قديم 04-06-2003, 06:34 PM   #1
رد المدرسة
Administrator
 
الصورة الرمزية لـ رد المدرسة
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2005
الإقامة: مملكة البحرين
المشاركات: 6,862
هل يجوز للمرأة أن تلقح من غير زوجها

هل يجوز تلقيح زوجة الرجل الذي لا ينجب بنطفة رجل أجنبي عن طريق وضع النطفة في رحمها ؟ وهل يلحق شرعاً المتولد منها بصاحب النطفة؟
رد المدرسة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 04-06-2003, 06:37 PM   #2
رد المدرسة
Administrator
 
الصورة الرمزية لـ رد المدرسة
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2005
الإقامة: مملكة البحرين
المشاركات: 6,862
الجواب

بسمه تعالى
الذي انعقد عليه اجماع الفقهاء واتفقت عليه كلمتهم هو : ان كل حمل لم تنعقد نطفته عن نكاح شرعي(الدائم , المنقطع , ملك اليمين , تحليل الأمة) فهو سفاح إلا ما نص عليه الدليل بإستثنائه كنكاح الشبهه بمصاديقه المختلفة وما ألحق به من أمر الرجل الذي واقع زوجته فساحقت جارية فأهريق مني زوجها في فرج تلك الجارية فحملت بسببه.
وللوقوف على حقيقة الأمر يمكن مراجعة كتب الإستدلال الفقهي في مبحث حصر الأنكحة الشرعية ومراجعة مسائل كتاب النسب من توابع كتاب النكاح في جميع كتب الفقه وملاحظة الشروط المذكورة فيه لتصحيح النسب واثبات الشرعي منه دون غيره وكذا ما فسر به الحديث النبوي المستفيض المتواتر( الولد للفراش وللعاهر الحجر) خصوصاً ما ذكره ابن الدريس في السرائر.
ولا انحصار للإبن غير الشرعي بالزنا فيكون كل ما لم تنعقد نطفته بتوسطه يكون ابنا شرعياً حنى يصار الى التصريح المذكور, وأول من صرح بمقولة تلك الشبهة وبسببه شبهت على من جاء من بعده هو السيد الخوئي قدس سره في آخر حياته الأمر الذي أوقع الكثير ممن جاء من بعده في شراكها ممن اعتمد عليها في التصريح بفتاوى غريبة شادة ذات صلة بالموضوع لا يسعنا المقام لذكرها.
وإلا فإن تلك المقولة لم يقل بها أحد من فقهاء الشيعة الإمامية على امتداد أربعة عشر قرناً ولم تنسب الى أحد منهم قط .


حكم إلحاق المولود عن طريق التلقيح الصناعي

مسألة 1 : لو حملت إمرأةٌ بواسطة التلقيح الصناعي أو الأنابيب فإن كان المني المستخصب في الأنبوب أو المدخل إلى رحمها من زوجها لحق بها وبه ،وكان إبناً شرعيّاً لهما وكانا أبوين شرعيين له . وإن كان من مني غير زوجها( إذا كانت عامدةً لم يبعد أن تستحق الرجم حدّ المحصنة التي زنت ) لم يلحق به ولا بها ولم يكونا أبوين شرعيين له .
مسألة 2: لو كانت المرأة المستزرع في رحمها تلك النطفة الحرام إمرأةً بكرا ( إذا كانت عامدةً جلدت مائة جلدة حدّ الزانية .) لم يلحق الطفل المتخلق لا بها ولا بصاحب تلك النطفة أيضاً.

