبروالغرور والخيلاء .
أن الإعتكاف تذكير بالمحشر واجتماع طبقات الخلق على اختلاف درجاتها أمام عدل الحق في موطن واحد وأنه لا ملجأ ولا منجا للإنسان من الله تعالى ولن ينفعه في ميزان العدل الإلهي إلا من أتى الله بقلب سليم وعمل حميد وما تقرب به باخلاصه وانقطاع في مرضاة الله تعالى
أن الإعتكاف انكشاف للسرائر والحجب الباطنية وأن الله تعالى لا ينظر فيه الى صور المعتكفين وأشكالهم وإنما ينظر الى قلوبهم وما تخفي نفوسهم وأنهم في هذا المشهد يتفاضلون بطهارة بواطنهم وزكاء نفوسهم لا بأشكالهم ومحاسن صورهم .
أن الإعتكاف تذكير بيوم القيامة وانكشاف أسرار الجوارح والجوانح وما ارتكبت من آثام وجرائرعلى رؤوس الأشهاد فعلى المعتكف أن يعد العدة لتلك اللحظة لكي لا يظهر من أمره إلا النية الحسنة والعمل الصالح الزكي والفعل المرضي
أن الاعتكاف ابتعاد عن زحام رتابة الحياة ومشاغلها للتفرغ لعبادة الله بحضور فكر وانقطاع خالص .
أن الاعتكاف انقطاع عن زخارف الحياة برغبة وشوق بمحض الإختيار بلا إجبار أو إلجاء أو اكراه
أن الاعتكاف تجديد الرغبة في الحياة بعد الإنقطاع عنها
فرصة للخلوة عن مشاغل الحياة وارتباطاتها للمثول في ساحة العبودي للخالق والإرتباط بروحه ووجدانه
أن الاعتكاف استحكام لحضور الرقابة الإلهية على النفس و السريرة والخلجات وأعمال الجوارح للإبتعاد عن كل مايوجب سخط الله تبارك وتعالى بالعمل بالواجبات التي أمر بها وترك المحرمات التي نهى عنها
والسير في طريق الصراط المستقيم من أجل إحراز سعادة الدنيا والآخرة .
أن الإعتكاف اعداد النفس للجهاد الأكبر مع مغريات الحياة وزخارفها الزائلة ولذائذها الفانية ومتعها المؤقتة واسترخاص الغالي والنفيس في سبيل الله تعالى .
أن الاعتكاف ترسيخ للمثل العليا في النفس وتكميل الملكات الفاضلة
أن الإعتكاف مشاركة مؤقتة في المكان ( المسجد ) من أجل بناء الدافع نحو المشاركة الدائمة في كل مجالات الحياة ومع جميع الفئات من أجل خلق مجتمع متماسك مترابط متحد قوي .
أن الإعتكاف مشاركة في الهموم والآلام من أجل استكشاف فرص التكافل والتضامن من أجل إسعاف الفقير والمسكين ونجدة المحتاج والمستغيث وكفاية المستنجد
نعم عليك أيها المؤمن المخلص أن تحتسب الثواني والدقائق واللحظات تلو الأخرى لإغتنام كل فرصة تسنح لك فيما بينك وبين ربّك وكل فرصة تتهيأ لك لإقتناص المعاني النبيلة والمقاصد الجليلة التي أشرنا اليها فيما تقدم فلا تدعها تفوتك ولا تتجاوزك إلى غيرتك .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولهم نعيم الجنة الذي أزلف للفائزين وطوبى لهم وحسن مآب .
وفي الختام يلتمس منكم محرر هذه السطور أن لا تنسونه من صالح الدعاء والمسألة في مضان الإجابة ولكم خالص التقدير والمنّة والحمد لله أولاً وأخراً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
حرره الأقل الداني
محسن بن حسين آل عصفور البحراني
في العاشر من شهر ربيع الثاني سنة 1426 هـ
رد المدرسة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 25-05-2005, 12:33 AM   #6
أبو سيد مهدي
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2005
المشاركات: 2
شكر وتقدير

نشكركم عظيم الشكر على ردودكم الكريمة والتي سيكون لها الأثر الطيب في المنطقة، أسأل الله لكم دوام التوفيق ونسألكم الدعاء.
أبو سيد مهدي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » 08:41 AM.


Powered by: vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.