قديم 24-08-2010, 02:50 PM   #1
الدين الجديد
عضو
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2010
المشاركات: 30
التقليد لغير المعصوم بدعة

التقليد لغير المعصوم بدعة


ان مسألة التقليد لها ابعاد خطيرة على المسلمين عامه واتباع اهل البيت (عيلهم السلام) خاصة و ان لهذه المساله سنه من سنن بني اسرائل التي ابا الله الا ان تجري على هذه الامة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة بدءاً من مراحل التقليد التي مرت على بني ادم في الاقوام السابقة من بني اسرائيل ومن لف لفهم مرورا بقريش اول الزمان الذين كانوا عاكفين على عبادة الاصنام مقلدين بذلك ابائهم الاولين وهذا بحد ذاته لهو عين التقليد الذي ذمه كتاب الله في عدة مواطن ذكر فيها المقلدة من اقوام الانبياء والمرسلين.
ان الذي يهمنا الان هو دراسة ابعاد هذه المسالة في واقعنا الحالي وما أنتجته من صراعات حتى في البيت الواحد بل وحتى بين الرجل وزوجته فهذا يقلد فلان وهذا يقلد فلاناً اخر وهذا مالايرتضيه مولانا الامام المهدي (ارواحنا لمقدمه الفداء) فأصبح المذهب مرماً لسهام الاعداء من كل حدبا وصوب وهذا ما دعاني لكتابه هذا الموضوع .
قد يتفاجئ البعض عندما ياخذ بيديه احد الكتب لقدماء الفقهاء من الشيعة كأمثال الشيخ الكليني والعلامة المجلسي والحر العاملي وغيرهم من دعائم وجبال عصر الغيبة كما يسمونهم الشيعية ليجد بين كتاباتهم ما يذم التقليد ذما مبرحا وليس على لسانهم فحسب بل قد اوردوا العديد من روايات اهل البيت (عليهم السلام) ما يجعلك تشمئز من هذه الكلمة ولعلك لاتنظر بوجه من يقول بها أن قرأة ما قاله اهل بيت النبوة (عليهم السلام) فهذا الشيخ الكليني قد أفرد باباً كاملاً في كتابه الكافي وسماه باب التقليد وأورد العديد من الروايات الناهيه عن تقليد غير المعصوم (عليه السلام) ولم يتطرق لاي روايه تقول بتقليد الفقهاء لامن قريب ولا من بعيد وسنورد لكم هذه الروايه التي نقلها الشيخ في باب التقليد في كتابه الكافي :
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : " اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله " ؟ فقال : " أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكن أحلوا لهم حراما ، وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون
الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - ص 53 (باب التقليد)
وذكر الشيخ المفيد التقليد في كتابه تصحيح اعتقادات الامامية ناهيا عنه مستعينا بالروايات الناهيه عن الاتباع والتقليد لغير المعصوم نقل منها :
قال(الامام الصادق) - عليه السلام - : إياكم والتقليد ، فإنه من قلد في دينه هلك إن الله تعالى يقول ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) فلا والله ما صلوا لهم ولا صاموا ، ولكنهم أحلوا لهم حراما ، وحرموا عليهم - حلالا ، فقلدوهم في ذلك ، فعبدوهم وهم لا يشعرون ) .
وقال - عليه السلام - : ( من أجاب ناطقا فقد عبده ، فإن كان الناطق عن الله تعالى فقد عبد الله ، وإن كان الناطق عن الشيطان فقد عبد الشيطان ) .
ثم علق الشيخ المفيد قائلاً :
فصل : ولو كان التقليد صحيحا والنظر باطلا لم يكن التقليد لطائفه أولى من التقليد لأخرى ، وكان كل ضال بالتقليد معذورا ، وكل مقلد لمبدع غير موزور ، وهذا ما لا يقوله أحد ، فعلم بما ذكرناه أن النظر هو الحق والمناظرة بالحق صحيحة.