حكم إلحاق المولود عن طريق الإستنساخ

مسألة 3 :للإستنساخ صورتان: الصورة الأولى:إستنساخ جيني، ويتم بإستخلاص بويضات من المرأة ثمّ تخصب خارج الرحم في قنينة ونحوها فتخصب البويضة الواحدة بأكثر من حيوان منوي واحد على خلاف العادة ،وعند تعدد الإخصاب بأكثر من حيوان منوي واحد يحدث عمليّة إنقسام في خليّة البويضة المخصبة إلى جزئين كخطوة أولى ثمّ يتم فصل الخليتين تماماً وتغليف كلّ خليّة بغشاء صناعي بديل يسمح للجنين بالنمو ،وحيث أن البويضة لقحت بأكثر من حيوان منوي تواصل إنقسامها بالنحو المذكور لتسفر عن نشوء مجموعة من الأجنّة المتطابقة في جيناتها الوراثيّة قد تصل إلى ثمانية. فإذا كان إخصاب البويضة تمّ بحيوانات منويّة من زوج المرأة صاحبة البويضة ،ووضعت هذه الأجنّة في رحم صاحبة البويضة التي تم إخصابها بتلك الحيوانات المنويّة ونشأت في رحمهادفعة واحدة منتجة بذلك توائم أو على دفعات إذا أمكن تخزيها وحفظها لسنوات مقبلة لم يكن في ذلك بأس ولا محذور شرعي فيه لأنّه في حقيقته صورة متطورة من عملية أطفال الأنابيب .
أمّا إذا كان التلقيح قد تم بحيوانات منويّة من غير الزوج الشرعي ولبويضة من إمرأة ليست بزوجة شرعيّة لصاحب تلك الحيوانات فالحكم فيها ما مرّ في في التلقيح الصناعي . الصورة الثانية :إستنساخ خليّة ويتم عن طريق أخذ عينة من خليّة جسديّة من شخص ما رجلاً كان أو إمرأة ثمّ تدمج هذه الخليّة مع بويضة مجردة من مادتها ،بحيث تحل تلك الخليّة داخلها بمعالجة كهربائيّة دقيقة ثمّ تزرع هذه التوليفة الجديدة في رحم أي إمرأة حيث تنمو فيه لينتج عنها جنين مطابق لصاحب تلك الخليّة في جميع الصفات الوراثيّة . فإذا كانت تلك الخليّة المأخوذة هي من زوج صاحبة البويضة قد تمّ دمجها في داخل بويضة إمرأة هي زوجة شرعيّة لصاحب الخليّة كان ذلك جائزاً شرعاً وسائغاً لعلاج حالات العقم في الرجال، أمّا إذا كانت الخليّة مأخوذة من جسم غير الزوج الشرعي ،وكانت البويضة مأخوذة من رحم غير زوجة شرعيّة بأي شكل من الأشكال المحتملة فكلها طرق لا تجوز شرعاً والحكم فيها مامرّ في التلقيح الصناعي حدو النعل بالنعل. وما يتوهم من إتحاد الشخص الناتج على فرض إمكانيّة تحقق الحمل عن هذا الطريق مع الشخص المنتزع منه الخليّة في كل شيء في الشكل والروح والفكر وغيرها بحيث يكون نسخة طبق الأصل له فمحض هراء وجهل وسذاجة أوضحنا بطلانها في بعض كتبنا .
مسألة 4:يحرم إستخدام تقنيّات الهندسة الوراثيّة في كافة أنواع العمليّات الجراحيّة وغير الجراحيّة كعمليّة الإستنساخ ونحوها إذا كان الغرض منها إلغاء نظام النسب الشرعي والعبث بمنظومة الروابط العائليّة وتغيير التركيبة الطبيعيّة لعلاقة الإنسان ببني نوعه ،ولذا يجب التقيّد فيها بجملة هذه الضوابط:
1 ـ وجوب رعاية حرمة الإنسان وضمان قداسته وتمييزه عن بقيّة الكائنات الأخرى المسخرة لخدمته .
2 ـ وجوب المحافظة على مقومات النسب الشرعي ورعاية الأحكام الخاصّة به في المتولدين من خلالها .
3 ـ وجوب التقيّد بالمفاهيم القيميّة السامية وأصول النوع الإنساني ضمن حدود الروابط الأسريّة وطبيعة دور الذكورة والأنوثة كل حسب موقعه في الحياة.
وقد وردت في ذلك نصوص متظافرة كثيرة نسرد لك بعضاً من نصوصها لإلفات أولئك الذين لم يوفقوا للعثور عليها والإلتفات إليها لعدم تجشمهم عناء البحث عنها و تتبع وتصفح كتب الأخبار الأمر الذي جعلهم يغربون في الفتوى منها : قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم :لن يعمل إبن آدم عملاً أعظم عند اللّه عزّ وجلّ من رجل قتل نبيّاً أو إماماً أو هدم الكعبة التي جعلها اللّه لعباده أو أفرغ ماءه في إمرأة حراماً< (وسائل الشيعة ج 14ص 239 ـ 240)
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : وأشدّ الناس عذاباً يوم القيامة من أقرّ نطفةً في رحم محرّم عليه < (دعائم الإسلام ج 2 ص 454)
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :>ما من ذنب أعظم عند اللّه تبارك وتعالى بعد الشرك من نطفة حرام وضعها إمرؤ في رحم لا تحلّ له < (الجعفريّات ص 99)
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : >ما من ذنب أعظم عند اللّه من نطفة يضعها الرجل في رحم لا يحل له< (مستدرك الوسائل ج 12 ص 336)
وعن أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام قال : وأشد الناس عذاباً يوم القيامة من أقرّ نطفةً في رحم محرّم عليه< (دعائم الإسلام ج 2 ص 454)
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : إإنّ أشد الناس عذاباً يوم القيامة رجلاً أقرّ نطفةً في رحم يحرم عليه< ( فروع الكافي ج 2 ص 70)
رد المدرسة غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » 06:16 PM.


Powered by: vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.