الموضوع: السلام عليكم
عرض مشاركة مفردة
قديم 07-05-2010, 10:53 PM   #6
شيعتنا الفائزون
عضو نشيط?
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 294
بسم الله ؛ والحمد لله ؛ وصلى الله على محمد وآله ؛ وبعد :
لتعميم الفائدة في هذا المقام أحببنا نقل ما ذكره شيخنا المقدس العلامة الشيخ حسين ؛ حيث قال في الأنوار اللوامع ج10 مجلد2 : ص360 : (( أما غير المذكورات من الأجنبيات ؛ ممن لم يكن بينه وبينها ارتباط بأحد هذه الأسباب ؛ فلا يجوز النظر منه إلى شيء من بدنها ؛ لأن بدنها كله عورة ؛ إلا إذا كانت أمة ليس بعورة ؛ ولهذا تصلي مكشوفة الرأس كما تقدم في لباس المصلي في أخبار متعددة ، وقد أجمعوا على ذلك . وكذا لا يجوز ـ عندهم ـ سماع صوتهن مع تلذذ أو ريبة ؛ إما بناءً على أن الصوت عورة ؛ أو للتذذ والريبة ـ كما هو المختار ـ ؛ ولما قدمناه في باب النذور وفي القراءة والتلبية من عدم الدليل على ذلك ؛ وكيف ومخاطبات فاطمة ـ عليها السلام ـ مع الأنذال من الصحابة وبروزها لمسجد أبيها في ندبها ودواعيها وخطبها وأشعارها أكثر من أن تحصى وأجل من أن تستقصى ؛ وكذلك فعل بناتها يوم الطفوف ؛ حيث جاءت بالخطب العظيمة والندب الجسيمة ؛ ولم يعارض هذه الأخبار الظاهرة إلا أخبار نادرة ـ كخبر النواهي المروي في الفقيه والمجالس ؛ وفيه تحريم ما زاد على خمس كلمات ؛ وحمل على تأكد الكراهة مع عدم الحاجة ، وقد ورد في الصحيح كراهة التسليم على الشابة مع خوف الفتنة . وكذا لا يجوز له النظر إلى غير وجوههن وأكفهن وظاهر أقدامهن مطلقاً ؛ وإنما استثنيت هذه الثلاثة منها ؛ لأنها المراد من الآية في قوله تعالى : ( إلا ما ظهر منها ) ؛ والمراد بها الزينة ومحالها المذكورة ؛ فيحل إن لم يكن أحد الأمرين [ أي الريبة والتلذذ ] بالإجماع فيها ؛ ويحرم ما سواها وإن لم يكن أحد الأمرين ـ من الريبة والتلذذ ـ بالإجماع ـ كما نقله غير واحد من المتقدمين والمتأخرين ـ والنصوص المستفيضة المفسرة للآية وغيرها ـ إلا لضرورة شرعية أو عقلية كشهادة ؛ حيث ينظرها ليشهد عليها في معاملة ونحوها ؛ فإنها تسفر له كما في الأخبار ؛ هذا إذا لم يكن صوتها مدلاً عليها أو لم يكن أحد يعرفها له من المحارم المركون إلى شهادتهم ؛ لكن يجب أن لا يكون هناك ريبة ـ وسيجيء ذلك في كتاب الشهادات من القضاء إن شاء الله ـ ؛ ففي خبر ابن يقطين ـ كما في الفقيه والتهذيب ـ عن أبي الحسن ـ عليه السلام : " لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة ، وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها ؛ فأما أن لا تعرف بعينها ولا يحضر من يُعرِّفها ؛ فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها ولا على إقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها " ، وما رواه في التهذيب عن الصفار قال : " كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي : في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم ؛ هل يجوز له أن يشهد عليها ؛ وهي من وراء الستر ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنها فلانة بنت فلان التي نشهدك وهذا كلامها ؛ ولا بجوز له الشهادة حتى تبرز ويثبتها بعينها ؟ فوقع : تتنقب وتظهر للشهود " . قال الفقيه : " وهذا التوقيع عندي بخطه ـ عليه السلام ـ " . وقد حمل هذا الخبر الشيخ في الاستبصار على الاحتياط أو أنها تتنقب وتظهر للشهود الذين يعرفون أنَّها فلانة ؛ والحمل الأول أظهر . وربما أشعر هذان الخبران بأن كشف الوجه إنما يجوز من حيث ضرورة الإشهاد ؛ وهو خلاف ما دل عليه من الأخبار وما تقدم من الاستثناء المعمول عليه بين الأصحاب ؛ وإن توقف فيه البعض مع الإطلاق أو التقييد . ويمكن حملها على الوجوب ؛ وما دل على الجواز لا ينافيها ؛ فإنه مكروه ؛ لأن خير النساء