تصحيح اعتقادات الإمامية - الشيخ المفيد - ص 72 - 73
ولعل سائل يشكل فيقول ان التقليد المنهي عن اتباعه هنا هو التقليد في اصول الدين وان فقهاء الشيعة مجمعين على تحريمه فلماذا الكلام ؟
نقول ان الرواية تقول (من قلد في دينه هلك) ومن المعلوم ان الدين جامع للاصول والفروع ولو تامل القارئ كلام الامام الصادق (عليه السلام) لوجد ان التقليد المنهي عنه في الروايه يخص الفرع اكثر من الاصول والدليل على ذلك هو الربط مع الاحبار والرهبان بانهم قد احلوا وحرموا فقلدهم العوام في ذلك ونحن نعلم جميعا ان الفروع هي الحاويه على الحلال والحرام وليست الاصول كما هو معلوم .
ثم جاء الشيخ الطوسي فعرف التقليد في كتابه الاقتصاد قائلاً : (التقليد إن أريد به قبول قول الغير من غير حجة - وهو حقيقة التقليد - فذلك قبيح في العقول ، لأن فيه إقداما على ما لا يأمن كون ما يعتقده عند التقليد جهلا لتعريه من الدليل ، والإقدام على ذلك قبيح في العقول . ولأنه ليس في العقول تقليد الموحد أولى من تقليد الملحد إذا رفعنا النظر والبحث عن أوهامنا ولا يجوز أن يتساوى الحق والباطل )
الاقتصاد - الشيخ الطوسي - ص 10 - 11
وهذا التعريف من قبل الشيخ يوحي الى ان التقليد كان ممنوع في زمن الطوسي على اقل التقادير
ومع ذلك حاول العديد من المهتمين بأثبات حجية التقليد وأيجاد المداخل والمنافذ للدخول الى هذا الباب من جهة القدماء فلم يستطيعوا اثباته الى ان عترفوا في كتبهم ومن خلال كلامهم ان لادليل على مبدأ التقليد غير الدليل العقلي وكما قال السيد الخوئي في كتاب الاجتهاد والتقليد حين تحدث عن دليل التقليد قائلاً : ( ثم إن التكلم في مفهوم التقليد لا يكاد أن يترتب عليه ثمرة فقهية اللهم إلا في النذر . وذلك لعدم وروده في شئ من الروايات . نعم ورد في رواية الاحتجاج فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه مخالفا على هواه . مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه إلا أنها رواية مرسلة غير قابلة للاعتماد ) كتاب الاجتهاد والتقليد - السيد الخوئي - شرح ص 81
ولكنهم لم يستسلموا لعدم وجودهم لرواية تعطيهم الحجة الدامغة في تقليد غير المعصوم
فأخذوا يضربون الامثال بمراجعة الاطباء والمهندسين عند طلب الاستشارة منهم وقياسا على هذه المراجعة تم وضع حجية للتقليد !!! حتى ضج باب التقليد من كثرة الادله العقلية قديما وحديثا ومن الامثله في مراجعة المختصين كالطبيب والمهندس حتى اعاب الكثير من نقاد المذهب بان فقهاء هذا المذهب ليس لديهم دليلا غير الدليل العقلي في اثبات حجية التقليد ولعل اكثر من استخدم العقل في هذا المجال هو السيد الخوئي في كتابه الاجتهاد والتقليد عندما تعرض لدراسة شرائط مرجع التقليد وما يجب توفرها فيمن يرجع اليه المكلف في نظرة وفهمه فقال في شرط البلوغ :
((لم يقم أي دليل على أن المفتي يعتبر فيه البلوغ . بل مقتضى السيرة العقلائية الجارية على رجوع الجاهل إلى العالم عدمه لعدم اختصاصها بما إذا كان العالم بالغا بوجه فإذا كان غير البالغ صبيا ماهرا في الطبابة لراجعه العقلاء في معالجاتهم من غير شك كما أن الاطلاقات يقتضي الجواز لصدق العالم والفقيه وأهل الذكر ونحوها على غير البالغ كصدقها على البالغين . واستبعاد أن يكون المقلد للمسلمين صبيا مراهقا إذا كان واجدا لسائر الشرائط مما لا وقع له كيف ومن الأنبياء والأوصياء عليهم أفضل السلام من بلغ مرتبة النبوة أو الإمامة وهو صبي ، فإذا لم تكن الصباوة منافية للنبوة والإمامة فلا تكون منافية للمرجعية أبدا))
كتاب الاجتهاد والتقليد - السيد الخوئي - شرح ص 214 - 220
ومن كلام السيد نفهم ان مرجع التقليد ممكن ان يكون صبي لم يبلغ الحلم حتى فيكون مرجع المسلمين وزعيمهم !!!!!
