قديم 29-01-2018, 10:00 PM   #1
عاطف حسن
عضو نشيط?
 
تاريخ التّسجيل: May 2004
الإقامة: القطيف
المشاركات: 180
العلامة المجلسي (قدس سره) وإنكار وسائط الفيض

العلامة المجلسي (قدس سره) وإنكار وسائط الفيض
============================
هل العلامة المجلسي (قدس سره) ينكر أن الأئمة (عليهم السلام) هم وسائط الفيض أم لا ؟

ذكر أحد علمائنا المعاصرين (حفظه الله) – بل ادعى – أن العلامة ينكر أنهم وسائط الفيض , وهذا نص كلامه (حفظه الله) :
[[ولكنه أنا بحسب متابعتي القاصرة والناقصة وجدت انه لا فقط لا يصرح بواسطة الفيض، بل ينكروا أنهم وسائط الفيض، العلامة المجلسي ينكر؟ نعم ]] . انتهى كلامه .

لو تكلف الباحث قليلاً واتعب نفسه في قراءة كتاب – بل كُتيب – يحوي قليل من الأسطر لكن فيها ما يعتقد به من وقع عليه النقد .
والكتاب هو : ( العقائد ) .
تأليف : العلامة محمد باقر المجلسي .
تحقيق : حسين دركاهي .


قال (قدس سره) :ص 17 – 19 :

"يا أخواني لا تذهبوا يمينا ولا شمالا، واعلموا يقينا أن الله تعالى أكرم نبيه محمدا (ص) وأهل بيته سلام الله عليهم أجمعين، ففضلهم على جميع خلقه، وجعلهم معادن رحمته وعلمه وحكمته، فهم المقصودون في إيجاد عالم الوجود، والمخصوصون بالشفاعة الكبرى والمقام المحمود، ومعنى الشفاعة الكبرى أنهم وسائط فيوض الله تعالى في هذه النشأة والنشأة الأخرى، إذ هم القابلون للفيوض الإلهية والرحمات القدسية، وبتلطفهم تفيض الرحمة على سائر الموجودات .

وهذه هي الحكمة في لزوم الصلاة عليهم , والتوسل بهم في كل حاجة . لأنه إذا صلى عليهم لا يرد . لأن المبدأ فياض , والمحل قابل , وببركتهم تفيض على الداعي , بل على جميع الخلق ....

ص 20 - 22 :

وأيضا لما كنا في غاية البعد عن جناب قدسه تعالى، وحريم ملكوته، وما كنا مرتبطين بساحة عزه وجبروته، فلابد أن يكون بيننا وبين ربنا سفراء وحجب ذوو جهات قدسية وحالات بشرية، يكون لهم بالجهات الأولى ارتباط بالجانب الأعلى، بها يأخذون عنه الأحكام والحكم، ويكون لهم بالجهات الثانية مناسبة للخلق يلقون إليهم ما أخذوا عن ربهم.

فلذا جعل الله تعالى سفراءه وأنبياءه ظاهرا من جنس البشر وباطنا متباينين عنهم في أطوارهم وأخلاقهم ونفوسهم وقابلياتهم، فهم مقدسون روحانيون قائلون: ((إنما أنا بشر مثلكم)) (الكهف/110) لئلا تنفر عنهم أمتهم، ويقبلوا عليهم، قال تعالى: ((ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون)) (الأنعام/9).

وبه يمكن تفسير الخبر المشهور في العقل بأن يكون المراد بالعقل نفس النبي (ص)، وأمره بالإقبال عبارة عن طلبه إلى مراتب الفضل والكمال والقرب والوصال، وإدباره عن التوجه بعد وصوله إلى أقصى مراتب الكمال إلى التنزل عن تلك المرتبة والتوجه إلى تكميل الخلق.

ويمكن أن يكون قوله تعالى: قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا (الطلاق/10-11) مشيرا إليه بأن يكون إنزال الرسول كناية عن تنزله عن تلك الدرجة القصوى التي لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل إلى معاشرة الخلق وهدايتهم ومؤانستهم.
فكذلك في إفاضة سائر الفيوض والكمالات، هم وسائط بين ربهم وبين سائر الموجودات، فكل فيض وجود يبتدأ بهم صلوات الله عليهم، ثم ينقسم على سائر الخلق، ففي الصلاة عليهم استجلاب للرحمة إلى معدنها، وللفيوض إلى مقسمها، لتنقسم على سائر البرايا".

__________________
السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين


اللهم صل ِ على محمد وآل محمد
عاطف حسن غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

خيارات الموضوع
طريقة العرض قيّم هذا الموضوع
قيّم هذا الموضوع:

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » 08:09 PM.


Powered by: vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.