ما لا تراها الرجال ولا ترى الرجال إلا لحاجة أو ضرورة أو يكون ذلك لمعالجة طبية ؛ فإن النظر هنا ربما كان واجباً كحالة الشهادة ؛ وقد جاءت الأخبار بالنزاهة عن ذلك أيضاً إذا وجد من يعالجها من غيرهم بخلاف العكس ؛ فقد جاء جواز معالجة النساء للرجال ، ومن المعالجات ما يتوقف من فصد وحجامة ومعرفة نبض العروق ونحو ذلك ؛ ويدل ذلك بخصوصه ما رواه في الكافي عن الثمالي في الصحيح عن أبي جعفر ـ عليه السلام ـ قال : " سألته : عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر أو جرح في مكان لا يصلح النظر إليه ؟ قال : إذا اضطرت إليه ؛ فليعالجها إن شاءت " ، أو يكون ذلك في معاملة ليعرفها إذا احتاج إليها بعد ذلك وقد أشارت إليه أخبار الشهادة عليها في الإقرار أو نحو ذلك كاستنقاذها من الغرق أو الحرق أو شق بطنها عند موتها والولد في بطنها حي إذا لم يكن ثمة مماثل ولا محارم ولا زوج ، وبالجملة فليتخصص ذلك الجواز في جميع هذه الأقسام بما تندفع به الحاجة والضرورة ، وقد مر في الحديث الصحيح المتقدم ذكره عن الثمالي ما يدل عليه حيث قال : " إذا اضطررت إليه فليعالجها " فأناطه بالضرورة .

أما النظر إلى وجوههن أو أكفهن كما استثني في الآية والرواية وكذا سماع أصواتهن إذا كان الجميع من دون أحد الأمرين ـ أعني التلذذ والريبة ؛ فموضع الخلاف ؛ ففي كراهته مطلقاً وتحريمه كذلك أو التفصيل والفرق بين الأولى والثانية أقوال ثلاثة ؛ ثالثها الكراهة مرة واحدى وتحريم المعاودة كما عليه المحقق وجماعة والقول بالكراهة مختار الشيخ ؛ بل هو المشهور بين القدماء ، والقول بالتحريم مطلقا للعلامة في التذكرة ، ولكل دليل ؛ للجواز على الكراهة مطلقاً قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) وهو مفسر في عدة أخبار بالوجه والكفين ... وساق الأخبار ثم قال : (( وهذه الأخبار مؤيدة لكلام الشيخ والقدماء ؛ لأن الكحل محله الوجه والخاتم محله الكف وكان عليهم أن يذكروا القدمين لاشتمال الأخبار على ذلك ؛ أما باطن القدمين ؛ فموضع خلاف أيضاً ؛ والنص يشملهما . وقوة هذا المذهب غير خفي على المحققين إلا أن النزاهة أكمل ولأن ذلك لو حرم وهو مما يعم به البلوى لعسر على الناس ؛ لإطباق الناس على خروج النساء من عصر رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ إلى أعصارنا هذه على وجه يحصل منه بدون ذلك من غير نكير )) ثم ذكر مذهب المحرمين ؛ وقال : (( ومع تسليمه يعارض باحتمال جواز استناد منعهن إلى المروة المندوبة والغيرة الراجحة كما دلت عليه أخبار الباب كما قال أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ في خبر مسعدة عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ كما في الكافي : (( لا تبتدؤا النساء بالسلام ولا تدعوهن إلى الطعام ؛ فإن النبي ـ صبى الله عليه وآله قال : النساء عي وعورة ؛ فاستروا عيهن بالسكوت واستروا عوراتهن بالبيوت " ... )) إلى آخر كلامه .

آخر تعديل بواسطة شيعتنا الفائزون ، 07-05-2010 الساعة 10:56 PM
شيعتنا الفائزون غير متصل   الرد مع إقتباس