وبين السيد الخوئي ان الايمان لايشترط في مرجع التقليد أيضاً حين قال في شرط الايمان ماهذا نصه :
(لم يدلنا دليل لفظي معتبر على شرطية الايمان في المقلد . بل مقتضى اطلاق الأدلة والسيرة العقلائية عدم الاعتبار لأن حجية الفتوى في الأدلة اللفظية غير مقيدة بالايمان ولا بالاسلام كما أن السيرة جارية على الرجوع إلى العالم مطلقا سواء أكان واجدا للايمان والاسلام أم لم يكن وهذا يتراءى من سيرتهم بوضوح لأنهم يراجعون الأطباء والمهندسين أو غيرهم من أهل الخبرة والاطلاع ولو مع العلم بكفرهم)
كتاب الاجتهاد والتقليد - السيد الخوئي - شرح ص 221
فهل يعقل هذا الكلام يا اصحاب العقول والسائرين على سيرة العقلاء ان يرجع المسلم الى الكافر لاخذ دينه من بين شفتيه النجسه كما تقولون وهل هذا الكلام يرضى به الائمة (عليه السلام) الذين تدعون انكم نوابهم فهل نواب الامام (عليه السلام) كفار والعياذ بالله ما دهاكم ياقوم محمد وعلي فهل هذا دينهم والله يقول لكم (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين) النساء 144 .
فلعلكم نسيتم الله فانساكم الله ذكره.
ولم يكتفي السيد الخوئي بعرضه هذا بل زاد الكلام في معرض بيانه لشرط العداله في مرجع التقليد قائلاً : ( اشتراط العدالة كاشتراط البلوغ والايمان لا يكاد يستفاد من شئ من السيرة والأدلة اللفظية المتقدمتين ، وذلك لأن مقتضى اطلاق الآية والأخبار عدم الفرق في حجية انذار الفقيه أو قول العالم أو رأي العارف بالأحكام بين عدالته وفسقه كما أن السيرة الجارية على رجوع الجاهل إلى العالم غير مقيدة بما إذا كان العالم عادلا بوجه
كتاب الاجتهاد والتقليد - السيد الخوئي - شرح ص 221
وعلى هذا الكلام يمكن الرجوع في الاحكام الى من هو فاسق طبعا في نظر السيد الخوئي الذي هو زعيم الامه.
ثم قال معقبا في نفس الموضوع (اي شرط العداله) : (نعم قد يستدل على اعتبار العدالة بالاجماع وفيه أنه ليس من الاجماع التعبدي في شئ ولا يمكن أن يستكشف به قول الإمام - ع - لاحتمال استنادهم في ذلك إلى أمر آخر كما ستعرف . وقد يستدل عليه برواية الاحتجاج المروية عن التفسير المنسوب إلى العسكري - عليه السلام - حيث ورد فيها : فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه . ويدفعه " أولا " : أن الرواية ضعيفة السند لأن التفسير المنسوب إلى العسكري - عليه السلام - لم يثبت بطريق قابل للاعتماد عليه فإن في طريقه جملة من المجاهيل كمحمد بن القاسم الاسترآبادي ، ويوسف بن محمد بن زياد ، وعلي بن محمد بن سيار فليلاحظ
كتاب الاجتهاد والتقليد - السيد الخوئي - شرح ص 222
ومن هذا الكلام نفهم ان هذه الروايه ضعيفة السند ولا يمكن الاعتماد عليها فلماذا هذا التشبث بها ولا تكاد تجد كتابا ً للتقليد لايتعرض لها ويجعلها محورا للكلام وسنأتي لمعالجه وقراءة نص الروايه ان شاء الله .
ثم تعرض السيد الى شرط الرجوله في مرجع التقليد فوضعة على طاولة التشريح فنفاه شرعا وعقلاًً قائلا : ( لم يقم دليل على أن الرجولية معتبرة في المقلد . بل مقتضى الاطلاقات والسيرة العقلائية عدم الفرق بين الإناث والرجال ) كتاب الاجتهاد والتقليد - السيد الخوئي - شرح ص 222
ثم وضعه عقلا قائلاً : (والصحيح أن المقلد يعتبر فيه الرجولية ، ولا يسوغ تقليد المرأة بوجه) كتاب الاجتهاد والتقليد - السيد الخوئي - شرح ص 222
وهنا لو تناقشنا منطقيا كما يقولون في المنطق فأن السيد قد خالف السيرة العقلائية كما اثبت على نفسة ذلك فمرة يقول بان السيرة العقلائية لاتفرق بين الاناث والرجال ومرة يقول بان المقلد يعتبر فيه الرجوله فما هذا التناقض لمن يتبعون سيرة العقلاء ويتركون سيرة المعصومين (عيهم السلام)
الدين الجديد غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 24-08-2010, 04:26 PM   #2
رد المدرسة
Administrator
 
الصورة الرمزية لـ رد المدرسة
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2005
الإقامة: مملكة البحرين
المشاركات: 6,862
بسمه تعالى
هذا الكلام فيه خلط وخبط وتزوير وافتراء متعمد
هناك رائحة مؤامرة مستبطة تستهدف اثارة الشكوك في كل ثوابت المذهب ومحاولة يائسة للتدليس والتلبيس بشبهات ابليس وسنرد عليه عما قريب ان شاء الله تعالى
__________________
رد المدرسة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 26-08-2010, 07:52 PM   #3
السعادة الأبدية
عضو نشيط?
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2005
المشاركات: 191
من ينادي بأن تقليد غير المعصوم بدعة كيف سيحل التعارض بين بعض روايات الأحكام التي بعضها تبيح وبعضها لا تبيح، فإن كان سيستخدم بعض المباني في حل ذلك فهو إما مقلد فيها أو مستنبط، ولم يكن مقلدا للمعصوم مباشرة كما يدعي.

الفقيه هو من يكفي عامة الناس عن الخوض في هذه المسائل التي تصعب عليهم، ولو فتحت الباب لكل من هب ودب أن يقرأ الوسائل ويعمل به لكان لكل واحد منا دين خاص به بحسب ذوقه ومزاجه.
السعادة الأبدية غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 26-08-2010, 09:32 PM   #4
رد المدرسة
Administrator
 
الصورة الرمزية لـ رد المدرسة
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2005
الإقامة: مملكة البحرين
المشاركات: 6,862
بسمه تعالى
اصحاب هذه الدعوى ( الخوارج الجدد ) الذين يرفعون شعار (كفانا الروايات لفهم الأحكام والدلالات) للخروج على فقائهم وحصون مذهبهم واقطاب فرقتهم تماماً كما فعل الخوارج الأوائل عندما اطلقوا شعار ( كفانا كتاب الله ) وخرجوا على امام زمانهم امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب عليه السلام
وهذه الدعوى وان كنا نجد بعض الجهال ممن يزعم انتسابه للتشيع وكيف يطلق لنفسه العنان للبقاء على جهله بهذا النهج المنحرف نجد ان بعض الجهات التي تتآمر على التشيع وتستهدفه في الصميم اخذت تروج لهذه الفكرة لابعاد الشيعة عن رموزهم وقمم مذهبهم الشامخة والتسخيف بها ثم ترويج البدع والأفكار الغريبة بينهم حيث لن يكون هناك في ساحة الصراع من يرشدهم للجادة والصراط المستقيم
وقد ظهرت تيارات تدعمها المخابرات البريطانية وتروج لها بقوة على مستوى العالم باسم ( جماعة القصدية ) والأخباريون الجدد وجماعة احمد بن الحسن والسلسلة تتواصل والحركات تتنوع بين الحين والآخر
و نجد ان من يتسمى باسم الدين الجديد صاحب هذه المداخلة هو واحد ممن ينضوي تحت هذا التآمر ويستهدف هذه الطائفة وسنبين بشكل اجمالي وجه ما استدل به من تحريم التقليد في تعليق قادم ان شاء الله تعالى
__________________
رد المدرسة غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » 09:32 PM.


Powered by: vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.